لتمويل عجز الموازنة.. الحكومة تقترض 18 مليار جنيه من البنوك

البنك المركزي
الخبراء يحذرون من أن طرح أذون الخزانة يُدخل مصر في حلقة مفرغة من الديون - أرشيف

اقترض البنك المركزي، اليوم الخميس، 18 مليار جنيه عبر طرح أُذون خزانة نيابة عن وزارة المالية، لتمويل عجز الموازنة العامة.

تبلغ قيمة الطرح الأول 8.7 مليارات جنيه لأجل 182 يوما، بينما تبلغ قيمة الطرح الثاني 9.2 مليارات جنيه لأجل 357 يوما، وذلك بحسب بيان وزارة المالية على موقعها الرسمي.

ودأبت الحكومة في الفترة الماضية على تمويل عجز الموازنة العامة عبر طرح البنك المركزي أدوات الدين الحكومية، وهي السندات وأذون الخزانة، بالنيابة عن وزارة المالية، إضافة إلى القروض الدولية والمساعدات والمنح من بعض الدول العربية.

يأتي الإجراء رغم توقعات بوصول قيمة العجز الكلي في الموازنة العامة نهاية العام المالي الحالي إلى 440 مليار جنيه.

حلقة مفرغة

في حين حذّر أحمد العادلي، الخبير الاقتصادي، من ارتفاع الديون الخارجية والداخلية على مصر، قائلا: “نخشى أن ندخل في حلقة مفرغة، تتمثّل في قيام الحكومة بالاستدانة من الداخل والخارج، ما يؤدي إلى ارتفاع عجز الموازنة العامة، وارتفاع فوائد هذه القروض”.

وأوضح أن ارتفاع الديون المستمر يؤدي إلى اتخاذ قرارات تصيب الاقتصاد بكل الأمراض، سواء تضخم أو ركود أو توقف للاستثمارات.

ونبّه محسن خُضير، الخبير المصرفي، على أن الديون تفرض على مصر الكثير من الأعباء والهموم، وأنها تزيد من حجم المشكلة، ولا تتطرّق إلى الحل، قائلا: “إن مصر قد دخلت في حلقة محكمة بلا نهاية، فالديون همّ بالنهار، وهمّ بالليل”.

وفي نفس السياق، أوضح شهير زكي، أستاذ مساعد الاقتصاد بجامعة القاهرة، خطورة إصدار أدوات الدين الحكومية، وتأثير ذلك سلبيا على الاستثمار، للأسباب التالية:

  • زيادة الديون وعجز الموازنة.
  • مزاحمة القطاع الخاص للحكومة.
  • تضخم الاقتصاد.
  • انخفاض القدرة التمويلة للمؤسسات المالية والبنوك.

وأضاف خُضير، في تصريحات صحفية: “أن السبب الأساسي لزيادة حجم الدَّين هو الإسراف والبذخ من قِبَل بعض المسئولين، وغياب المحاسبة والرقابة المستمرة”.

ويرى خُضير أنه يتعيّن على الحكومة اللجوء للتمويل الذاتي لحل مشكلاتها، وتابع: “يجب توافر الإرادة السياسية في السلطة والشعب، لتنفيذ التمويل الذاتي”.

تفاقم المشكلة

وتأكيدا على كلام الخبراء، أعلن البنك المركزي مؤخرا ارتفاع حجم الدين الداخلي، ليسجل نحو 3.695 تريليونات جنيه، في نهاية شهر يونيو الماضي، في مقابل نحو ثلاثة تريليونات قبل تعويم الجنيه.

وأظهرت بيانات المركزي ارتفاع إجمالي الدين الخارجي لمصر خلال الربع الأول من العام المالي (2017-2018) بنسبة 2.3% على أساس ربعي، بزيادة قدرها 1.8 مليار دولار.

وبحسب المركزي، بلغ إجمالي الدين 80.8 مليار دولار، مقابل 79 مليار دولار بنهاية يونيو 2017، وسجّل الاحتياطي الأجنبي لدى البنك المركزي 36.723 مليار دولار في نوفمبر 2017.

عبد الله محمد

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.