الصناعات الهندسية: أسعار الغاز والكهرباء بمصر ترتفع 40% عن أوروبا

أسعار الغاز والكهرباء في مصر
ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء سبب في إحجام المستثمرين للدخول إلى السوق المصري - أرشيف

قال محمد العايدي نائب رئيس مجلس ادارة غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إن ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء سبب في إحجام المستثمرين للدخول إلى السوق المصرى.

وأوضح العايدي خلال تصريحات صحفية، أن أسعار الغاز والكهرباء، والطاقة، في مصر مرتفعة قياسا على الدول المنافسة في جذب الاستثمارات إذ تقدم تلك الدول أسعارا أقل من مصر.

أسعار الغاز والكهرباء

وأضاف نائب رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعات الهندسية، أن سعر الغاز مضاعف مقارنة بالدول الأخرى، فالمليون وحدة حرارية في مصر من الغاز ترتفع 40% عن أوروبا، وبنسبة 30 إلى 40% من أمريكا وكندا.

وأشار إلى أن المستثمر في القطاعات الأكثر استهلاكا للطاقة يحسب تكلفته ويقارنها بالدول الأخرى وبعدها يتخذ قرارا بالدخول من عدمه إلى السوق، لذلك مراجعة أسعار الطاقة ضرورة ملحة.

وطالب العايدي بدراسة آثار زيادة أسعار الطاقة على الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، سواء حديد وصلب أو ألمونيوم.

ولفت إلى أهمية دراسة خفض أسعار الغاز والكهرباء لتلك الصناعات كونها توفر فرص عمل أكبر وتوطن صناعة قوية تتداخل مع صناعات أخرى، موضحا أن تكاليف الإنتاج المرتفعة لها تؤثر في صناعات أخرى.

وتابع، بالنسبة إلى سعر الكهرباء في مصر، فإن الكيلو وات منها تقريبا يكلف الصناعة نحو 60 سنتا، وبالمقابل في ألمانيا يكلفهم 40 سنتا والصين 48 سنتا، ما يجعل صناعة مثل الألمونيوم تعاني لكونها إحدى الصناعات كثيفة الاعتماد على الكهرباء.

وقال: إن شركة مصر للألمونيوم وهي الداعم الرئيسي لجميع الصناعات المرتبطة تعاني الفترة الحالية، بسبب الزيادة الكبيرة في أسعار الكهرباء، فهي لا تواكب السوق العالمي، وهنا المصانع المعتمدة عليها أيضا تعاني بشكل كبير.

وتساءل “كيف يمكن للمنتج المصري المنافسة خارجيا في ظل هذه الزيادة الملحوظة في التكلفة؟” وفقا له.

شركة مصر للألومنيوم

وعلى الصعيد المحلي، تعد شركة مصر للألومنيوم إحدى ضحايا ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء بعد رفع الدعم، إذ تحولت من الربح إلى الخسارة خلال عام واحد فقط، وأوقفت إنتاج عشرات الخلايا في مصانعها، واكتظت مخازنها بالألومنيوم الذي لم يستطع الخروج إلى السوق المحلي- فضلا عن الدولي- بعد امتلائه بالمستورد الأرخص ثمنا.

ومرت الشركة بهزات عنيفة ما بين الربح والخسارة طوال الأعوام السابقة، ولم تكد تجني الأرباح أخيرا حتى باغتها قرار رفع الدعم وزيادة تسعيرة الكهرباء، لتهبط إلى قاع الخسائر، كيف لا، وهي تستهلك ثلث إنتاج السد العالي من الكهرباء.

وتقدمت النائبة داليا يوسف، بطلب إحاطة موجه لرئيس مجلس الوزراء ووزراء قطاع الأعمال والكهرباء والصناعة، بشأن أزمة شركة مصر للألومنيوم، بعد قرار “الكهرباء” برفع الأسعار على الصناعات كثيفة الاستهلاك.

وقالت “يوسف”: إن هذا القرار أكبر عائق أمام الشركة، وأصبح نقطة ضعف يتوقف عليها بقاء واستمرار الشركة من عدمه، وذلك لأن الكهرباء تمثل حوالي 40% من تكلفة الإنتاج في هذه الصناعة.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.