وفاة الإعلامي حمدي قنديل: “عشت مرتين”

وفاة حمدي قنديل
وفاة الإعلامي حمدي قنديل - أرشيف

أعلن المحامي عاصم قنديل وفاة شقيقه الإعلامي الكبير، حمدي قنديل، مساء الأربعاء، عن عمر ناهز 82 عاما، داخل شقته بعد صراع مع المرض.

وقال قنديل في تصريحات صحفية: “إنه سيتم الإعلان عن موعد صلاة الجنازة على شقيقه، وتشييع جثمانه اليوم الخميس”.

النشأة والعمل

ولد حمدي قنديل عام 1936 لأسرة من الطبقة المتوسطة، وترك دراسة الطب بعد ثلاث سنوات، ليدرس الصحافة، إذ بدأت رحلته مع القلم منذ أن كان طالبا في الثانوية العامة حين أصدر مجلة أسماها “الإخلاص” ثم في كلية الطب، حين أشرف على تحرير مجلة الكلية، التي لم تستمر طويلا.

وترك حمدي قنديل مشرط الطب ليمسك بالقلم، فعمل محررا في مجلة آخر ساعة، بدعوة من رئيس تحريرها مصطفى أمين، الذي كان متابعا له ولكتاباته، فقرر الغرق في بحر صاحبة الجلالة، بدراسة الصحافة في كلية الآداب، التي تخرّج منها ليعمل في جريدة أخبار اليوم، ويخوض معها رحلة قصيرة، قرر بعدها أن يحمل قلمه، ويتوجه به نحو التليفزيون.

لم يكن عمله في التليفزيون بمنأى عن عمله بمهنة الصحافة، إذ ذهب للتليفزيون ليقدم برنامج “أقوال الصحف” في ستينات القرن الماضي، وتنقل بين المحطات والبرامج حتى استقر في التليفزيون المصري الذي بدأ به مذيعا للأخبار، ليصبح “رئيس التحرير” هو البرنامج الشعبي وقتها.

ولما توقّف برنامج “رئيس التحرير” أطلق برنامجه “قلم رصاص”، الذي رافقه في كثير من المحطات والقنوات، فذهب به لقناة “دبي” في الإمارات العربية المتحدة، واستمر مقدما للبرنامج فيها خمس سنوات حتى قامت ثورة 25 يناير.

وعاد حمدي قنديل لمصر ليشارك في الثورة، وغرّد بقلمه الرصاص على قناة “التحرير”، حتى توقّف عن الكتابة به، وانكسر في يد صاحبه الذي رحل عن عالمنا اليوم عن عمر ناهز 82 عاما.

عشت مرتين

وعن تدوين مذكرته، قال الإعلامي حمدي قنديل، في لقاء سابق مع الإعلامي محمود سعد، عبر برنامج “آخر النهار” على فضائية “النهار”، عن كتاب “عشت مرتين”: “إنه لم يكن ينوي أن يكتب مذكراته في يوم ما، ولا يهتم بكتابتها بشكل يومي”.

وأرجع السبب الذي دفعه لكتابة المذكرات إلى احتفاظه بالتفاصيل التي وردت في المذكرات، ولقاءاته بشخصيات سياسية وعالمية من خلال كتابة بعض السطور قبل نومه، أو في آخر اليوم عما أنجزه”.

وذكر حمدي قنديل: “أنه عندما تولى رئاسة محطة فضائية في منتصف التسعينات للمرة الأولى، كان يسجّل أهم الإنجازات في عمله، وما وصل إليه، وضم تلك الكتابات إلى مذكراته، وأكّد أنه رغم مروره بعدة أزمات خلال مشواره الإعلامي إلا أنه ظل دوما محافظا على علاقة طيبة بجميع من عمل معهم”.

ونوّه قنديل بأن الهدف من وراء إصدار كتاب “عشت مرتين” ليس هو التباهي أو التفاخر، ولكنه أراد أن يرسل رسالة إلى شباب الإعلاميين، ويقول عنها: “رسالة بسيطة وهامة”.

وتلك الرسالة هي الإصرار وبعض التفاؤل وحب هذه المهنة، وأضاف موجها كلامه للشباب العاملين بالإعلام: “إذا كنت لا تحب المهنة التي تعمل بها لن تنجح فيها بأي شكل”.

وقدم قنديل في مذكراته بعض النصائح للشباب، التي وصفها بالوصايا، قائلا: “إذا كنت لا تحب هذه المهنة، فحاول أن تحبها، ولو فشلت اتركها فورا” فيرى أن مهنة الإعلام بالرغم ما بها من صعاب، إلا أنها تظل مهنة جميلة بالنسبة إليه، فهي تجعلك ترى الدنيا والناس بشكل كبير وأعمق.

وفي لقاء آخر مع الإعلامي شريف عامر، تكلم حمدي قنديل عن سبب اختيار اسم لمذكراته “عشت مرتين” قائلا: “إنه يعتبر نفسه إنسانا محظوظا، فهو عاش حياة جميلة، وعاش الحياة طولا وعرضا” وبسؤاله هل ما زال يحافظ على هذا الشعور؟ أكد أن شعور السعادة والأمل يلازمه دوما، حتى أنه يرى في نومه أحلاما سعيدة.

قصة زواجه

وعن زواجه من الفنانة نجلاء فتحي، قال حمدي قنديل: “إنها فاجأته في يوم قائلة: أنا هتجوزك النهاردة”، وكان ذلك في عام 1992، ليرد عليها قنديل قائلا: “عظيم عظيم”.

ولم يخف قنديل شعوره بالصدمة حينها، وذلك عند استضافته في برنامج “ممكن” للإعلامي خيري رمضان قبل أربع سنوات، ولكنه سرعان ما تدارك صدمته بينه وبين ذاته حينما شعر بأنه من حقها الكشف عن مشاعرها نحوه، إلا أنه سألها عن موقفها حال عدم رغبته في تنفيذ مطلبها، فردت عليه حينها: “مكنتش هتستاهل الثقة اللي وضعتها فيك”.

ولم تترك نجلاء مساحة أمام قنديل للتفكير، إذ سألته: “معاك بطاقة شخصية؟” ولم يكن الأخير يمتلكها في هذا التوقيت، فطالبته بالحضور إلى منزلها، في تمام الخامسة مساء، ومعه جواز سفره، ليُعقد قرانهما ومراسم الزواج.

وكشف قنديل، خلال المقابلة، أن ابتعاد نجلاء عن التمثيل كان بمحض إرادتها، رغم أنه كان رافضا لهذا القرار، نظرا لانشغاله المستمر في عمله الإعلامي، إذ أجرى محاولات عديدة معها، ولكنها باءت بالفشل.

اقرأ أيضا:

محمد محمود

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.