زيادة ثالثة في أسعار تذاكر المترو.. هل تتحسن الخدمة؟

زيادة ثالثة في أسعار تذاكر مترو الأنفاق
ارتفاع أسعار تذاكر مترو الأنفاق

قال هشام عرفات، وزير النقل: “إنه يتم دراسة تطبيق سعر تذكرة جديد، مع افتتاح الجزء الأول من المرحلة الرابعة بالخط الثالث لمترو الأنفاق، الممتد من محطة هارون حتى محطة نادي الشمس في مصر الجديدة”.

وأضاف وزير النقل: أن افتتاح التشغيل التجريبي لهذا الجزء “مترو مصر الجديدة” بدأ اليوم السبت، وأن التشغيل الرسمي للجمهور سيكون في ديسمبر المقبل، مؤكدا أنه سيعمل على تحفيف التكدس المروري في هذه المنطقة بشكل كبير.

وسبق أن رفعت وزارة النقل أسعار تذاكر المترو مرتين خلال فترة قصيرة، كانت المرة الأولى في منتصف مارس 2017، بنسبة 100%  من جنيه إلى جنيهين للتذكرة، والثانية في 11 مايو 2018.

الزيادة الأولى

وأرجع وزير النقل رفع أسعار تذاكر المترو في المرة الأولى إلى الأساب التالية:

  • ارتفاع تكلفة تشغيل والصيانة وقطع الغيار، نتيجة لزيادة أسعار السوق العالمية.
  • تقديم خدمة مميزة من ناحية الوقت والأمان والإتاحية.
  • تطوير الخط الأول لمترو الأنفاق، إذ يحتاج إلى 30 مليار جنيه لإعادة تأهيله.
  • تعويض خسائر المترو التي تتراكم منذ عام 2010، خصوصا أنه لم يتم تعديل تعريفة التذاكر منذ عام 2006.

الزيادة الثانية

وفي 11 مايو من العام الحالي، فاجأت وزارة النقل المواطنين بإعلان زيادة جديدة في أسعار تذاكر المترو، وكذلك تغيير منظومة إدارة تحصيل تذاكر مترو الأنفاق بتقسيمها إلى فئات بحسب المسافات المقطوعة وعدد محطات رحلة الراكب، وكانت كالتالي:

  • سعر التذكرة لركوب مترو الأنفاق بمنطقة واحدة لعدد تسع محطات ثلاثة جنيهات.
  • ركوب منطقتين لعدد 16 محطة بخمسة جنيهات.
  • ركوب ثلاث مناطق أكثر من 16 محطة بسبعة جنيهات.
  • ركوب جميع المناطق لذوي الاحتياجات الخاصة بسعر التذكرة 50 قرشا.

استياء الركاب

وأثار القرار غضب الركاب، وتباينت ردود فعلهم ما بين التزام الصمت، والتعبير عن الغضب عبر مواقع السوشيال ميديا، أو العزوف عن ركوب المترو، أو التجمهر في بعض المحطات الرئيسية.

بدوره، أكد وزير النقل، أن الأمر ضروري، ويصب في مصلحة المواطن، وذلك من أجل:

  • استكمال خطط التطوير المنشودة لمستخدمي مترو الأنفاق.
  • تحديث أنظمة المترو، للحفاظ على هذا المرفق الحيوي.
  • تقديم خدمة مميزة للركاب، واستكمال باقي خطوط المترو.
  • طفرة سيشهدها الراكب في مستوى الخدمة بخطوط وعربات المترو في منتصف 2019.

وفي هذا السياق، أصدرت وزارة النقل بيانا قالت فيه: “إن هناك عجزا في مصاريف الصيانة والعمرات والتجديدات للعامين الماليين 2016- 2017 و2017- 2018 يبلغ 94% وهناك خسائر متراكمة على المترو تقدّر بـ618.6 مليون جنيه، ما يعني ارتفاع الخسائر ما يقرب من 2 مليون جنيه بعد الزيادة الأولى لأسعار التذاكر”.

تكرار الأعطال

وبحسب أحمد عبد الهادي بكير، المتحدث باسم شركة المترو، فإن أعطال المترو ما زالت متكررة بالخطّي الأول والثاني، وإن كانت خطورتها تتركز في الخط الأول (المرج ـ حلوان) الذي شهد خروج بعض الجرارات عن القضبان، وحوادث بسبب التكدس، وانقطاع الكهرباء، وغيرها خلال الفترة الأخيرة.

وقال وزير النقل: “إن هناك خطة شاملة وعاجلة لتطوير وتحديث البنية الأساسية للخط” مشيرا إلى أن الخط دخل الخدمة في عام 1987 ومنذ ذلك التاريخ الذي تجاوز الثلاثين عاما لم يتم له أي تطوير، لذلك فقد قام استشاري الهيئة القومية للأنفاق بإعداد دراسات مفصلة لإعادة التأهيل، ورفع كفاءة الخط، تشمل استبدال الأنظمة الكهربائية، ورفع كفاءة البنية التحتية، والإشارات بما يضمن التشغيل الآمن لحركة القطارات.

الحل البديل

وأضاف: “أنه وفقا للتقديرات الأولية، فإن أعمال إعادة التأهيل ورفع الكفاءة ستصل تكلفتها إلى ما يزيد على 32 مليار جنيه” مشيرا إلى أن قيمة الزيادة في أسعار التذاكر لن تغطي بأي شكل من الأشكال هذه التكاليف، ولكن ستسهم في تغطية تكاليف التشغيل والصيانة الدورية، وإصلاح الأعطال فقط، وبخاصة مع زيادة أسعار الكهرباء ما يزيد من أعباء التشغيل.

وأوضح أن هناك حلولا سريعة يجري العمل عليها، مثل: التفاوض مع عدد من البنوك والمؤسسات العالمية، لتمويل التطوير، مثل: البنك الأوروبي لإعادة الأعمار EBRD، ووكالة التنمية الفرنسية AFD، وبنك الاستثمار الأوروبي EIB.

ونوّه الوزير بأن أعمال التطوير ستستمر لمدة تصل إلى ست سنوات حسب تقرير الاستشاري، نظرا لأنها ستكون في نفس وقت تشغيل الخط، ودون التأثير على خدمة الركاب.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.