تداعيات انخفاض الدولار.. الذهب يتراجع والصرافة توقف التعاملات

انخفاض الدولار - أسعار الذهب
تراجع الدولار أمام الجنيه لليوم الثاني على التوالي من الممكن أن يؤثر إيجابيا على أسعار السلع للمواطن- مصر في يوم

تأثرت أسعار الذهب بـ”انخفاض أسعار الدولار”، إذ انخفضت إلى أدني مستوى لها في تسعة أشهر، بقيمة تراوحت ما بين تسعة جنيهات و15 جنيها، وذلك خلال تعاملات اليوم مقارنة بأسعار أمس.

حالة عدم الاستقرار في أسعار الصرف والانخفاض المفاجئ للدولار أمام الجنيه، دفعت شركات الصرافة للإحجام عن تعاملات البيع والشراء الخاصة بالدولار.

وكشف نادي نجيب، سكرتير عام شعبة الذهب بغرفة القاهرة التجارية، أن جرام الذهب عيار 21 الأكثر شعبية في مصر، انخفض بنحو 11 جنيها، ليصل إلى 637 جنيها، مقابل 648 جنيها خلال تعاملات أمس، في حين انخفض عيار 18 بنحو 15 جنيها، ليصل إلى 537 جنيها للجرام، مقابل 552 جنيها سابقا.

كما سجل جرام الذهب عيار 24 انخفاضا بنحو تسعة جنيهات، ليصل إلى 720 جنيها، مقابل 729 جنيها خلال تعاملات أمس، وسجل الجنيه الذهب 5120 جنيها، مقابل 5200 جنيه.

وحول أسباب التراجع، أوضح نجيب أن تراجع أسعار الذهب جاءت نتيجة لانخفاض سعر الدولار أمام الجنيه في البنوك، مما أثر على أسعار الذهب بالسوق المحلي.

تراجع الدولار

يأتي هذا في الوقت الذي واصل الدولار الأمريكي تراجعه أمام الجنيه، إذ انخفض خلال تعاملات اليوم سبعة قروش جديدة، بعدما سجل أمس انخفاضا بقيمة وصلت إلى 22 قرشا.

وسجل سعر الدولار اليوم بالبنك الأهلي المصري والبنك العربي الإفريقي وبنك مصر 17.58 للشراء و17.68 للبيع، وفي بنك الإسكندرية سجل الدولار 17.86 للبيع، و17.76 للشراء.

وأعلن البنك المركزي عن أسعار صرف العملة الخضراء لدى القطاع المصرفي خلال تعاملات أمس الأحد، ليسجل سعر الدولار 17.75 جنيها للبيع، و17.65 جنيها للشراء، مقابل 17.95 جنيها، و17.86 جنيها قبل أيام.

شركات الصرافة

انخفاض الدولار بشكل مفاجئ على مدار اليومين الماضيين، أثر بشكل ملحوظ على شركات الصرافة التي أعلنت إحجامها عن عمليات البيع والشراء، خوفا من تكبد خسائر حال انخفاض الدولار بشكل أكبر.

فيما استمر البعض الآخر في عمليات التداول، لكنهم أكدوا أنها ضعيفة جدا، وتكون لأسباب اضطرارية مثل: السفر.

وكشف علي الحريري، نائب رئيس الشعبة العامة للصرافة، أن الشركات تكبدت خسائر أمس، بعدما بدأت التعاملات بشراء الدولار من المواطنين بسعر 17.79 جنيها، واختتمت التعاملات اليومية بعد هبوط الدولار بسعر بيع 17.75 جنيها.

وأوضح أن حركة البيع على الدولار ليست كبيرة، مقارنة بتعاملات الأيام السابقة، نظرا لوجود تخوفات لدى المتعاملين من حدوث مزيد من التراجع في سعر بيع الدولار، مشيرا إلى أن البيع والشراء مقتصر علي المسافرين للخارج أو المضطرين لتدبير سيولة دولارية ضرورية.

ولفت نائب رئيس الشعبة، إلى أن هذا التراجع حدث علي عكس توقعات شركات الصرافة، التي ظنت أن تصريحات محافظ البنك المركزي، طارق عامر، الأخيرة ستؤدي لتراجع الجنيه أمام الدولار، لكن ما حدث هو العكس.

تدفقات أجنبية

ويرى مراقبون، أن أسباب تراجع الدولار أمام الجنيه تعود إلى زيادة التدفقات الأجنبية خلال الفترة الماضية، فضلا عن إجراءات صندوق النقد الدولي مع قرب صرف الشريحة الخامسة من القرض، والانتعاش النسبي في قطاع السياحة.

وقال محمد الإتربي، رئيس مجلس إدارة بنك مصر، في تصريحات صحفية: إن “الحصيلة الدولارية للبنك بلغت 150 مليون دولار حتى منتصف التعاملات، وذلك بعد أول يوم من الانخفاض الذي يشهده سعر العملة”.

وأضاف أن “التدفقات الدولارية خلال يناير للبنك بلغت حوالي مليار دولار، ونحو 40 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016”.

فيما أوضحت سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، أن أوضاع الأسواق الناشئة ساهمت بشكل كبير في زيادة الإقبال على الاستثمار بمصر، وأصبح السوق المصري منافسا بقوة، نظرا للمزايا التي يتمتع بها من قلة المخاطر واستقرار البلاد.

وأشارت الدماطي إلى أن هناك عدة عوامل ساعدت على وجود وفرة للعملة الأجنبية، أبرزها زيادة تحويلات المصريين بالخارج، وارتفاع إيرادات قناة السويس، وارتفاع نسبة السياحة في الفترة الأخيرة، وارتفاع العائد من التصدير خلال الشهور الماضية، مع ترشيد الاستيراد، وهو ما أحدث توازنا.

تقلبات أسعار الصرف

فيما توقعت رضوى السويفي، أن يشهد الدولار خلال الفترة المقبلة تذبذبا بين الصعود والهبوط، خاصة مع إعلان قطاع السياحة استهداف 15 مليون سائح في العام الجاري، مما سيساهم في التدفقات الدولارية.

وكان طارق عامر، محافظ البنك المركزي، خلال مقابلة مع وكالة بلومبرج، الثلاثاء الماضي، قال إن “سعر صرف الجنيه قد يشهد تحركا بشكل أكبر في الفترة المقبلة، وذلك بعد إنهاء العمل بآلية ضمان تحويل أموال الأجانب”.

وأكد عامر خلال تصريحاته، أن المركزي ملتزم بضمان وجود سوق صرف حرة خاضعة لقوى العرض والطلب، مرجعا استقرار أسعار الصرف خلال الفترة الماضية إلى التحسن في الحساب الجاري، بسبب زيادة التحويلات، والسياحة والصادرات، والتحسن في التصنيف الائتماني لمصر.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.