التحرش في عيد الفطر.. هل تقضي الاستعدادات على الظاهرة؟

التحرش في عيد الفطر.. هل تقضي الاستعدادات على الظاهرة؟
المجلس القومي للمرأة يعلن عن تخصيص غرفة عمليات لتلقي شكاوى التحرش في عيد الفطر- مصر في يوم

وسط استعدادات حكومية ونصائح وتحذيرات، وغرف عمليات لتلقي الشكاوى، تحتفل مصر بعد ساعات بأول أيام عيد الفطر المبارك، ودائما ما تواجه الفتيات والسيدات أزمة التحرش في عيد الفطر والمناسبات عموما، خاصة في الأماكن والشوارع المزدحمة.

وتفشت ظاهرة التحرش في عيد الفطر والإجازات والمناسبات في مصر، على الرغم من إقرار القانون الذي يجرّم ويردع مرتكبيه، ويحمي المرأة من هذا الاعتداء الذي قد لا يظهر لغيرها.

وتتعامل كثير من النساء مع هذه الظاهرة في صمت، خوفا من الفضيحة والتشهير بهن، ومَن لم تخف من الفضيحة فهي تفكّر وتُمعن النظر قبل أن تطرق أبواب أقسام الشرطة والمحاكم.

التحرش في عيد الفطر

وكشفت العميد نشوى محمد، رئيس قسم مكافحة جرائم العنف ضد المرأة والطفل، بمديرية أمن القاهرة، أن الشرطة وضعت الاستعدادات كافة لمواجهة حالات التحرش في عيد الفطر هذا العام.

وأضافت، في تصريحات صحفية أنه سيجرى تأمين الشوارع في العيد بعدد كبير من كاميرات المراقبة وعناصر الشرطة النسائية في الميادين والحدائق، وبجوار السينمات والأماكن المزدحمة، لمنع التحرش والقبض على من يقوم بأي تجاوز، حيث تكثر هذه الحالات بمنطقة وسط البلد في القاهرة وكورنيش النيل.

ووجهت رئيس قسم مكافحة جرائم العنف ضد المرأة، ثلاث نصائح للفتيات لمواجهة التحرش في عيد الفطر المقبل، وهي:

  • تجنبي السير بمفردك، واحرصي أن يكون السير في مجموعات.
  • الاستعانة بالمواطنين في حال التعرض للتحرش لضبط الجناة.
  • يجب تسليم المتحرش لأقرب مركز شرطة دون خجل أو خوف.

وبدأت الأجهزة الأمنية بمختلف مديريات الأمن، في تنفيذ خطط وإجراءات أمنية واسعة النطاق، للحفاظ على الأمن والنظام ومكافحة الجريمة بأشكالها وصورها كافة، وتحقيق الانضباط، وحماية وتأمين المواطنين، تنفيذا لاستراتيجية وزارة الداخلية باتخاذ الإجراءات والتدابير الأمنية اللازمة، استعدادا لتأمين احتفالات المواطنين بعيد الفطر المبارك، وفعاليات بطولة كأس الأمم الإفريقية.

تضمنت الإجراءات والخطط الأمنية نشر الأقوال والارتكازات الأمنية، والدفع بقوات التدخل والانتشار السريع بجميع المحاور والمناطق الهامة والحيوية، وتجهيزها بالعناصر المدربة على التعامل الفوري مع المواقف الأمنية كافة، للحفاظ على الأمن والنظام، والتعامل بكل حزم وحسم مع كل من تسوّل له نفسه تكدير السلم والأمن، كما جرى تكثيف الخدمات المرورية في جميع الشوارع ومختلف الميادين والطرق، وعلى المحاور الرئيسية لتسيير حركة المرور.

غرف لتلقي الشكاوى

من جهتها أعلنت الدكتورة مايا مرسي، رئيسة المجلس القومي للمرأة، عن تخصيص غرفة عمليات لتلقي شكاوى التحرش في عيد الفطر المبارك، التي قد تتعرض له النساء والفتيات، ورصد حالات التحرش والتدخل السريع، وذلك خلال الاحتفال بالعيد، عبر الخط الساخن رقم 15115.

وأشارت رئيسة المجلس القومى للمرأة إلى أن الغرفة تعمل على تقديم المساندة الاجتماعية والقانونية للسيدات والفتيات، في حالة الاتجاه إلى رفع دعاوى قضائية، مؤكدة تعاون المجلس المتواصل مع وحدة مكافحة العنف ضد المرأة بوزارة الداخلية.

كما خصصت الإدارة العامة لمكافحة العنف ضد المرأة بوزارة الداخلية، أرقام الهواتف المحمولة للاستغاثة من قبل الفتيات والسيدات اللاتي يتعرّضن للتحرش، وهي : 0112697722، 0112677333، 0112697744.

كما خصص مجلس الأمومة والطفولة للإبلاغ عن حالات التحرش في عيد الفطر والعنف ضد الأطفال وخطفهم، عبر الخط الساخن 16000، خط صحة الأم والطفل 16021، خط الأطفال ذوي الإعاقة 08008886666.

ألعاب قتالية

وفي سياق تنامي حالات التحرش في عيد الفطر والمناسبات، انتشرت في مصر مؤخرا ظاهرة تعلم الألعاب القتالية في مدرسة تعلم فنون القتال الأندونيسية، إذ تزورها مئات المصريات في مسعى لمواجهة عمليات التحرش اليومي بهن.

وبمساعدة طلاب إندونيسيين يدرسون في القاهرة تتعلم أكثر من 1200 امرأة وطفل تلك الرياضة في القاهرة على أمل أن تساعدهم في التصدي لمحاولات التحرش في الشارع.

وقالت طالبة تدعى رحمة حاتم: ”أكيد طبعا فيه مشاكل في الشارع بتخليني ماشية خايفة، أنا لو فيه حد تعرض لي أو فيه حد ييجي جنبي أو كده أعرف أدافع عن نفسي كويس، بأبقى ماشية واثقة في نفسي أنا ما حدش يعرف يكلمني عشان حأعرف أصده“.

أرقام مفزعة

والعام الماضي صنف خبراء، استطلعت آراؤهم دراسة لمؤسسة تومسون رويترز، محافظة القاهرة باعتبارها أخطر المدن الكبرى في العالم على النساء، وذلك بناء على عدم وجود حماية من العنف الجنسي والممارسات الثقافية الضارة، إضافة إلى ضعف فرص الحصول على الرعاية الصحية والتمويل.

كما كشفت تقارير عن أرقام مفزعة عن انتتشار ظاهرة التحرش في مصر، فكشف تقرير للأمم المتحدة في عينة بحث أجراها في مصر أن 99.3% من النساء تعرّضن للتحرش، منهن 68% عاملات.

وأظهرت دراسة أعدّها المركز المصري لحقوق المرأة، تحت عنوان “التحرّش الجنسي في مجال عمل المرأة”، أن من بين مائة امرأة يوجد 68 تعرّضن للتحرش الجنسي داخل محيط العمل، سواء كان هذا التحرش لفظيا أو بدنيا.

وأضاف التقرير أن 68% من النساء العاملات يتعرّض 46% منهن إلى تحرّش لفظي، و22% منهن إلى تحرّش بدني.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.