قد تحل الأزمة نهائيا.. متى تدخل السيارات الرخيصة مصر؟

قد تحل الأزمة نهائيا.. متى تدخل السيارات الرخيصة مصر؟
طرح هذه السيارات في السوق المصرية سيعمل على حل أزمة ارتفاع أسعار السيارات- مصر في يوم

في ظل ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وبعد تحرير سعر الصرف ووصول الدولار إلى أكثر من 16 جنيها مصريا، يحلم كثيرون من البسطاء بالوقت الذي يقتنون فيه واحدة من السيارات الرخيصة الاقتصادية، التي تناسب دخلهم، وتكون جيدة الإمكانيات، تقلهم إلى أماكن عملهم، أو يتجولون بها مع عوائلهم.

غير أن هذا الحلم يصطدم غالبا بالعديد من العوائق، مثل ارتفاع الأسعار وامتناع وكلاء الشركات المصنعة عن جلب سيارات اقتصادية، لأسبابهم الخاصة، وربما بسبب السياسات العامة التي يضعها المتحكمون في السوق.

السيارات الرخيصة

ورغم التسهيلات التي تقدمها الدولة لاستيراد هذه السيارات الرخيصة، إلا أن سيارات مثل “رينو كويد”، الفرنسية، و”تاتا نانو” الهندية، من فئة السيارات الكهربائية، لم تظهرا في السوق المصرية، رغم أنهما من أرخص السيارات في العالم.

ويقول أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات: إن “طرح هذه السيارات في السوق المصرية سيعمل على حل أزمة ارتفاع أسعار السيارات”. موضحا أن “الوكيل هو المتحكم في جلب تلك الفئات الاقتصادية إلى مصر من عدمه”.

وأضاف أبو المجد، في تصريحات صحفية، الأحد: “لكن طرح هذه الفئات سيؤثر على مبيعات فئات أخرى، مثل السيارة لوجان، والتي يجني الوكيل من ورائها مكاسب كبيرة، فبينما يبلغ سعرها الدولي نحو 6 آلاف دولار، يتجاوز سعرها في مصر 200 ألف جنيه”.

على الجانب الآخر، قال اللواء عفت عبد العاطي، رئيس شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية: إن “سيارة الـ(الرينو كويد) ذات جودة وتصميم عاليين، والشركة المنتجة تصدر للدول الأخرى بشكل مستمر، وعدم طرحها في مصر يرجع للسياسات العامة“.

سيارات عالمية

يذكر أنه يوجد العديد من السيارات الرخيصة المنتشرة على مستوى العالم، منها على سبيل المثال:

  • Tata Nano Car: سيارة هندية الصنع، يبلغ سعر موديل 2018 منها حوالي 3.5 آلاف دولار في بلد المنشأ، أي ما يعادل 57 ألف جنيه، وهي صغيرة الحجم بسعة أربعة ركاب، واقتصادية في الوقود لدرجة كبيرة.
  • Chery QQ: سيارة صينية الصنع، بخمسة أبواب، وسعر موديل 2019 في بلد المنشأ حوالي 4.7 آلاف دولار، أي ما يعادل 78 ألف جنيه، وهي اقتصادية إذ تستهلك 5 لترات في كل مائة كيلو متر، بمحرك 1100 سي سي، وقدرة المحرك 109 حصان.
  • Maruti 800 Diesel: سيارة هندية الصنع، ويبلغ سعر موديل 2019 في بلد المنشأ حوالي 4.9 آلاف دولار، أي ما يعادل 80 ألف جنيه مصري، وقد بيع منها حوالي 2.87 مليون سيارة داخل الهند، و2.66 مليون سيارة خارج الهند.
  • Geely MR: سيارة صينية الصنع، مملوكة لشركة Volvo، ويبلغ سعرها في بلد المنشأ حوالي 5 آلاف دولار، وتستخدم في بعض المدن الكبيرة مثل ملبورن ولندن كسيارات أجرة.

السوق المحلية

تأتي هذا الأسعار، بينما يبدأ سعر أرخص سيارة زيرو في مصر من 131.5 ألف جنيه، وهذا عرض لـ”السيارات الرخيصة” في مصر:

  • “زوتي Z100″، صينية، موديل 2020 بسعر 131.5 ألف جنيه، بمحرك “TNN3G10K” مكون من 3 أسطوانات سعة 1.0 لتر بقوة 68 حصانا، عزم أقصى 90 نيوتن متر، مرتبط بناقل حركة يدوي من 5 سرعات، بمتوسط استهلاك 5.3 لترات للوقود لكل 100 كم.
  • “سوزوكي ألتو”، يابانية، موديل 2019، بسعر 133.9 ألف جنيه، بمحرك مكون من 3 أسطوانات سعة 800 سي سي، بقوة 47 حصانا، وناقل حركة يدوي من 5 سرعات، وتستهلك في المتوسط 3.0 لترات لكل 100 كيلومتر، بدون وسائد هوائية، وغير مجهزة بأي نظام لمساعدة الفرامل.
  • “لادا جرانتا”، روسية، موديل 2020، بسعر 143 ألف جنيه، بمحرك سعة 1600 سي سي بقوة 88 حصانا، وسرعة قصوى 172 كم/س، وناقل حركة يدوي من 5 سرعات.
  • “شيفروليه لانوس”، موديل 2020، بسعر 166.4 ألف جنيه للفئة الأولى و171.6 ألف جنيه للفئة الثانية، بمحرك سعة 1.5 لتر بقوة 86 حصانا، يرتبط بناقل حركة يدوي من 5 سرعات.

خليها تصدي

يذكر أن سوق السيارات شهد، مطلع العام الجاري، حالة من الارتباك والترقب وتراجع المبيعات رغم تطبيق قرار إعفاء السيارات ذات المنشأ الأوروبي من الضريبة الجمركية “زيرو جمارك”، وأعلنت بعض الشركات تخفيضات في أسعار موديلاتها، بينما لم تعلن شركات أخرى.

ومع توقف السوق، قال أحد التجار: “إحنا مستعدين نبيع بخسارة اليومين دول علشان العجلة ترجع تدور تاني ونشتغل”، وذكر عدد من التجار أنهم تعرضوا لخسائر فادحة لعدة أسباب، أبرزها شراؤهم السيارات بالأسعار القديمة، وعزوف المواطنين عن الشراء انتظارا لمزيد من التخفيضات.

وبالتزامن، أطلق مجموعة من الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حملة تحت عنوان “خليها تصدي” لمواجهة ما أسموه جشع تجار السيارات، دعوا من خلالها إلى مقاطعة شراء السيارات من المعارض.

استوردها بنفسك

وأوجز أحمد عبد المعز، مؤسس الحملة، في تصريحات صحفية، أسباب إطلاقها في نقاط، تمثلت في: أن أسعار السيارات الجديدة ليست واقعية، وأن التخفيضات التي حدثت ليست كافية، وأخيرا الوكلاء يتلاعبون في الأسعار، لتعظيم أرباحهم، فضلا عن أن الشركات تخفض الأسعار على سيارات موجودة عندهم في الأساس بالمخازن، ويعرضونها الآن بهدف التخلص منها بأي سعر.

وبعد حملة “خليها تصدي”، ظهرت، في فبراير الماضي، حملة أخرى بشأن أسعار السيارات المرتفعة، بعنوان “استوردها بنفسك” وذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ودعا مؤيدوها لاستيراد السيارات الرخيصة، بشكل فردي دون اللجوء لوكلاء العلامات التجارية في السوق المحلية.

واتهم أحمد عبد المعز، مؤسس الحملة على فيسبوك، التجار بالجشع في هامش الربح: “الإفراجات الجمركية الخاصة بأنواع وماركات معينة تكشف بوضوح الفارق ما بين إجمالي قيمة السيارة بالفاتورة وسعر بيعها الذي حدده الوكيل، وأن المكسب في السيارة الواحدة التي يبلغ سعرها حوالي 600 ألف جنيه قد يصل إلى 250 ألف جنيه”.

ويبقى التساؤل بشأن عدم دخول هذه السيارات الرخيصة إلى مصر رغم أنها دخلت بلدانا أكثر تقدما، وهي بالتأكيد ستحل الأزمة وفقا لخبراء، كما أنها ستنهي اتهامات التجار بالجشع، بالإضافة لحل مشكلة الحملات الإلكترونية ضد أسعار السيارات.

عبد الله محمد

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.