بعد نفي الجيش.. هل يظل مالك “صيدليات 19011” مجهولا؟

بعد نفي الجيش.. هل تعلن هوية مالك "صيدليات 19011"؟
المتحدث العسكري نفى امتلاك القوات المسلحة سلسلة الصيدليات الشهيرة- مصر في يوم

بعد جدل كثير، وأنباء متداولة، وتساؤلات عن مالك “صيدليات 19011” ومحاولات عدد من الناشطين ربط بعض الأحداث ببعضها على مدار الأيام الماضية، أصدر الجيش بيانا أمس الأربعاء، ينفي فيه أي علاقة له بسلسلة الصيدليات الشهيرة.

إذ قال العقيد أركان حرب، تامر الرفاعي، المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة، في بيان عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك: “تنفي القوات المسلحة ما تداولته بعض وسائل الإعلام، والقنوات المعادية، ووسائل التواصل الاجتماعي من شائعات تتعلق بامتلاك أو افتتاح القوات المسلحة سلسلة من الصيدليات بمختلف أنحاء الجمهورية”.

وأضاف البيان: “تهيب القوات المسلحة بكافة وسائل الإعلام ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي عدم ترويج تلك الشائعات، وضرورة تحرّي الدقة، وعدم الانسياق وراء تلك الادعاءات المغرضة”.

تنفى القوات المسلحة ما تداولته بعض وسائل الإعلام والقنوات المعادية ووسائل التواصل الإجتماعى الممنهجة من شائعات تتعلق…

Gepostet von ‎الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري للقوات المسلحة‎ am Mittwoch, 28. August 2019

نفي وتعتيم

إذا فقد قطعت القوات المسلحة عبر نفيها بشكل واضح أنباء امتلاكها سلاسل صيدليات 19011 المنتشرة مؤخرا، ولكن رغم ذلك لم يعلن حتى الآن عن هوية مالك هذه الصيدليات، الأمر الذي فجر الجدل بالأساس.

وكانت العديد من الشائعات قد انتشرت عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، أشارت إلى امتلاك القوات المسلحة سلسة صيدليات 19011، بعد ساعات من إصدار قرار وزارة الصحة بشطب اسم مالكي مجموعتي صيدليات “العزبي” و”رشدي” من سجلات الصيادلة بوزارة الصحة والسكان نهائيا، استنادا إلى حكم محكمة استئناف القاهرة.

وقضت المحكمة الدستورية في يونيو 2018، بدستورية المادة 30 من القانون 127 لسنة 1955، التي حظرت امتلاك الصيدلي أكثر من صيدليتين.

كما قضت بعقوبة الحبس مدة لا تتجاوز سنتين، وبغرامة لا تزيد على 200 جنيه، أو كليهما، بحق كل من زاول مهنة الصيدلة من دون ترخيص، أو حصل على ترخيص بطرق التحايل باستعارة اسم صيدلي آخر.

وطرح التطبيق المفاجئ للقرار تساؤلات استنكارية وحالة من الشائعات واللغط عن وجود سلاسل أخرى، في إشارة إلى سلاسل صيدليات “19011” الشهيرة، لم يجر إيقافها.

بلاغ للنائب العام

وعلى إثر القرار بشطب “العزبي ورشدي”، اتجهت كل الأنظار إلى صيدليات 19011 وفروعها، فحذّر الدكتور ثروت حجاج، رئيس لجنة الصيدليات بنقابة الصيادلة منها، معلنا أن هذه الصيدليات بدأت تتوغّل في الأسواق المصرية بشكل غريب، مع عدم الإعلان عن أسماء أصحابها.

وأوضح حجاج في مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد الباز، ببرنامج 90 دقيقة، على فضائية المحور، أن هذه الصيدليات يقال: إنها مملوكة لمجموعة من الصيادلة الشباب، ولكن غير معروف هويتهم.

وتقدم عضو نقابة الصيادلة ببلاغ للنائب العام على الهواء ضد هذه الصيدليات، لمعرفة من وراءها، واتخاذ الإجراءات القانونية ضدها.

مالك صيدليات 19011

وانتشرت سلاسل صيدليات 19011 في سوق الدواء المصري بشكل كبير ومفاجئ خلال الـ18 شهرا الأخيرة، واستخدمت السلاسل آليات جديدة بتقديم عروض على الأدوية، أقرب للعروض المقدَمة على العروض المنزلية، منها: تقديم هدايا من الذهب والأدوات المنزلية، وشراء صنف والحصول على آخر مجانا، وتخفيضات وصلت إلى 20% من السعر المعلن، مما آثار الشبهات حولها.

وقالت بعض التقارير الإعلامية: إن الصيدليات المذكورة افتتحت 70 فرعا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، أحدها وصلت تكلفته إلى 75 مليون جنيه بالداون تاون، وآخر تعدت تكلفته 80 مليون جنيه، دون معرفة اسم مالك السلسلة.

وأضافت التقارير: أن السلاسل حصلت على اعتمادات بـ140 مليون جنيه من شركات الأدوية، واستحوذت على سلسلة “إيمدج” بفروعها المنتشرة، كما ترددت أنباء في السوق عن عزمها الاستحواذ على مجموعة صيدليات رشدي بمقابل مالي هائل.

سوق مضطرب

فيما قال محمد سعودي، وكيل النقابة العامة للصيادلة السابق: إن سلسلة صيدليات 19011 تنظم حملات إعلانية تصل إلى 800 ألف جنيه شهريا.

واعترف سعودي أن سوق الدواء في مصر مضطرب، ويمر بمرحلة خطيرة، وأن كيانات مجهولة الهوية تنمو بسرعة رهيبة، وتسعى للسيطرة على السوق، وتدور حولها علامات استفهام كثيرة.

وحذر سعودي من أن هذه الكيانات التي تولد عملاقة تضر بالأمن القومي للبلاد، لأنها ستخلق منافسة غير عادلة، وتحتكر سوق الدواء، وسط تواطؤ من هيئة الاستثمار التي تمنحها ترخيصا بإنشاء شركة لإدارة الصيدليات بالمخالفة للقانون، الذي يمنع امتلاك أي صيدلي لأكثر من صيدليتين اثنتين.

بيان للنفي

في المقابل أصدرت سلاسل الصيدليات الشهيرة بيانا في أبريل الماضي، يحوي عددا من الإيضحات للرد عما يثار، وقالت “صيدليات 19011” إن عروضها على الدواء عبارة عن هدايا تقدمها الشركات المصنعة والمنتجة، لجميع الصيدليات، وليس لـ19011 فقط.

وأضافت السلسلة أن ما ذُكر أن ملاكها أشخاص مجهولون غير صحيح، مشيرة إلى أنها مملوكة لمجموعة من الصيادلة المصريين المعروفين في سوق الدواء، وأسماؤهم مدونة في السجل التجاري للشركة، ويتخطى عددهم عشرة صيادلة. حسب البيان.

وأعلنت السلسلة استحواذها على صيدليات الإيمدج بشكل رسمي، لكنها نفت بشكل قاطع وجود أي نية للاستحواذ على مجموعة صيدليات رشدي.

كما نفت الصيدليات تبعيتها لأي جهة من الجهات سواء داخلية أو خارجية، أو رسمية أو غير رسمية، وأضافت أنه لا يوجد شريك أو ممول أجنبي كما يدعي البعض، وأنه لا توجد أي صلة بين السلسلة وبين مجموعة الفطيم.

وأضافت السلسلة أن اصحابها يمتلكون أصولا تتخطى مئات الملايين ولم يتحصلوا حتى اللحظة الراهنة على أي قروض بنكية بعد.

وتابعت: “كنا حريصين على توضيح موقفنا حتى لا تتسع الفجوة في عقول وفكر بعض الزملاء، نتيجة للمبالغات الفجة والمعلومات التي ليس لها أي أساس من الصحة”.

عمر الطيب

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.