بعد “زيرو جمارك”.. هل تنخفض أسعار السيارات؟

زيرو جمارك
حقيقة انخفاض أسعار السيارات بعد تطبيق "زيرو جمارك" - أرشيف

قال أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات: “إن السوق يشهد حالة فوضى عارمة، بسبب تصريحات المسئولين التي وصفها بالمتضاربة، خصوصا فيما يتعلّق بقرار “زيرو جمارك” التي أدّت لتوقف السوق” بحسب قوله.

وأضاف أبو المجد في حوار صحفي: “أن اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية وقرار “زيرو جمارك” لن يؤثرا على أسعار السيارات في مصر، وأن التخفيضات على سيارات الاتحاد الأوروبي تشمل فئات ليست شعبية وغير منتشرة في السوق، نظرا لكونها باهظة الثمن”.

تأثير القرار

وأوضح “أن إجمالي السيارات التي تنطبق عليها الاتفاقية لا يمثل أكثر من 12% من حجم مبيعات السوق المصرية” متابعا: “أن أسعار السيارات خلال الاثني عشر شهرا الماضية ثلاثة أضعاف الانخفاض الواقع حاليا بموجب تطبيق قرار صفر جمارك”.

وتوقّع أن تنخفض أسعار الفئات المرتفعة في النصف الثاني من 2019، لكن رجوعها لأسعارها القديمة “أضغاث أحلام”.

وأشار إلى أن عددا قليلا من الشركات في مصر فقط التي تهيمن على السوق، وتبيع السيارات بسعر التكلفة، لوجود دعم عن طريق البنوك وشركات التأمين، ويحصلون على عمولات ضخمة جدّا، فيما تبقى مبيعات التجار المتوسطين والصغار بالسوق ضعيفة جدا، لأنهم يبيعون بأسعار أغلى كونهم غير مدعومين، حسب قوله.

طريق مظلم

وأكّد رئيس رابطة تجار السيارات أن هناك سيارات تعد “زيرو جمارك” منذ ثلاث سنوات، وثمنها حاليا في مصر 220 ألف جنيه، بما يعادل وفقا لسعر الدولار الجمركي حاليا 12 ألفا و400 دولار، والسبب أن الذي يحدد الأسعار هو الوكيل وليس التجار.

وأضاف أبو المجد: “أن السوق توجّه إلى طريق مظلم، فشركات السيارات خلال الشهرين الماضيين تحاول تقديم عروض، كبنزين مجاني، وتأمين مجاني، فهناك تضارب غير عادي على مستوى المسئولين، ما أدى إلى توقف السوق، والشهر الحالي سوف يشهد فوضى عارمة في أسعار السيارات، بسبب أن السيارات يُجرى إدراجها ضمن بند السلع الاستفزازية، التي ينطبق عليها آليات التجارة الحرة، لذلك لا يجوز التدخل في تسعيرها”.

وعن مبيعات العامين الماضيين: (2017 و2018) قال أبو المجد: “إن عام 2018 شهد كبوة في قطاع السيارات، وعلى مستوى مصر لم يُجر بيع سوى 130 ألف سيارة فقط لجميع الأنواع، وكذلك عام 2018 وحتى الآن لم يُجر الإعلان عن الإحصائيات الرسمية، ولكن في جميع الأحوال لن يزيد عن 180 ألف سيارة، في حين من المفترض أن يجرى بيع 300 ألف سيارة سنويّا.

وتوقّع أن يشهد الربع الأول من العام الحالي تحرّكا محدودا في المبيعات، لوجود تخبّط في السوق دون أن يتجاوز حجم مبيعات السوق 220 ألف سيارة إن لم يحدث تغييرات عالمية.

مطالب ومقترحات

وطالب رئيس رابطة تجار السيارات، بأن يكون هناك منهجية وشفافية في تحديد المستفيد الحقيقي من الاتفاقيات، ورأى أنه لابد من اتخاذ عدة قرارات لضبط السوق، منها:

  • نقل السيارات إلى بند السلع الإستراتيجية، حتى يخضع هذا القطاع لمراقبة وزارتي المالية والتجارة والصناعة.
  • تفعيل دور جهاز حماية المستهلك.
  • أن يكون هناك تسعير جبري للسيارات.
  • ألا يُجرى زيادة أسعار السيارات إلا بعد أن يُجرى تقديم ما يفيد سبب الزيادة.

واقترح أبو المجد عقد اجتماع المنظومة ككل، بحضور وكلاء السيارات، وممثل لوزارة المالية، وممثل لوزارة التجارة والصناعة، وأن يقيموا السيارت المعفاة من الجمارك من ثلاث سنوات، وتباع بمبلغ 220 ألفا، وأخرى تباع بمبلغ 460، وسيارات تصنيع محلي أخرى تباع بمبلغ 200 ألف جنيه، لماذا تباع بأغلى من الأسعار عالميا؟! فيجب بحث الأمر، واتخاذ قرارات لضبط السوق.

وعن تأثير الاتفاقيات على أسعار السيارات، قال أبو المجد: إن هناك ثلاث اتفاقيات هي:

  • اتفاقية الشراكة الأورربية مؤثرة، وهي جيدة على الرغم من أن الاستفادة منها ليست كبيرة، كتصدير، ولكنها مرتفعة كواردات.
  •  اتفاقية تركيا، وتأثيرها ضعيف جدًّا.
  •  اتفاقية أغادير، التي يجب إلغاؤها، لأنه لم يُجرَ الاستفادة منها، والسيارات الفرنسية تُباع في مصر بأعلى سعر لها في العالم، فيجب مراجعتها.

اتفاقية زيرو جمارك

ودخلت اتفاقية ”زيرو جمارك“ حيّز التنفيذ منذ ما يقرب من أربعة عشر عاما، إذ بدأت المفاوضات بشأنها منذ عام 1995، التي أدّت لتوقيع اتفاق المشاركة المصرية الأوروبية في يونيو 2000.

وفي عام 2001، صدّق البرلمان عليها، ودخلت حيز التنفيذ بداية من يونيو 2004، وتنص على إلغاء تدريجي للرسوم الجمركية على الصادرات الأوروبية إلى مصر “المنتجات الصناعية الأوروبية”، خلال الفترة من 2004 حتى 2019، بحيث تصل إلى صفر بانتهاء الفترة الانتقالية التي مدتها 15 عاما.

اقرأ أيضا:

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.