حملة تسويقية ورفع حظر.. هل تعود السياحة إلى شرم الشيخ؟

شرم الشيخ
حملة تسويقية ورفع حظر لإنعاش السياحة في مدينة شرم الشيخ - مصر في يوم

بعد حظر دام ما يقرب من ثلاث سنوات، يبدو أن مدينة شرم الشيخ ستدب فيها الحياة بعودة نشاط السياحة التي توقفت بسبب كارثة سقوط الطائرة الروسية.

وشهدت الأيام الماضية الإعلان عن تحركات جديدة من شأنها أن تعيد الحياة مجددا للعاملين في قطاع السياحة، أبرزها تعديل إسبانيا توصيات السفر إلى شرم.

وظهرت في الآفاق بادرة انفراجة بشأن مدن شرم الشيخ والغردقة وطابا، بعد تعديل كل من ألمانيا وإسبانيا توصيات السفر إلى طابا وشرم الشيخ.

شرم الشيخ والسياحة

ووفقا لمراقبين، فإن مدينة شرم الشيخ تعد “الياقوتة” السياحية العالمية الأولى على مستوى العالم دون منافس، فهي الأجمل والأبهى والأغنى، وهي الأكثر ثراء من حيث المناخ والتنوع والإثارة والإبهار، إلا أنها لا تزال مدينة مغضوبا عليها من سماسرة السياحة والمتحكمين فيها عالميا.

والسبت الماضي، قررت وزارة الخارجية الإسبانية عقب زيارة قام بها وفد من سفارة إسبانيا بالقاهرة، إلى محافظة جنوب سيناء، تعديل توصيات السفر إلى شرم الشيخ، معتبرة أن الوضع الأمني بها مماثل لمدن أخرى مثل: القاهرة، والإسكندرية، والأقصر، وأسوان، أو المراكز السياحية على الساحل الإفريقي للبحر الأحمر.

القرار الإسباني له أهمية كبرى بالنسبة للسياحة في شرم الشيخ، إذ تعد إسبانيا من أهم الأسواق السياحية المصدرة للسياحة لمصر، كذلك تعتبر سياحة ذات إنفاق مرتفع، وهي الأسواق التي بدأت تستهدفها مصر مؤخرا.

وجاء القرار الإسباني بعد قرار من ألمانيا، بتعليق حظر الطيران فوق جنوب سيناء منذ أسبوع، الأمر الذي أعطى زخما لتلك المنطقة وأهمية للقرار الإسباني بشأن السياحة في شرم الشيخ.

تحركات جديدة

ومنذ بداية شهر يوليو الجاري، بدأت مياه السياحة الراكدة في التحرك بعد إعادة الرحلات الجوية الشارتر بين مطار تيرانا بدولة ألبانيا بشرق القارة الأوروبية ومطاريْ شرم الشيخ والغردقة، عقب انقطاع استغرق عدة سنوات، إبان أحداث 25 يناير 2011.

ومن المقرر أن يستمر خط الطيران الشارتر طوال الفصل الصيفي وحتى سبتمبر المقبل من العام الجاري، في خطوة جيدة للغاية، لزيادة تنشيط الحركة السياحية الداخلية، والصورة الإيجابية لدى العالم عن حالة الاستقرار التي تشهدها مصر في الوقت الراهن.

وبعد غدٍ الخميس تستقبل مدينة شرم الشيخ طيران شارتر من العاصمة الأذربيجانية باكو، التي أعلنت عن إعادة تسييره شركة الطيران الوطنية الأذربيجانية “AZAL”.

يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت شركة الخطوط الجوية الجزائرية، أنه سيجرى فتح خط طيران عارض (شارتر) يربط مدينة وهران الجزائرية، ومدينة شرم الشيخ المصرية، بمناسبة موسم فصل الصيف.

ازدهار السياحية

ووفقا لجمعية مسافرون للسياحة والسفر، فإن قرارات رفع الحظر عن سيناء بشكل عام هي استمرار واقتناع هذه الدول باستقرار الوضع هناك، فمؤخرا جرى رفع الحظر عن بعض المناطق بسيناء، والآن إسبانيا، وقريبا روسيا.

وقال عاطف عبد اللطيف، رئيس جمعية مسافرون: “إن معنى رفع إسبانيا للحظر عن شرم الشيخ يعني ازدهار الحركة السياحية بشرم، وكذلك المدن المجاورة، مثل: طابا، ونويبع، ودهب”.

وأضاف في تصريحات صحفية: “أن رفع الإسبان للحظر عن شرم الشيخ يعني أن 500 مليون نسمه حول العالم يتحدثون الإسبانية سيسيرون على نهج إسبانيا، وهناك فرص قوية لعودة برامج السياحة الإسبانية الدينية إلى مدينة سانت كاترين”.

حملات دعائية

وشدد عبد اللطيف على ضرورة عمل حملات دعائية وتسويقية تجذب أكبر قدر من السياح الإسبان، مع دراسة معوقات تدفقات السياحة الإسبانية بشكل كبير، والعمل على حلها، سواء توفير خطوط طيران أو حملات دعائية أو إعداد برامج تناسب احتياجات السائح الإسباني.

كما طالب بضرورة تطوير الفنادق وأسطول النقل السياحي، لاستيعاب الحركة السياحية المنتظرة، وذلك من خلال توفير التمويل المطلوب من البنوك بفوائد مناسبة، وتدريب العاملين بالقطاع السياحة على أعلى مستوى، وبخاصة بعد خروج العديد من العاملين بالسياحة المتميزين عقب السنوات العجاف التي تعرض لها القطاع.

شرم الشيخ وروسيا

فيما لا تزال السياحة الروسية تنتظر انفراجة لعودتها من جديد في ظل وجود تكنهات تشير إلى عودتها بقوة في أكتوبر المقبل، إذ أكدت بيجاس الروسية في مصر، أن قرار عودة الرحلات الروسية إلى مطاريْ شرم الشيخ والغردقة متوقف على توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مرسوم بعودة التشغيل.

وقال المدير التنفيذي لشركة بيجاس الروسية، تعليقا على الأنباء المترددة باستئناف حركة الطيران من المدن الروسية إلى مطاريْ شرم الشيخ والغردقة في أكتوبر المقبل: “هذه مجرد تكهنات من المشغلين، ولا توجد أي قرارات رسمية حتى الآن”.

فيما رأى مراقبون أن انعاش حركة السياحة لا يأتي بإعلان وقف الحظر فقط، فالسياحة في مصر تحتاج إلى ترتيب البيت أولا، وإسناد الأمر إلى قادته الطبيعيين، والابتعاد عن نظرية المؤامرة.

وقال الكاتب عصام كامل، في مقال له بعنوان “شرم الشيخ المغضوب عليها”: “إنه يخطئ من يتصور أن السياحة ليست سياسة، أو من يظن أن نصيب الدول من كعكة السياحة ليس قرارا فوقيا، تسطره شركات معجونة بالعمل السياسي، ومن شأنها العقاب والثواب”.

وأضاف: “أنه بعيدا عن نظيرة المؤامرة على مصر، فإن قطاع السياحة يحتاج ترتيب بداية من إعداد المواقع السياحية، وتمهيد التربة، بدءا من نشر الحمامات العمومية، ونهاية بدورات تدريبية لسائقي التاكسي، ووضع مناهج تعليمية تُعلي من قدر السياحة”.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.