خروج شركة جلوفو من مصر للمرة الثانية.. ما الأسباب والتداعيات؟

خروج شركة جلوفو من مصر للمرة الثانية.. ما الأسباب والتداعيات؟
الشركة واجهت بعض الأزمات خلال الأشهر الماضية، أبرزها تخفيض عمولات المندوبين- مصر في يوم

أثار إعلان شركة جلوفو مصر لطلب وتوصيل الطعام، الخروج من السوق المصري للمرة الثانية خلال أقل من عام، جدلا حول أسباب وتداعيات ذلك القرار المفاجئ.

وفاجأت شركة “جلوفو” الجميع أمس بإعلانها الانسحاب من مصر، إضافة إلى 3 أسواق أخرى وهي: “تركيا، بورتوريكو، وأوروجواي”.

وبحسب تأكيد شركة جلوفو مصر بالأمس، فإن قرارها يعد نهائيا، و يرجع إلى صعوبات تمويلية تواجه الشركة الأم، وهو الأمر الذي دفعها للتخارج نهائيا من 4 أسواق.

شركة جلوفو مصر

ووفقا لبيان الشركة، فإن  قرار الخروج من السوق المصرية يأتي  في إطار إستراتيجية الشركة نحو تدعيم مكانتها عالميا، وإعادة توزيع مواردها على المناطق الرئيسية التي تمكنها من الوصول إلى الربحية المستهدفة بحلول عام 2021.

وأوقفت شركة جلوفو نشاطها في 8 مدن حول العالم، من ضمنها القاهرة والإسكندرية، من إجمالي 306 مدن تعمل فيها، ومثلت المدن الثمانية نحو 1.7% من مبيعات الشركة خلال عام 2019.

وقال أوسكار بيير، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “جلوفو”: إن قرار الخروج جاء في إطار إستراتيجية الشركة التي تستند إلى التركيز على الأسواق التي من خلالها تحقق النمو وتصل للربحية.

وأضاف بيير أن هذا القرار يساعد الشركة على تدعيم تواجدها في جنوب غرب وشرق أوروبا، وأمريكا اللاتينية وإفريقيا، والوصول إلى الربحية المستهدفة بحلول أوائل عام 2021.

فيما قال مصدر مسئول بجلوفو مصر في تصريحات صحفية: إن القرار يرجع إلى صعوبات تمويلية تواجه الشركة الأم، لذلك قررت التخارج نهائيا من 4 أسواق هي: مصر وتركيا وأوراجواي وبورتريكو.

أزمات

وقبل إعلان انسحاب الشركة من السوق المصرية أمس، واجهت الشركة بعض الأزمات خلال التسعة أشهر الماضية، أبرزها تخفيض عمولات المندوبين، وكذلك أزمة جهاز حماية المستهلك.

وكشفت مصادر حكومية، عن بدء جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية التواصل مع مسئولي شركة جلوفو الإسبانية لطلب خدمات التوصيل أونلاين، لمعرفة الأبعاد الحقيقية وأسباب قرارها بالتخارج من السوق المحلية، والذي جرى الإعلان عنه مساء أمس.

وأشارت المصادر في تصريحات صحفية، إلى أن الجهاز يهدف لمحاولة إثناء الشركة عن التخارج من السوق المحلية، وبحث أسباب القرار، وللتأكد من مدى ارتباطه بإمكانية تضرر الشركة من وجود أية ممارسات احتكارية تمت داخل السوق من عدمه خلال الفترة الأخيرة.

والأسبوع الماضي، تفجرت أزمة بين الشركة ومندوبيها، إذ عقدت الشركة اجتماعا مع مندوبي الشركة، نظرا لاعتراضهم على تخفيض الشركة لعمولتهم، وقال أحد مندوبي الشركة في تصريحات صحفية: إن مديري الشركة كانوا يتعاملون بشكل طبيعي كأن الشركة مستمرة في السوق المصري.

وأضاف: خلال الاجتماع أكد مديرو الشركة على المندوبين أنه لا تراجع في قرار تخفيض العمولة، الأمر الذي لاقى اعتراض المندوبين وتسبب في حدوث مشادات بينهم وبين المديرين، وانتهى الأمر بطلب الشرطة للمندوبين تجنبا لتطور الأمر بين الجانبين.

نظام محاسبة

وكانت الشركة قد بدأت نظاما محاسبيا جديدا مع مندوبي التوصيل بمنطقتي المهندسين ووسط البلد كمرحلة أولى خلال الأسبوع الماضي، قبل أن تعلن أمس تخارجها نهائيا من السوق المصري.

وكان من أسباب الاعتراض على نظام المحاسبة الجديد، هو:

  • إلغاء البونص اليومي.
  • وضع نظام بونص جديد أسبوعي موزع على توقيتات محددة يوميا.

وكانت أغلب الأوقات المحدد فيها البونص تشهد طلبات ضعيفة، مما يؤدي إلى عدم تحقيق المندوبين للبونص، وذلك لعدم تلقيهم أي طلبات توصيل.

مصير العاملين

وفيما يخص مصير العاملين بها، ذكرت الشركة أمس أنه سيجرى تسوية جميع المستحقات المالية للكباتن وشركاء العمل، الذين جرى إخطارهم بالقرار فعليا.

وفي هذا السياق قال أحد مندوبي التوصيل في تصريحات صحفية: إن الشركة أخبرتهم أمس في رسالة عبر التطبيق الإلكتروني بوقف نشاطها في مصر بداية من 21 يناير، على أن يتوقف التطبيق تماما عن تقديم الخدمة خلال أسبوعين.

وأوضح أن القرار كان مفاجئا للمندوبين والمديرين، مستدلا على صحة كلامه بقيام الشركة بإضافة منطقة جديدة لتقديم خدماتها بها الشهر الماضي وهي منطقة المقطم، فضلا عن زيادة عدد المندوبين خلال الأسبوع قبل الماضي.

وأضاف أن الشركة أخبرتهم بحصولهم على مستحقاتهم كافة يوم الثلاثاء المقبل من عمولات وغيرها من المستحقات القديمة لدى الشركة.

وأوضح أن الكثير من المندوبين ذهبوا لتقديم طلب للالتحاق بالعمل بشركتي مرسول للتوصيل وأوبر ايتس، وخاصة أن عدد مندوبي جلوفو يتجاوز 2000 مندوب توصيل.

الخروج الثاني

وتعد هذه هي المرة الثانية التي تعلن فيها شركة جلوفو خروجها من مصر، إذ سبق وأعلنت الشركة خروجها من البلاد في مايو الماضي، قبل أن تعود مرة أخرى في يونيو الماضي التزاما بقرار جهاز حماية المنافسة.

وأرجع مصدر مسئول في شركة “جلوفو” حينها السبب إلى التمويل الجديد الذي حصلت عليه الشركة من صندوق استثمار Lakestar and Drake، بقيمة 150 مليون يورو، والذي جرى الإعلان عنه فور إعلان الشركة خروجها من: “مصر وتشيلي”.

وبدأت أزمة شركة جلوفو في مصر منذ 30 أبريل الماضي، عندما أعلنت الشركة خروجها من السوق، وهو ما أُثير عن وجود شبهة مخالفة لقانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، مما دفع جهاز حماية المنافسة للتدخل حينها والوصول لاتفاق نهائي بعودة شركة جلوفو للعمل، وتعهد شركة دليفيري هيرو بالالتزام بنصوص قانون المنافسة، خاصة في ظل استحواذها على 16% من أسهم شركة جلوفو .

يُذكر أن جلوفو هو تطبيق على هواتف الأندرويد والأيفون يتيح شراء وإرسال أي منتج داخل المدينة في أقل من ساعة، ولديها أكثر من 2.5 مليون مستخدم نشط شهريا، وأكثر من 25 ألف شريك.

ويعمل في السوق المصري أكثر من 4 شركات في مجال طلب وتوصيل الطعام، منها “اطلب” وهي الشركة المملوكة لديلفري هيرو المالكة لنحو 16% من شركة جلوفو العالمية، وشركة أوبر التي تقدم خدمات أوبر أيتس، وlucky والمنيوز ومرسول.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.