الحكومة تقترض 36.25 مليار جنيه في أسبوع

الحكومة تقترض 36.5 مليار جنيه في أسبوع.. ديون مصر إلى أين؟
تظهر التقارير ارتفاع الدين العام المصري لأربعة أضعاف منذ العام 2011 - أرشيف

رغم انطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي وسياسة التقشف في عديد من المناحي الاقتصادية، إلا أن أزمة الاستدانة تتزايد بشكل ملحوظ، وما زال التحسن المعلن عن لم يصل إلى المواطن العادي ولم يشعر به.

ولعل أبرز المشكلات التي تواجه الدولة، اضطرار الحكومة إلى التوسع في الاقتراض لتمويل عجز الموازنة العامة، ما أدى إلى ارتفاع الدين، بالإضافة لزيادة التضخم، ما ينعكس على زيادة الأسعار، وضعف القوة الشرائية للجنيه.

قروض الأسبوع

فخلال الأسبوع الماضي، اقترض البنك المركزي 36.5 مليار جنيه، عبر طرح أُذون وسندات خزانة، نيابة عن وزارة المالية.

ففي يوم الأحد الماضي، طرح المركزي أذون خزانة تقدر بقيمة 17 مليار جنيه، بلغت قيمة الطرح الأول 8.5 مليارات جنيه، لأجل 91 يوما، والطرح الثاني 8.5 مليارات جنيه لأجل 273 يوما.

وفي اليوم نفسه، طرح المركزي سندات خزانة بقيمة 1.25 مليار جنيه، على أجلين، يبلغ قيمة الطرح الأول 750 مليون جنيه، لأجل ثلاث سنوات، كما يبلغ قيمة الطرح الثاني 500 مليون جنيه، لأجل سبع سنوات.

ويوم الخميس الماضي، طرح المركزي أذون بقيمة إجمالية تقدر بـ18 مليار جنيه، بلغت قيمة الطرح الأول 8.75 مليارات جنيه، لأجل 182 يوما، والثاني 9.25 مليارات جنيه لأجل 364 يوما.

وكانت وزارة المالية، قد كشفت في الثاني من الشهر الجاري، عن حجم عجز الموازنة خلال الأشهر الخمس من يوليو وحتى نوفمبر من عام 2018، إذ بلغ نحو 162.3 مليار جنيه.

وقالت الوزارة في بيان لها: “إن هذا العجز يعادل 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 163.6 مليار جنيه خلال الفترة ذاتها من العام السابق عليه”.

وتوقع البنك المركزي أن تصل قيمة العجز في الموازنة العامة للدولة، بنهاية العام المالي الجاري، إلى 440 مليار جنيه.

الدين المحلي

كما أعلن البنك المركزى، في 25 أكتوبر الماضي، أن أرصدة الدين العام المحلي ارتفعت إلى 3.695 تريليونات جنيه، في نهاية شهر يونيو 2018، وهذا يعني أن الدين العام المحلي صار يمثل 83% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر.

وأضاف المركزي، في تقريره، أن صافي رصيد الدين المحلي المستحق على الحكومة بلغ نحو 3120 مليار جنيه في نهاية يونيو 2018، بزيادة قدرها 434 مليار جنيه، خلال السنة المالية (2017 – 2018).

وذكر بسام راضي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، مطلع الشهر الجاري، أن مشروع الموازنة الأولى المقترح قد أظهر تحقيق خفض تدريجي لمعدل الدين العام كنسبة من الناتج المحلي، ليصل إلى 80-85% بحلول نهاية يونيو 2022.

وأعلنت وزارة المالية إستراتيجية لخفض الدين العام على المدى المتوسط، وذلك في برنامج عمل الوزارة المعروض على لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، وتضمنت الإستراتيجية عدة محاور، هي:

  • تسوية المديونيات.
  • وضع حدّا أقصى للاقتراض الخارجي سنويا، لا يجوز الخروج عليه إلا في حالات الضرورة القصوى.
  • مراعاة أن يُجرى الحصول على هذه القروض بأفضل الشروط والتسهيلات.
  • إطالة عمر الدين.
  • وضع سقف برقم معين للقروض الخارجية طوال السنوات الأربعة المقبلة.
  • تنفيذ برنامج الطروحات وفق الجدول الزمني المقرر، مع مراعاة مرونة هذا الجدول الزمني وفقا لتقلبات سوق المال.
  • حصر جميع احتياجات الوزارات والهيئات والجهات العامة من التمويل، وإعداد دراسة ممنهجة، تتضمن تكاليف تلك المشروعات، ومدى جدواها.
  • وضع السيناريوهات المقترحة، وطرح الأفكار غير التقليدية، لخفض نسبة الدين العام المحلي إلى أقل من 70% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الأربعة المقبلة.
  • إعداد دراسة تبين طُرق سداد القروض، ومدى تأثيرها على التصنيف الائتماني لمصر، بالتنسيق مع الجهة طالبة التمويل.
  • التنسيق بين البنك المركزي ووزارة المالية، لتوفير التمويل المحلي، وحال تعذر ذلك يُجرى اللجوء للاقتراض الخارجي.

الدين الخارجي

وسبق أن أوضح البنك المركزي، في 25 أكتوبر الماضي، أن الدين الخارجي ارتفع بنسبة 17.2%، أي: بقيمة 13.6 مليار دولار، ليصل في نهاية يونيو 2018 إلى 92.6 مليار دولار، مقارنة بشهر يونيو 2017.

ويمثل ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي، الذي سجل نحو 44 مليار دولار، بنهاية أكتوبر الماضي، أحد أهم الأسباب الرئيسة في ارتفاع الدين الخارجي لمصر، إذ اتفقت مصر مؤخرا على الشريحة الخامسة من صندوق النقد الدولي، والمنتظر وصولها خلال هذا الشهر، التي تبلغ قيمتها ملياري دولار.

وسبق هذه الشريحة عدة شرائح، بقيمة إجمالية بلغت ثمانية مليارات دولار، ليصبح إجمالي قيمة القرض الذي تسلمته مصر عشرة مليارات دولار، من قيمة القرض الكلية البالغة 12 مليار دولار.

وبطبيعة الحال، فقد أدى تزايد الديون المصرية محليّا وخارجيّا إلى زيادة فوائد الديون التي يتعين على الحكومة المصرية تسديدها سنويا.

فوائد الديون

فمنذ قرار تعويم الجنيه في نوفمبر 2016، رفع البنك المركزي سعر الفائدة بنسبة 7% وحتى فبراير الماضي، وهو ما رفع نسبة الفوائد على الديون الحكومية، إلا أن البنك المركزي قرر خفض الفائدة بنسبة 1% مرتين منذ فبراير الماضي.

واستحوذت فوائد الديون على نسبة 45.2% من إجمالي الإيرادات العامة للدولة، المتوقعة للعام المالي الجديد.

وتزايدت فوائد الديون على مصر، وحذر الخبراء من تبعاتها السيئة على الاقتصاد، وفيما يلي تطور تزايد فوائد الديون المصرية خلال عدة سنوات ماضية:

  • 19 مليار جنيه (10.8 مليارات دولار) في (2014 / 2015).
  • 243.6 مليار جنيه (13.6 مليار دولار) في (2015 / 2016).
  • 316 مليار جنيه (17.7 مليار دولار) في (2016 / 2017).
  • 437 مليار جنيه (24.5 مليار دولار) في (2017 / 2018).
  • 541 مليار جنيه (30.4 مليار دولار) حسب توقعات العام المالي الجاري، وفقا لبيانات وزارة المالية.

ارتفاع معدل التضخم

ومؤخرا أعلنت الجهات الرسمية ارتفاع معدلات التضخم التي رافقها ارتفاع حاد في أسعار كثير من السلع والخدمات.

فأعلن البنك المركزي، أول أمس الخميس، أن معدلات التضخم ارتفعت إلى 8.3% في شهر ديسمبر 2018، مقابل 7.9%، في شهر نوفمبر 2018، وذلك وفقا لمؤشرات البنك على المستوى السنوي.

وفي وقت سابق، 11 من نوفمبر الماضي، أعلن أن معدلات التضخم ارتفعت إلى 8.86% في شهر أكتوبر 2018، مقابل 8.55% في شهر سبتمبر 2018.

عبد الله محمد

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.