مصرع طالبة بأقراص حفظ الغلة في الفيوم

مصرع طالبة بأقراص حفظ الغلة في الفيوم
سبب وفاة الطالبة هو تناولها ثمرة خيار بها مسحوق مكافحة تسوس القمح، موضوعة بالمنزل- أرشيف

شهدت محافظة الفيوم، اليوم الأربعاء، مصرع الضحية الرابعة لتناول حبوب حفظ الغلة في أقل من أسبوع، إذ توفيت طالبة، بعد أن تناولت “خيارة” بها قرص الوقاية من سوس القمح.

وتلقى اللواء خالد شلبي، مدير أمن الفيوم، إخطارا من مستشفى أبشواي المركزي، يفيد بوصول “د.أ.ع.م” 16 عاما، طالبة ومقيمة بقرية زيد دائرة مركز شرطة أبشواي “جثة هامدة” نتيجة تناول مادة سامة.

وبتوقيع الكشف الطبي على الجثة، بمعرفة مفتش الصحة، تبين أن سبب الوفاة توقف عضلة القلب، وهبوط حاد بالدورة الدموية والدورة التنفسية؛ نتيجة تناول مادة سامة، ولا توجد شبهة جنائية في الوفاة.

فيما قال والد الفتاة في تصريحات صحفية: إنّ سبب وفاتها هو تناولها ثمرة خيار بها مسحوق مكافحة تسوس القمح، موضوعة بالمنزل لمكافحة الفئران، تحرر عن ذلك المحضر اللازم، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيق.

حوادث متكررة

وتسببت حبوب الغلة في وفاة عشرات الأشخاص على مدار الأشهر الماضية، كان آخرها انتحار ثلاث فتيات قبل أيام وتحديدا في السابع والعشرين من أبريل الماضي، في منطقة أرض العمدة التابعة لقسم كفر الدوار بمحافظة البحيرة، بتناول تلك الحبوب السامة.

وفي 17 مارس الماضي، تركزت الحالات في مراكز شبراخيت والرحمانية وكفر الدوار بمحافظة البحيرة، إذ لقيت سيدتان مصرعهما، وأُصيبت مدرسة وعامل بالتسمم، نتيجة تناولهما أقراص تخزين الغلال.

وفي ديسمبر الماضي، أعلنت محافظة الفيوم استقبال 200 حالة إصابة خطيرة خلال ستة أشهر، جراء تناول حبوب حفظ الغلة، تنوعت الحالات ما بين انتحار باستخدام هذه الحبوب، لتواجدها بالمنازل، أو تسمم عن طريق الخطأ، وذلك وفقا لبلاغات الجهات الأمنية ومراكز الشرطة ومستشفيات الفيوم.

الغاز المهلك

ومن جانبه قال أحمد محمد عبد الغني، استشاري سموم إكلينيكية بقصر العيني: أن الخطورة تكمن في أن تلك الحبوب تتفاعل بسرعة مع الماء، وينتج عنها غاز مسمم يسمى “فوسفين جاز”.

وأوضح أن هذا الغاز يُدمر عضلة القلب في الحال، وكذلك الجهاز العصبي وأجهزة الجسم فور تعرض الشخص لها، حتى لو أجريت له عملية غسيل معدة، وقلّما ينجو منها أحد، ونسب الوفاة منها عالية جدا، كما أنه لا يتوافر لها مضادات في مصر، وهو ما يجعل نسب نجاة المصاب بها ضعيفة جدا ونادرة.

محرمة دوليا

وقال محمود بنداري، دكتور بمركز البحوث بالبساتين: “إن المادة الفعالة المستخدمة في تلك الأقراص تعد من المواد المحرمة دوليا بالنسبة للإنسان والحيوان”.

وتابع: لا بد من التنسيق بين وزارات الزراعة والصحة والتجارة، لدراسة آليات الاستغناء عنها، وإيجاد بديل لها، أو تحديد أماكن استخدامها، ومنع تداولها إلا من خلال إحدى الوزارات بشروط محددة.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.