هبوط أرضي في قرية بأسيوط بسبب التنقيب عن الآثار

هبوط أرضي في قرية بأسيوط بسبب التنقيب عن الآثار
ضبط أدوات حفر، أقر صاحب العقار باستخدامها في التنقيب عن الآثار- وكالات

وجه اللواء جمال نور الدين، محافظ أسيوط، بإخلاء منزل من السكان بقرية في أسيوط، مكون من ثلاثة طوابق آيل للسقوط، وإخلاء منزلين مجاورين له، وقطع جميع المرافق عنهم، بسبب هبوط أرضي بالمنزل الأول، كما قرر المحافظ تشكيل لجنة هندسية عاجلة من الحي والإسكان لمعاينة المنزل، وفرض كردون أمني حول المنازل المتضررة.

كانت قرية “علوة النصارى” بمحافظة أسيوط، شهدت هبوطا أرضيا وتشققات بالطريق الأسفلتي المحيط بعقار مكون من ثلاثة طوابق، على مساحة 40 مترا تقريبا، بحارة ملاك المتفرع من شارع أبوسعدة، والذي تقطنه ثلاث أسر.

وعثرت اللجنة على حفرة بقُطر حوالي 1.5 متر وعمق عشرة أمتار تقريبا، تبعد عن العقار بحوالي 30 مترا تقريبا، وجرى ضبط أدوات حفر، أقر صاحب العقار باستخدامها في التنقيب عن الآثار.

التنقيب عن الآثار

البحث عن الآثار

يُذكر أن هوس التنقيب عن الآثار بحثا عن الثراء السريع، يجتاح المحافظات خصوصا بالوجه القبلي، مما يتسبب في سقوط أعداد من الضحايا.

وفي تصريح سابق لمدير عام الآثار، أكد أن 95% من تلك المحاولات تفشل، وأنها تنتهي بالموت أو انهيار العقار، أو القبض على الجناة بعد انكشاف السر، مشيرا إلى أن هوس التنقيب عن الآثار يدفع المواطنين للدجل، والشعوذة، وتسخير الجن.

وفي أكتوبر الماضي، لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم داخل منزل في شبين القناطر، وتبين أن المنزل سليم تماما، وأن المتوفين حفروا حفرة داخله لا يقل عمقها عن 20 مترا، فانهار الرمل عليهم وقضَوا داخل حفرتهم.

كما لقي شخصان مصرعهما، يوم 22 مارس الماضي، وأصيب ثلاثة آخرون، خلال عملية تنقيب سرية عن الآثار بمركز أرمنت جنوب الأقصر.

ظاهرة تحتاج للدراسة

ومن الغرائب، أن محاولات لصوص سرقة مقبرة موجودة في منطقة الديابات الجبلية بمدينة أخميم، في محافظة سوهاج، أدت لاكتشاف كنز أثري هائل، منه مقبرة بحالة جيدة، يُعتقد أنها تعود إلى بداية العصر البطلمي، وقد جرى اكتشاف المقبرة وهي إحدى سبع مقابر اكتُشفت في المنطقة في شهر أكتوبر الماضي، بعد وصول بلاغ إلى الشرطة يفيد بأن هناك لصوصا يحاولون سرقة المكان.

من جانبها أوضحت الدكتورة فوزية عبد الستار، أستاذ القانون الجنائي، أن ظاهرة التنقيب عن الآثار انتشرت للحد الذي يستوجب دراسته، قائلة: القانون وحده لا يكفي لمواجهة هذه الجريمة.

لكن التنقيب ليس دائما هو المتهم الرئيس في حالات الانهيار الأرضي، ففي 20 يناير الماضي، شهدت منطقة سوق اللبن التاريخية، التابعة لحي أول المحلة الكبرى هبوطا أرضيا على مساحة عشرة أمتار مربع بشكل مفاجئ، واتضح أن السبب وراءه تسرب كمية من مياه الخط الرئيسي، على عمق خمسة أمتار، بسبب تآكل وضعف البنية التحتية.

عمر الطيب

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.