ماذا قال صندوق النقد عن مصر في الاجتماع السنوي؟

صندوق النقد الدولي
مصر تشارك في الاجتماع السنوي لصندوق النقد

أشاد أنطونيو جوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة بالإصلاحات الاقتصادية المصرية، وتحسن بيئة الاستثمار، وخطوات الحكومة لتمكين المرأة، وذلك خلال مشاركة جوتيريس في الاجتماع الوزاري المغلق بشأن تمويل التغيرات المناخية على هامش الاجتماعات السنوية لبنك وصندوق النقد الدوليين أمس السبت.

وشدد جوتيريس على أهمية دور مصر في الشرق الأوسط، وحرصها على دفع التعاون بين مصر والمنظمة، لإرساء الأمن والسلام وتحقيق التنمية في المنطقة.

وشاركت سحر نصر، وزيرة الاستثمار في الاجتماع، ودار حوار بينها وبين أمين عام الأمم المتحدة بشأن دعم الأمم المتحدة للتنمية في مصر، وتمكين المرأة، وأهمية تعزيز التعاون الإنمائي بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.

الطاقة الجديدة والمتجددة

وقالت نصر خلال الاجتماع: “إن العمل المناخي لا يعد ضروريا للاستدامة البيئية فحسب، بل يمكن أن يكون أيضا محفزا قويا للنمو الاقتصادي”.

وأضافت: “أن مصر تستهدف زيادة المشروعات في القطاعات الصديقة للبيئة، بما في ذلك الطاقة الجديدة والمتجددة والبنية الأساسية المستدامة، وكذلك الزراعة المستدامة”.

ولفتت إلى امتلاك مصر أكبر محطة للطاقة الشمسية في الشرق الأوسط، مضيفة أن ذلك جرى ببناء 11 محطة للطاقة الشمسية في منطقة بنبان، بالقرب من محافظة أسوان، باستثمارات 730 مليون دولار، التي تهدف لاستغلال طاقة الشمس كمصدر متجدد لإنتاج الكهرباء النظيفة من خلال تشكيل تحالف من تسعة بنوك دولية تستثمر جميعها للمرة الأولى في قطاع الطاقة المتجددة.

ويضم التحالف المشار إليه البنك الإفريقي للتنمية، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، والبنك العربي في البحرين، ومجموعة في المملكة المتحدة، والبنك العربي الأوروبي، وشركة “فاينانس إن موشن”، وصندوق “فين فاند”، والبنك الصناعي والتجاري الصيني، وبنك التنمية النمساوي.

اجتماع صندوق النقد

وانطلق أول من أمس الجمعة الاجتماع السنوي لبنك وصندوق النقد الدوليين، واستعرض الدكتور جيم كيم، رئيس مجموعة البنك الدولي، خلال الافتتاح قصص نجاح أربع دول اقتصاديا، هي: “مصر، وبيرو، وبولندا، وإثيوبيا ” مشيدا ببرنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي المصري، ودورهم في الاستثمار في رأس المال البشري.

جاء ذلك بحضور وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، ومحمد معيط، وزير المالية، والدكتور محمود محيي الدين، النائب الأول لرئيس مجموعة البنك الدولي لأجندة التنمية لعام 2030 وعلاقات الأمم المتحدة والشراكات.

وقال كيم في كلمته الافتتاحية: “إن مصر نجحت في خفض دعم الطاقة” لافتا لمساعدة البنك لمصر في استقطاب الاستثمارات الأجنبية من القطاع الخاص في مجال الطاقة، الذي أدى لرفع المساحة المالية للحكومة المصرية بنحو 14 مليار دولار سنويا، ووصول التغذية المدرسية إلى نحو 12 مليون طفل، بالإضافة للتحول الشامل في تطوير الصحة والتعليم.

الاستثمار في البشر

وفي كلمتها في الاجتماع السنوي قالت كريستين لاجارد، مديرة صندوق النقد الدولي: “إن على العالم مواجهة التحديات الاقتصادية الجديدة” مؤكدة ضرورة إصلاح النظام التجاري العالمي، ليصبح أكثر كفاءة، ويناسب المستقبل.

وفي جلسة نظمها صندوق النقد والبنك الدولي بشأن تحقيق أهداف التنمية، أشاد الحضور بالنجاح الاقتصادي المصري، والإصلاحات التشريعية التي تعمل على تحسين بيئة الاستثمار.

ولفت محيي الدين في كلمته أثناء الجلسة إلى أجندة التنمية، ومشروع البنك الدولي عن رأس المال البشري، الذي يشمل أهمية الاستثمار في البشر، مؤكدا أن مصر قامت بجهود كبيرة في عملية التنمية، وأقرّت إصلاحات تشريعية، أسهمت في تحسين بيئة الاستثمار.

وقالت نصر: “إن مصر نجحت في تنفيذ سياسات تنشئ بيئة أعمال تنافسية، وتشجّع مشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية، بالإضافة للنجاح في تطوير البنية الأساسية من خلال إنشاء طرق جديدة وتطوير الموانئ، والتوسع في إنشاء محطات الطاقة الشمسية، وتطوير شبكة الصرف الصحي.

وطالبت الوزيرة بزيادة التعاون مع الأمم المتحدة في اتفاق الإطار الاستراتيجي للشراكة معها حتى 2022، الذي يرتكز على أربعة محاور هي:

  • التنمية الاقتصادية الشاملة.
  • العدالة الاجتماعية.
  • تمكين المرأة.
  • الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية بقيمة إجمالية 1.2 مليار دولار.

واعتبرت أن ريادة الأعمال أحد أبرز عوامل تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في برنامج الحكومة، نتيجة لدورها في خلق فرص العمل، وتمكين الفئات المهمشة، وبخاصة الشباب والنساء.

مباحثات

وبحثت وزيرة الاستثمار سبل زيادة التعاون مع أريك ماير، نائب مساعد وزير الخزانة الأمريكي لمنطقة الشرق الأوسط، في التنمية والاستثمار، ودعم مشروع تنمية سيناء، مطالبة وزير الخزانة الأمريكي بتحفيز الشركات الأمريكية، لجذب المزيد من الاستثمارات إلى مصر.

وجاءت مباحثات “نصر-ماير” على هامش الاجتماع السنوي لكل من صندوق النقد الولي والبنك الدولي.

ولفت ماير إلى أن صندوق النقد قدّم لمصر 800 مليون دولار خلال الفترة 2014-2018 في قطاعات، مثل: التمكين الاقتصادي والاجتماعي للشباب والمرأة، والمياه، والصرف الصحي، والتعليم، والصحة، وتنظيم الأسرة، والزراعة.

وأشاد ماير بالاصلاحات الاقتصادية في مصر، التي جعلت الشركات الأمريكية توسع استثماراتها في مصر بنحو مليار دولار خلال العام المالي 2017/2018.

سندات مصرية جديدة

وفي مقابلة لوزير المالية، على هامش الاجتماعات، كشف معيط أن مصر تدرس إمكانية إصدار سندات مقومة بعملات غير اليورو والدولار الأمريكي بعد تدشين جولة ترويجية في آسيا، في إطار سعي الحكومة تحسين هيكل ديونها.

وأضاف معيط في حوار له مع وكالات أنباء: “أنه التقى مستثمرين في سول الأسبوع الماضي، ويعتزم مواصلة الجولة الترويجية في سنغافورة واليابان وماليزيا وبعض الدول الأخرى” واصفا ردود فعل المستثمرين بالجولة بإنها “إيجابية جدا”، مضيفا أن القرار لم يُتّخذ بعد، ولكن جميع الخيارات مفتوحة.

وتأتي الخطة في ظل جهود لإعادة تنظيم هيكل الدين المصري في الوقت الذي تواجه فيه البلاد جدولا زمنيا صعبا لسداد ديون أجنبية على مدى العامين المقبلين، وارتفاعا في فاتورة الواردات النفطية.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.