الدين العام المحلي يصل إلى 4.108 تريليونات جنيه.. هل من حلول؟

الدين العام المحلي يصل إلى 4.108 تريليونات جنيه.. هل من حلول؟
أعباء خدمة الدين الخارجي نحو 7.3 مليارات دولار- مصر في يوم

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري الصادرة اليوم، ارتفاع إجمالي الدين العام المحلي بنسبة 20.25% على أساس سنوي، إلى 4.108 تريليونات جنيه، أي ما يقارب 241.9 مليار دولار، وذلك في نهاية ديسمبر الماضي.

وقال البنك المركزي في تقريره الشهري: إن حجم الدين العام المحلي منه 85.3% مستحق على الحكومة، و8.3% على الهيئات العامة الاقتصادية، و6.4% على بنك الاستثمار القومي.

وتواصل الحكومة سياستها نحو محاولة القضاء على الديون في ظل دوامة لا تنتهي، بعد أن جاءت التصريحات الصادمة من وزير المالية، الدكتور محمد معيط، منذ فترة قريبة، حين سُئل عن كيف ستغطي احتياجات الموازنة العامة، ليجيب: “هستلف تاني”.

الدين العام المحلي

وأوضح تقرير البنك المركزي أن صافي رصيد الدين العام المحلي المستحق على الحكومة بلغ نحو 3.504 تريليونات جنيه بنهاية ديسمبر الماضي، أي أنه زاد خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2018-2019، بمقدار 383 مليار جنيه.

كما بيّن ارتفاع صافي رصيد مديونية الهيئات العامة الاقتصادية بمقدار 22.4 مليار جنيه، ليصل إلى 340 مليار جنيه، وارتفاع صافي مديونية بنك الاستثمار القومي بمقدار 6.1 مليارات جنيه، لتبلغ نحو 263.1 مليار جنيه.

وكشفت بيانات البنك المركزي أن الدين الخارجي لمصر زاد إلى 96.612 مليار دولار في نهاية ديسمبر؛ نتيجة زيادة صافي المستخدم من القروض والتسهيلات بنحو 4.3 مليارات دولار، وانخفاض أسعار صرف معظم العملات المقترض بها أمام الدولار بنحو 0.4 مليار دولار.

ما الأسباب؟

ومن ضمن الأسباب لارتفاع الدين وفق رؤية الخبراء، أنه عقب تحرير سعر الصرف، لجأت الحكومة إلى الاستدانة المحلية، مما جعل الدين العام المحلي يرتفع بنهاية يونيو 2018 ليعادل 83% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، منه 84.4% مستحق على الحكومة.

بالإضافة للتوسع في طرح أدوات الدين المحلية، من أذون وسندات الخزانة، لمواجهة ارتفاع عجز الموازنة العامة، الذي رفع من حجم الديون على الدولة، بسبب زيادة النفقات على الإيرادات.

أيضا مساعي الحكومة في اللحاق بالدين المتسارع، جعلها ترفع توقعاتها لعجز الموازنة خلال العام المالي الجاري، لتصل مبدئيا إلى 8.6% مقابل 8.4% من الناتج المحلي، وتوقعت كذلك أن تصل قيمة العجز لنحو 440 مليار جنيه بنهاية العام المالي الجاري.

فوائد الديون

وخلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر من العام المالي الجاري، بلغت أعباء خدمة الدين الخارجي نحو 7.3 مليارات دولار، حسبما أشار تقرير البنك المركزي الصادر اليوم.

وفي البيانات الصادرة عن الموازنة العامة للعام المالي الجاري، فقد ارتفعت فوائد القروض المحلية والأجنبية خلال العام بمقدار 160.3 مليار جنيه، بنسبة 42%، لتبلغ نحو 541.3 مليار جنيه، مقابل 380.9 مليار جنيه عن العام الماضي.

وبهذه النسبة الكبيرة، يمثل اعتماد الفوائد نسبة 38% من إجمالي مصروفات الموازنة العامة، التي تقدر بنحو 1.4 تريليون جنيه.

وتطورت زيادة فوائد الديون خلال السنوات الثمانية الماضية، لتلتهم 38% من إجمالي مصروفات الموازنة العامة، التي تقدر بنحو 1.4 تريليون جنيه على النحو التالي:

  • 104 مليارات جنيه (5.84 مليارات دولار) في 2011 / 2012.
  • 146 مليار جنيه (8.2 مليارات دولار) في 2012 / 2013.
  • 173 مليار جنيه (9.7 مليارات دولار) في 2013 / 2014.
  • 193 مليار جنيه (10.8 مليارات دولار) في 2014 / 2015.
  • 243.6 مليار جنيه (13.6 مليار دولار) في 2015 / 2016.
  • 316 مليار جنيه (17.7 مليار دولار) في 2016 / 2017.
  • 437 مليار جنيه (24.5 مليار دولار) في 2017 / 2018.
  • 541 مليار جنيه (30.4 مليار دولار) خلال العام المالي الجاري 2018 / 2019.

ديون النصف الأول

ووفقا للتقرير الشهري الذي أصدره البنك المركزي، في 6 من فبراير الماضي، عن مؤشرات النصف الأول من العام المالي الحالي:

  • سجل إجمالي الدين العام المحلي 3.888 تريليونات جنيه بنهاية سبتمبر 2018، مقابل 3.696 تريليونات جنيه في نهاية يونيو الماضي.
  • ارتفع الدين العام المحلي لمصر بقيمة 191.4 مليار جنيه خلال الفترة من أول يوليو إلى نهاية سبتمبر 2018.
  • ارتفع الدين العام خلال العام المالي الماضي (2017-2018) بنحو 535.5 مليار جنيه، بنسبة 16.9% مقارنة بالعام المالي (2016-2017).
  • تراجع الدين العام المحلي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية سبتمبر الماضي إلى 74% مقابل 83.3% في نهاية يونيو 2018.

استراتيجية للمواجهة

من جهته، أعلن محمد معيط، وزير المالية، مطلع فبراير الماضي، أن الوزارة تشاركت مع جميع أعضاء المجموعة الاقتصادية والبنك المركزي بإعداد استراتيجية متكاملة لخفض وإدارة الدين.

وأشار أحمد كوجك، نائب وزير المالية، إلى بعض تفاصيل استراتيجية الدين العام، التي أعلن عنها في مارس الماضي، لافتا إلى البدء في تنفيذها بالفعل دون الانتظار لتحسين مستوى الدين العام.

وبحسب كوجك، فإن أهم ملامح استراتيجية الدين تتمثل في:

  • خفض نسبة الدين العام إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية برنامج الحكومة، وهو المستوى الآمن.
  • إطالة عمر الدين إلى متوسط قرب خمس سنوات.
  • تحقيق مؤشرات مالية محددة لخفض معدلات التضخم.
  • تنويع مصادر التمويل لتخفيض عبء الدين.
  • عمل جولات في أسواق آسيا ودول الخليج لجذب صناديق استثمار جديدة.
  • دراسة السندات الخضراء.
  • اكتتاب الأجانب في السندات المحلية لآجال طويلة تصل إلى عشر سنوات.

وأوضح معيط أنه فيما يتعلق بنسب الدين إلى الناتج المحلي، فإن الوزارة تستهدف:

  • خفض نسبة الدين للناتج المحلي إلى 93% في يونيو المقبل.
  • خفض الدين للناتج المحلي إلى 88% في يونيو 2020 ثم إلى 80% في يونيو 2022.
  • تحقيق فائض أولى سنوي قدره 2% من الناتج المحلي، وتحقيق معدلات نمو سنوية تزيد عن 6% في المدى المتوسط.

عبد الله محمد

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.