العمال في 2019.. تسريح وحبس وتشريعات تهدد قطاعات

أحوال العمال في 2019 بمصر
تسريح وحبس العمال في 2019 وتردي أحوالهم المعيشية - مصر في يوم

شهد العمال في 2019 العديد من التحديات التي وصلت إلى تسريح المئات منهم، وتعرض آخرون لظلم كبير في رواتبهم، بينما صدرت تشريعات وتعديلات على قوانين، وصفها مسئولون بأنها “تهدد استمرار بعض قطاعات الأعمال”.

وقال عبد المنعم الجمل، رئيس النقابة العامة للعاملين بالبناء والأخشاب: “إن التعديلات المقترحة على قانون قطاع الأعمال رقم 203 لسنة 1991، تهدد استمرار قطاع الأعمال العام في أداء دوره تجاه الدولة”.

جاء ذلك خلال جلسة الاستماع التي عقدتها النقابة العامة للعاملين بالبناء والأخشاب أمس، برئاسة عبد المنعم الجمل، نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وبحضور ممثلي اللجان النقابية للعاملين في قطاع التشييد والبناء، لمناقشة مشروع تعديل القانون المذكور.

العمال في 2019

وأضاف الجمل: “أن التعديلات المقترحة على القانون تخالف الدستور الذي أقرّ بالحفاظ على حقوق ومكتسبات العمال، وتتعارض مع توجهات رئيس الجمهورية في الإشادة دائما بجهود العمال، ودورهم ومشاركتهم في نجاح تنفيذ وإدارة المشروعات القومية الكبرى”.

وتابع رئيس النقابة العامة للعاملين بالبناء والأخشاب: “أن الأزمة في تعديلات القانون ليست فقط في استبعاد ممثلي العمال من مجالس إدارة الشركات، بل في مستقبل شركات قطاع الأعمال العام، مستنكرا الحديث عن التطوير في الوقت الذي تُصفى فيه بتصفية الشركات الخاسرة.

ورفض ممثلو العمال في ملاحظاتهم تقليص عدد أعضاء مجالس إدارات الشركات المنتخبين لأقل من النصف، وكذلك تقليص عدد ممثلي العمال في مجالس إدارات الشركات، ورفضوا أيضا النص على أن رأي اللجان النقابية في لوائح الشركات استشاريا فقط، ورفضهم كذلك زيادة نسبة مكافأة مجلس إدارة الشركات من 5% إلى 10%.

تقرير الانتهاكات "عام الاستنزاف" الصادر عن دار الخدمات النقابية يناير- ديسمبر 2019‎تجدوه كاملاً على الرابط التالى من…

Geplaatst door ‎دار الخدمات النقابية و العمالية‎ op Woensdag 1 januari 2020

تسريح دون حق

وفي الأول من يناير الجاري، أصدرت دار الخدمات النقابية والعمالية تقريرها، الذي يتضمن أحوال العمال في 2019، بعنوان “عام الاستنزاف.. تقرير حول انتهاكات الحريات النقابية”، أوردت فيه أن أغلب التشريعات القانونية في هذا الجانب “حبر على ورق”.

وقال كمال عباس، مدير دار الخدمات النقابية: “إن العمال في 2019 قد ضُبط العشرات منهم بتهم التحريض على الإضراب، وتكدير السلم العام، وتصاعدت وتيرة الأزمات بين إدارات الشركات والعمال”.

وأضاف: “أن ذلك نتيجة طبيعية لغياب الحوار والمفاوضة الجماعية، في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة، وارتفاع الأسعار، وتدني الأجور، بينما تعالج إدارات الشركات هذه المشكلات المتصاعدة بمنطق الرفض والتعنت والفض بالقوة”.

وأشار مدير دار الخدمات النقابية إلى أن هذا العام برزت فيه أزمات عديدة: كالعمالة المؤقتة، وتسريح العمال دون دفع مستحقاتهم القانونية، وإجبار العمال على الانتقال إلى مصانع أخرى بعيدة عنهم دون بدلات انتقالات، ودون الاحتفاظ بحقوقهم التأمينية القديمة المكتسبة من سنوات العمل الطويلة، كما احتج عدد من العمال لتعدي رؤساء مجلس الإدارة عليهم بالسب والضرب.

إضرابات وأوضاع اقتصادية

ورصدت “الخدمات النقابية” الإضرابات والاحتجاجات التي دخل فيها مئات العمال في 2019، أبرزها:

  • يناير 2019: إضراب عمال مصنع شركة “سيراميكا مدريد” بمنطقة بياض العرب الصناعية بشرق النيل ببني سويف؛ اعتراضا على إغلاق المصنع منذ أكثر من شهر، وفصل العاملين دون أسباب واضحة.
  • 24 فبراير 2019: اعتصام حوالي 2000 موظف داخل مقر شركة شمال الدلتا لتوزيع الكهرباء بمدينة المنصورة، احتجاجا على تأخر صرف “بدل العمليات” وتخفيض الحوافز، ومد ساعات العمل من الثامنة صباحا إلى الثامنة مساء.
  • أبريل 2019: وقفة احتجاجية نظمتها الممرضات والعاملون بمستشفى منيا القمح العام؛ اعتراضا على قيام مدير المستشفى بالاعتداء بالضرب على إحدى الممرضات.
  • أبريل: دخول عمال شركة العامرية للأدوية في إضراب مفتوح عن العمل، بعد فصل 45 منهم تعسفيا، والتهديد بفصل عدد آخر، وحل اللجنة النقابية بالشركة.
  • مايو 2019: إضراب عمال شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة؛ احتجاجا على تأخر صرف الرواتب.
  • يونيو 2019: إضراب عمال شركة “مصر-إسبانيا” لصناعة البطاطين والمنسوجات بشبرا الخيمة، بعد نقل الشركة إلى منطقة السادات، بفارق خمس ساعات في التنقل، دون مقابل في الراتب.

اضراب عمال يونيفرسال

Geplaatst door ‎رضا حريقه‎ op Zondag 13 oktober 2019

الحد الأدنى للأجور

وتابع التقرير رصد أبرز حالات إضراب العمال في 2019 على النحو التالي:

  • يونيو 2019: إضراب عمال النظافة بحي حدائق القبة، بعد امتناع الشركة عن دفع رواتب العمال لأكثر من شهر، مما أدى لظهور أزمة في النظافة بشوارع الحي.
  • 14 أكتوبر: استمرار اعتصام أكثر من 4 آلاف عامل بمصانع يونيفرسال بالسادس من أكتوبر لليوم العاشر على التوالي؛ للمطالبة بوقف عمليات تعطيل العمل بالشركة، وتسريح مئات العمال، وعدم صرف مستحقاتهم، وألقت قوات الأمن القبض على 28 عاملا وعاملة.
  • نوفمبر 2019: إضراب عمال شركة سمنود للوبريات، والبالغ عددهم 560 عاملا؛ احتجاجا على رفض الإدارة التفاوض حول مطالبهم بصرف العلاوة المتأخرة منذ عام 2017، وتنفيذ الحد الأدنى للأجور، الذي أقره رئيس الجمهورية، وهو الأمر الذي قابلته الإدارة بإعلان إغلاق الشركة لأجل غير مسمى.
  • نوفمبر 2019: إضراب عمال الشركة المصرية الدولية للصناعات الدوائية “إيبيكو”؛ للمطالبة بزيادة المرتبات، وصرف الأجر الإضافي قانونا، والتأمين الصحي لأسر العاملين، والترقيات حسب الأقدمية، وتثبيت العمالة المؤقتة.

الجانب الآخر

في الناحية الأخرى، قال مجدي البدوي، نائب رئيس اتحاد عمال مصر: “إن التنظيم العمالي في مصر نجح في حل 80% من المشكلات والأزمات التي واجهت العمال في 2019، خصوصا بعد الانتخابات التي شهدتها في يونيو 2018”.

وفي تصريحات سابقة له، في 30 ديسمبر الماضي، صرح البدوي بأنه بعد عام 2010 تعرضت العمالة غير المنتظمة لظلم كبير جدا، إذ زادت نسبة البطالة بشكل كبير، وقلَّت فرص العمل، مشيرا إلى أن العمال كانوا يعيشون معاناة ضخمة جدا.

وفي سياق رصد أحوال العمال في 2019، بلغ عدد المشتغلين في مصر 26.021 مليون مشتغل، بنسبة 90.1% من حجم قوة العمل، لكن نسبة العاملين بعقد قانوني من العاملين بالقطاع الخاص داخل المنشآت تبلغ 31.1% فقط، فيما تبلغ نسبة العاملين المشتركين في التأمين الصحي في القطاع الخاص داخل المنشآت 23.9%.

عبد الله محمد

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.