إيقاف مبادرة التمويل العقاري لمتوسطي ومرتفعي الدخل.. تفاصيل

إيقاف مبادرة التمويل العقاري لمتوسطي ومرتفعي الدخل.. تفاصيل
البنك المركزي يلغي مبادرة التمويل العقاري لمتوسطي ومرتفعي الدخل - أرشيف

أثار اعتزام البنك المركزي المصري وقف مبادرة التمويل العقاري على متوسطي ومرتفعي الدخل مع استمرار العمل بالمبادرة لمحدودي الدخل، بداية من الأسبوع المقبل، حالة من الجدل بشأن مصير حاجزي مشروعات الحكومة للإسكان المتوسط (دار مصر وسكن مصر).

وقال جمال نجم، محافظ البنك المركزي المصري: “إن مبادرة التمويل العقاري ستستمر، ولكن لمحدودي الدخل فقط”.

وعن أسباب وقف المبادرة، أوضح نجم أنه مع استهلاك قيمة مبادرة التمويل العقاري التي أطلقت عام 2014 بنحو عشرة مليارات جنيه، والشريحة الأخرى المضافة إليها بالقيمة نفسها أواخر العام قبل الماضي، فقد تقرر استمرار الدعم لمحدودي الدخل فقط.

وأضاف: “أن القرار بالاستمرار هدفه دعم محدودي الدخل، عقب استنفاذ العشرين مليار جنيه التي كانت مخصصة لها” مؤكدا أن المبادرة ستستمر بالشروط نفسها، ولكن لمحدودي الدخل فقط.

ولفت نجم، إلى أن عدد محدودي الدخل الذين حصلوا على قروض من خلال المبادرة، بلغ 218 ألف مستفيد، مشيرا إلى أن 95% من المبادرة جرى توجيهها لتلك الفئة.

وقالت لبنى هلال، نائب محافظ البنك المركزي: “إن صندوق الإسكان الاجتماعي ووزارة المالية سيدعمان الفائدة على التمويلات ضمن مبادرة البنك المركزي للتمويل العقاري لمحدودي ومتوسطي الدخل، في الفترة المقبلة، بعد أن كان المركزي يدعمها في السنوات السابقة”.

مبادرة البنك المركزي

وفي فبراير 2014 أطلق البنك المركزي مبادرة للتمويل العقاري في فبراير 2014، من أجل تقديم تمويلات طويلة الأجل بمدد تصل إلى 20 عاما، بفائدة مدعمة متناقصة لشريحتيْ محدودي الدخل، بفائدة تتراوح بين 5% إلى 7%، ومتوسطي الدخل بفائدة 8%، ثم جرى إدراج شريحة فوق متوسطي الدخل بفائدة 10.5% لتوسيع دائرة المستفيدين.

وحدد البنك المركزي الحد الأقصي لسعر وحدات محدودو الدخل، إذ يُجرى منحهم التمويل بسعر عائد مدين قدره 7% بـ 120 ألف جنيه.

وفي يونيو 2017، وافق البنك المركزي على رفع الحد الأقصى للدخل الشهري لمحدودي الدخل، الذي يتمتع بسعر فائدة 5% إلى 2100 جنيه مقابل 1400 جنيه.

كما رفع الحد الأقصى للدخل الشهري لشريحة متوسطي الدخل لتصبح عشرة آلاف جنيه للأعزب، و14 ألف جنيه للأسرة، مقابل ثمانية آلاف جنيه، وعشرة آلاف جنيه للأسرة.

ورفع البنك المركزي الحد الأقصى لسعر الوحدة لمتوسطي الدخل لتصبح 700 ألف جنيه، بدلا من 500 ألف جنيه، لاستيعاب عدد أكبر من المستفيدين من المبادرة.

أزمة الإسكان المتوسط

ويرى مراقبون أن إلغاء المبادرة لفئتيْ متوسطي ومرتفعي الدخل، دون الإعلان عن بديل، سيتسبب في أزمة كبيرة، خصوصا لحاجزي مشروعات الحكومة للإسكان المتوسط (دار مصر وسكن مصر) الذين لم يتسلموا وحداتهم، ولم يبدؤوا إجراءات الحصول على التمويل.

ومن المقرر أن ترفع الفائدة على القرض بعد إلغاء الدعم إلى أعلى من 17.75% سنويا، بدلا من 8% لمتوسطي الدخل.

وهو الأمر نفسه الذي سيعانيه المتقدمون للحصول على قرض تمويل عقاري للحصول على وحدات يزيد سعرها عن 700 ألف جنيه، أو يرتفع دخله عن خمسة آلاف جنيه شهريا.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.