السيسي: برنامج الإصلاح الاقتصادي شديد القسوة ومدروس

برنامج الإصلاح الاقتصادي
السيسي ألقى كلمة خلال احتفالية عيد الشرطة الـ67، اليوم الأربعاء - أرشيف

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي: “إنّ برنامج الإصلاح الاقتصادي كان شديد القسوة، وكانت الدولة بحاجة لمعالجة حاسمة للتحديات والظروف التي أدت إلى وصول الاقتصاد المصري للمرحلة التي مر بها”.

وأوضح في كلمة له خلال احتفالية عيد الشرطة السابع والستين، اليوم الأربعاء، أنه رغم قسوة الإجراءات والظروف الصعبة، إلا أنه كان العلاج الحاسم لتجاوز هذا التحدي بشكل علمي وواقعي.

وأكد أنه لم يكن هناك مسار آخر يمكن سلوكه، لافتا إلى أن البرنامج موضوع بدراسة دقيقة، ومن قِبَل متخصصين في الدولة.

وتابع: “في نوفمبر 2016، كان القرار هل نستمر على الوضع حينها أم ننفذ البرنامج المدروس؟ والكل كان متحسبا، لأن تغيير سعر صرف الدولار وتضاعفه سيكون له تأثير ضاغط على المصريين”.

وأضاف: “أن الطريق الثاني كان بلا مبالغة هو طريق الضياع لدولة ومقدراتها، وما نراه في العالم اليوم، مرتبط بالاقتصاد، والدول كلها تعمل على ذلك، وتوظّف كل مؤسساتها للوصول لذلك”.

استلام الدفعة الخامسة

تأتي تصريحات الرئيس في الوقت الذي أعلن فيه طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري، بأنه يتوقع استلام مصر للدفعة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي البالغة ملياري دولار بنهاية الشهر الجاري، أو مطلع فبراير المقبل على أقصى تقدير.

وكشف عامر، في مقابلة مع شبكة بلومبرج العالمية أمس الثلاثاء، أنه جرى حل نقاط الخلاف مع الصندوق، مؤكدا التزام مصر بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وعدم وجود أي نقاط عالقة في الاتفاق.

وأشار إلى أن المركزي لديه احتياطات نقدية من العملة الأجنبية تساعد على مواجهة أي مضاربات أو ممارسات غير منظمة في السوق، كما أن حجم الاحتياطي النقدي يساعد على الدفاع عن النظام المصرفي.

وتصل حاليا استثمارات الأجانب في أذون الخزانة إلى أكثر من عشرة مليارات دولار، لافتا إلى أن التراجع الطفيف الذي سجله الاحتياطي النقدي الشهر الماضي يعكس مرونة الاقتصاد.

أسباب تأجيل الشريحة

وكانت “بلومبرج” كشفت في ديسمبر الماضي عن أسباب تأخير حصول مصر على الشريحة البالغة ملياري دولار، التي تتثمثّل في: وجود خلاف بين الحكومة وصندوق النقد الدولي بشأن توقيت إعلان آلية تسعير الوقود.

وصرح المتحدث باسم صندوق النقد الدولي، عن استمرار تخفيضات دعم الوقود في مصر، وأن مراجعة مجلس مديري الصندوق لشريحة جديدة من قرض مصر متوقعة قريبا جدا.

وتسلّمت الحكومة أربع شرائح بقيمة ثماينة مليار دولار من قرض صندوق النقد الدولي البالغ 12 مليار دولار، الذي وقعت عليه مصر في نوفمبر 2016، في إطار تنفيذ مصر لبرنامج الإصلاح الاقتصادي.

وبفضل المنح والقروض ارتفع الاحتياطي النقدي من 15 مليار دولار قبل تحرير سعر الصرف، إلى 44.5 مليار دولار في نوفمبر الماضي، قبل أن يتراجع في نهاية ديسمبر الماضي بنحو ملياري دولار، ليصل إلى 42.550 مليار دولار.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.