عمره 184 عاما.. رحلة الجنيه المصري من “الذهب” إلى “البلاستيك”

الجنيه المصري
محافظ البنك المركزي يعلن بدء إنتاج نقود بلاستيكية - أرشيف

أعلن طارق عامر، محافظ البنك المركزي، عن بدء إنتاج نقود بلاستيكية من بعض فئات النقد المصرية “الجنيه المصري” وذلك بمطبعة البنك المركزي المصري الجديدة بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وأضاف عامر: “أنّ القرار جاء للحد من تزوير الأموال الورقية، وخفض تكلفة الطباعة، وأنه سيجرى تداول تلك النقود خلال عام 2020”.

وتتمتع النقود البلاستيكية -حسب وصفه- بعدة مميزات أهمها:

  • المرونة، والقوة، والسمك الأقل.
  • عمرها الافتراضي أطول، يصل إلى نحو خمسة أضعاف عمر الفئة الورقية المصنوعة من القطن.
  • مقاومة للماء، وأقل في درجة تأثرها بالأتربة.
  • صديقة للبيئة، وذات قابلية أقل كثيرا في التلوث.
  • صعوبة التزييف والتزوير.

وأفاد خالد فاروق وكيل محافظ المركزي لشئون العملات: “أنه لم ترد أي تعليمات بشأن الكميات التي سيجرى التعامل عليها بشكل مبدئي حتى الآن”.

ومرّ الجنيه المصري بعدة مراحل، بداية من الذهب والفضة، ووصولا إلى البلاستيك، نستعرض خلال السطور التالية تطور طباعة الجنيه المصري خلال 184 عاما، إذ صدر أول جنيه مصري، وكذلك أهم المعلومات عنه.

وتعود نشأة الجنيه المصري لأول مرة لسنة 1834م، عندما صدر مرسوم خديوي بإصدار عملة مصرية جديدة، تستند إلى النظام المعدني (الذهب والفضة) ليحل مكان العملة الرئيسية المتداولة آنذاك “القرش”.

وفي عام 1898 أُنشئ البنك الأهلي المصري، ومُنح من جانب الحكومة امتياز إصدار الأوراق النقدية القابلة للتحويل.

أول جنيه ورقي

الجنيه المصري
اول جنيه مصري ورقي

بدأت قصة تصميم الجنيه المصري الورقي في أبريل عام 1899، وأصدره وقتها البنك الأهلي المصري، الذي كان يقوم بدور البنك المركزي المصري.

وبحسب تقرير عن الأسواق المالية، فإن قيمة الجنيه الورقي كانت تساوي 7.4 جرامات من الذهب، واستخدم هذا المعيار ما بين عام 1885، وحتى اندلاع الحرب العالمية الأولى في عام 1914، إذ رُبط الجنيه المصري بالجنيه الإسترليني، وكان الجنيه الإسترليني يساوي 0.9 جنيه مصري.

وعُرف الجنيه حينها باسم أبو جملين، وكان أول عملة ورقية في مصر والشرق الأوسط، إذ أطلق عليه هذا الاسم، لكونه يحمل رسما لجملين يرمزان إلى طبيعة البيئة المصرية آنذاك.

ووضع على جانبي العملة صورة لملوك مصر السابقين، مثل: الملك توت عنخ آمون، الملكة نفرتاري.

الجنيه المصري

مراحل طباعة النقد

تم تأسيس دار طباعة النقد بالبنك المركزي المصري في الستينيات من القرن الماضي، وافتتاحها للإنتاج عام 1967، ليجرى طباعة أوراق النقد المصري داخل جمهورية مصر العربية وليس خارجها، واعتمادا على النظام الجديد في الطباعة وقتها “الأوفست والغائر”.

وبدأت دار طباعة النقد بإنتاج القوالب المجمعة بالخارج، واستنساخ لوحات الطباعة منها بالدار عام 1967.

  • وفي عام 1983، بدأت دار طباعة النقد بإنتاج قالب الوحدة الواحدة من الخارج وتجميعه، وإنتاج القالب المجمع، واستنساخ اللوحات منه، والطباعة داخل دار طباعة النقد.
  • وفي عام 1993، بدأت دار طباعة النقد بإنتاج أول عملة مصرية بالكامل، وهي فئة الخمسين جنيها، بداية من التصميم حتى إنتاج اللوحات والطباعة.
  • وفي عام 2003، طُرح تصميم جديد من فئة العشرة جنيهات، جرى إعداده بالكامل بدار الطباعة من التصميم، وإنتاج اللوحات حتى الطباعة والتشطيب.
  • وفى عام 2007، أُصدرت فئة جديدة هي 200 جنيه، بالمقاس الكبير (8 × 17.5 سم).
  • وفي عام 2009 جرى تعديل المقاس ليصبح (7.2 × 16.5 سم).

خطوط الإنتاج

بدأت دار طباعة النقد بخط إنتاجي واحد للإنتاج، وكان تشطيب البنكنوت يجرى يدويّا.

بعد ذلك أصبح بالدار خطّان للإنتاج، ويجرى التشطيب آليا، بالإضافة إلى اليدوي.

التأمين

تطورت عناصر التأمين ضد التزوير من عام 1968 وحتى عام 2012 كالتالي:

  • بدأ التأمين بوضع علامة مائية موحدة لجميع الفئات، إضافة للشرائط التأمينية.
  • إضافة عناصر متغيرة بصريا في أحبار الطباعة، ثم تطور لإضافة عناصر ضد التصوير الملون لكافة الفئات.
  • في عام 2012، وُضعت علامة مائية مخصصة لكل فئة على حدة.

تجرى عملية طباعة العملة المصرية الورقية بفئاتها المختلفة حاليا في: مطبعة البنك المركزي – دار طباعة النقد المتواجدة في حي الهرم، بمحافظة الجيزة، التي تخضع لعمليات تأمين معقدة.

أفضل تصميم

ورغم تراجع القيمة الشرائية للجنيه أمام العملات الأجنبية، إلا أن تصميمه يحظى بإعجاب الكثيرين، لاحتوائه على رسوم فرعونية.

فمن جانبها  قالت صحيفة “تيلجراف” البريطانية في تقرير حديث صادر عنها عن أفضل العملات الورقية تصميما على مستوى العالم: “إن الجنيه الورقي المصري يعد من أفضل العملات تصميما” وذكرت الصحيفة سببين لاختيارها له:

  • جمال التصميم، وأن جميع الأوراق النقدية المصرية هي ثنائية اللغة.
  • النص العربي والأرقام العربية الشرقية على جانب واحد.

وتتكون فئات البنكنوت المحلية من العملات الورقية حاليا فئات “5 جنيهات و10 جنيهات و20 جنيها و100 جنيه و200 جنيه”، ويجرى تحديث العناصر التأمينية لها على فترات زمنية ليست بعيدة، ويجرى طباعتها عن طريق البنك المركزي المصري.

العملات المعدنية

يجرى إصدار الفئات المعدنية من فئات 25 قرشا و50 قرشا و1 جنيه، عن طريق مصلحة سك العملة التابعة لوزارة المالية.

يُذكر أن عملات “الجنيه والنصف جنيه” المعدنية من تصميم الفنان المهندس الراحل حامد العجمي.

اقرأ أيضا:

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.