تضارب في تقدير التضخم.. الإحصاء يعلن انخفاضه والمركزي يؤكد ارتفاعه

تضارب بيانات الإحصاء والبنك المركزي حول التضخم.. والأخير: ارتفع إلى 8.3%
معدل التضخم يشير إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات، بما يجعل القيمة الشرائية للعملة تنخفض - أرشيف

أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 8.3% في ديسمبر 2018، مقابل 7.9% في نوفمبر السابق له، وذلك بعد ساعات من إعلان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تراجع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن إلى 12%، نهاية ديسمبر المنقضي.

وفي بيان له، اليوم الخميس، أرجع البنك المركزي، السبب في ارتفاع معدل التضخم، إلى تأثير فترة الأساس.

وأوضح المركزي، أن الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين سجّل معدلا شهريا بلغ صفر% في ديسمبر 2018، مقابل معدل شهري بلغ 0.5% في نوفمبر السابق.

بيان الإحصاء

وفي وقت سابق اليوم، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تراجع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن إلى 12%، نهاية ديسمبر المنقضي، مقابل 15.7% في نوفمبر الماضي.

وقال الجهاز، في بيان له: “إنّ معدل التضخم انخفض بشكل ملحوظ، خلال ديسمبر الماضي، للشهر الثاني على التوالي، بنحو 4.1%، مقارنة بنوفمبر السابق له، ليسجل 296.5 نقطة مقابل 309.1 نقاط”.

وقال الإحصاء: “إن تراجع معدل التضخم الشهري، يأتي بسبب تراجع أسعار الطعام والشراب بنحو 7.3%، مقارنة بالشهر السابق له، بينما ارتفع بنحو 10.7% مقارنة بشهر ديسمبر 2017”.

وبحسب الإحصاء، بلغ معدل التضخم الشهري ذورته في أكتوبر الماضي، متأثرا بارتفاع أسعار الوقود والكهرباء والنقل والخضراوات، إذ بلغ 17.7%.

وأرجع الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء هذا الارتفاع خلال شهر أكتوبر الماضي إلى:

  • ارتفاع أسعار الخضراوات بنسبة 13.2%.
  • ارتفاع قسم التعليم بنسبة 15.1%.

وذكر الجهاز “أن أسعار الطعام والشراب ارتفعت في أكتوبر الماضي، بنحو 3.8%، مقارنة بشهر سبتمبر الماضي، إذ ارتفعت أسعار الخضراوات، بسبب زيادة أسعار البطاطس بنسبة 15.7%، والطماطم بنسبة 28.6%، والبصل بنسبة 16.7% خلال شهر أكتوبر الماضي”.

إجراءات تقشفيّة

ويُشير معدل التضخم، الذي يطلق عليه “مؤشر الأسعار” أيضا، إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات، بما يجعل القيمة الشرائية للعملة تنخفض، ما ينتج عنه حدوث اختلال بالسوق، بين الأسعار من جهة، وتكاليف عناصر الإنتاج من جهة أخرى.

ونفّذت مصر سلسلة من إجراءات تقشفيّة صارمة، التزاما بشروط برنامج صندوق النقد الدولي، الذي وقّعته في أواخر 2016، للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار، حصلت منه بالفعل على ثمانية مليارات دولار.

ويعدّ تعويم الجنيه المصري أحد أسباب ارتفاع معدلات التضخم، مخالفا كل التوقعات الحكومية، خاصة أن القرار جرى تطبيقه مرة واحدة دون تدرّج، ما أدى إلى زيادة تكاليف الحياة.

ويعاني قطاع كبير من المواطنين صعوبات في تلبية الحاجات الأساسية، بعد القفزات المتتالية في أسعار الوقود، والدواء، والمواصلات، والمواد الغذائية.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.