الجنيه المصري يصعد لأعلى مستوياته منذ عامين

الجنيه المصري
صعود الجنيه لأعلى مستوياته في أكثر من عامين - أرشيف

صعد الجنيه المصري لأعلى مستوياته أمام العملات الأجنبية في أكثر من عامين، مدعوما بزيادة تدفقات الأموال الأجنبية على البلاد.

وجاء سعر صرف الجنيه مقابل الدولار بصعود بلغ 17.34 جنيه للدولار، أمس الأحد، مرتفعا أكثر من ثلاثة بالمئة مقارنة بمستوى 17.86 الذي سجله في يناير الماضي

ونقلت “رويترز” عن هاني فرحات، خبير الاقتصاد في بنك الاستثمار المصري “سي.آي كابيتال”، قوله: إن “معظم المؤشرات مثل، السياحة والصادرات وإحلال الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي محل الواردات والتحويلات تتحسّن، وكذلك الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تتحسّن قليلا”.

إلغاء آلية التحويل

وأشار فرحات إلى أن ارتفاع التدفقات يرجع في جزء كبير منه، إلى عدة أسباب، أهمها تخلي مصر عن آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب، التي كانت تضمن للمستثمرين الراغبين في بيع ما بحوزتهم من أوراق مالية حكومية تحويل أموالهم إلى الخارج بالدولار.

وأكد أن إلغاء آلية التحويل أثرت في الأموال المتدفقة كافة إلى داخل البلاد، مما انعكس بشكل مباشر على السيولة بين البنوك، الأمر ذاته الذي يؤثر مباشرة في تقلبات الجنيه أمام الدولار.

وأضاف فرحات: أن الأمر تأخر قليلا، مؤكدا أن لو آلية التحويل أُلغيت قبل عام، لحدث الصعود.

فيما رأى خبراء اقتصاد، أن قرار البنك المركزي بتحرير سعر صرف الجنيه عام 2016، وهبوط إلى نحو نصف قيمته، أدى إلى إحكام سيطرته على قيمة العملة المحلية، بحسب رويترز.

واتخذ البنك المركزي قرارا بإنهاء العمل بآلية ضمان تحويل أموال المستثمرين الأجانب اعتبارا من أول 5 ديسمبر الماضي، ليصبح على الأجانب الراغبين في شراء أسهم وسندات وأذون خزانة مصرية، الدخول والخروج من خلال سوق الصرف بين البنوك “الإنتربنك”، وليس آلية البنك المركزي.

ارتفاع التضخم

وفي المقابل، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في بيان له في العاشر من مارس الجاري، ارتفاع معدل التضخم السنوي الإجمالي في مصر خلال شهر فبراير الماضي إلى 13.9% مقابل 12.2% في شهر يناير الماضي.

وأشار البيان، إلى أن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية لشهر فبراير الماضي سجل نحو 304.2 نقطة، بارتفاع قدره 1.8% عن شهر يناير الماضي.

وبحسب بيان سابق للإحصاء، ارتفع معدل التضخم خلال شهر يناير الماضي بنحو 0.8% مقارنة بشهر ديسمبر السابق عليه، ليصل إلى 12.7% في يناير، ويسجل 298.8 نقطة مقابل 296.5 نقطة.

ورأى خبراء اقتصاد أن قرار تحرير سعر صرف الجنيه كان سببا رئيسيا وراء ارتفاع نسبة التضخم، وبخاصة أن القرار جرى تطبيقه على درجة واحدة دون تدرّج، ما أدى إلى زيادة تكاليف الحياة.

ويُعرف التضخم بالمعدل الإجمالي لزيادة سعر السلع والخدمات في الدولة خلال فترة معينة من الزمن، وهو مقياس لتخفيض قيمة العملة المحليّة للدولة.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.