أعداد المهاجرين تزداد 10.6% خلال عام.. أسباب وتداعيات

10.6% زيادة في أعداد المهاجرين المصريين خلال عام.. أسباب وتداعيات
10.6% زيادة في أعداد المهاجرين المصريين خلال عام وأمريكا في المقدمة - مصر في يوم

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفاع أعداد المهاجرين المصريين بطريقة رسمية، وكذلك المصريين الحاصلين على جنسية أخرى، خلال العام الماضي بزيادة قدرها 10.6%، وفقا لأحدث نشراته الصادرة اليوم.

وعكست بيانات الإحصاء أن كثيرا من الشباب المصري، ما زال يرى أن الهجرة هي الحل لمواجهة أزماته، خصوصا الاقتصادية، وعلى رأسها أزمة البحث عن عمل.

وحثّ الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته بمنتدى شباب العالم، الذي عُقِدَ في العام الماضي الدول المتقدمة، على منح الشباب في الدول النامية فرص عمل، للمساهمة في حل أزماتهم، وكذلك لمواجهة ارتفاع أعداد المهاجرين المصريين بطريقة غير نظامية.

ارتفاع أعداد المهاجرين

وكشفت النشرة السنوية للمصريين الذين حصلوا على موافقة للهجرة بالخارج “هجرة نظامية ” والمصريين الحاصلين على جنسية أخرى، خلال 2018 التي يصدرها المركزي للإحصاء، عن ارتفاع أعداد المهاجرين.

وجاءت أبرز المؤشرات الإحصائية بالنشرة، كما يلي:

  • زيادة في عدد المصريين الذين اكتسبوا جنسيات أجنبية، بمقدار 15.6%.
  • عدد المصريين المهاجرين الذين اكتسبوا صفة مهاجر 385 مهاجرا (أصلي ومرافق) عام 2018، مقابل 348 مهاجرا (أصلي ومرافق) عام 2017، بزيادة قدرها 10.6%.
  • عدد المصريين المهاجرين الذين حصلوا على موافقة للهجرة بالخارج 309 مهاجرين، أصلي بنسبة 80.3%، 76 مرافق بنسبة 19.7% من الإجمالي.
  • عدد المصريين الذين اكتسبوا جنسيات أجنبية 2694 مصريا عام 2018، مقابل 2331 مصريا عام 2017، بزيادة بلغت نسبتها 15.6%.

فيما حصل 1285 مصريا على إذن بالتجنس مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية بنسبة قدرها 47.7%، و1409 مصريين حصلوا على إذن بالتجنس مع عدم الاحتفاظ  بالجنسية المصرية بنسبة قدرها 52.3% من الإجمالي.

وتحتل الولايات المتحدة الأمريكية المرتبة الأولى من حيث عدد المهاجرين الذين حصلوا على موافقة للهجرة بالخارج عام 2018، إذ بلغ عددهم 140 مهاجرا بنسبة 36.4% من الإجمالي، وفقا للمركزي للإحصاء.

المهاجرين المصريين

وتؤكّد الإحصائيات ارتفاع أعداد المهاجرين المصريين الذكور على الإناث، إذ بلغ عدد المهاجرين المصريين الذين اكتسبوا صفة المهاجر بالخارج من الذكور 319 مهاجرا بنسبة 82.9%، والإناث 66 مهاجرة بنسبة 17.1% من الإجمالي.

وحسب بيانات التعداد السكاني، فإن عدد سكان مصر بلغ 104.3 مليون نسمة، منهم 94 مليونا و798 ألفا و827 نسمة في الداخل، و9.4 ملايين نسمة يعيشون خارج البلاد، أي: ما يعادل 9.1% من إجمالي سكان مصر، ويراها الخبراء نسبة غير قليلة ومزعجة.

ووفقا لما أكده الجهاز المركزي للإحصاء في بيانه الأخير، فإن عدد كبير من هؤلاء المهاجرين من ذوي التعليم، وهو ما يجعل خبراء يصنفون الهجرة ضمن خصوم التنمية في مصر، وإن كان هؤلاء المهاجرين مصدرا للعملات الصعبة للاقتصاد المصري.

وبحسب الإحصاء الرسمي عن ارتفاع أعداد المهاجرين المصريين، فإن قرابة النصف من المهاجرين المصريين خلال العام الماضي من الحاصلين على مؤهلات جامعية (بكالوريوس – ليسانس) إذ بلغ عدد الذين اكتسبوا صفة المهاجر بالخارج 171 مهاجرا، بنسبـة 49.0% من إجمالي عدد المهاجرين الأصليين والمرافقين في سن التعليم  (10 سنوات فأكثر) البالغ عددهم 349 مهاجرا.

واحتلت الفئة العمرية بين 40 و44 سنة المرتبة الأولى من حيث عدد المصريين الذين حصلوا على موافقة للهجرة، واكتسبوا صفة المهاجر بالخارج، إذ بلغ عددهم 72 مهاجرا من إجمالي المهاجرين.

تحويلات المصريين

وتعد تحويلات المصريين بالخارج أحد مصادر النقد الأجنبي، وهي تأتي في المرتبة الثانية بعد الصادرات السلعية من حيث القيمة، وتتجاوز بكثير باقي مصادر النقد الأجنبي، سواء من قطاع السياحة أو الصادرات أو رسوم المرور بقناة السويس.

وارتفع إجمالي تحويلات المصريين ‏العاملين بالخارج خلال عام 2018 بمقدار 778.2 مليون دولار، بمعدل 3.1%، لتسجل نحو 25.5 مليار دولار، مقابل نحو 24.7 مليار دولار خلال 2017، بحسب أحدث بيانات البنك المركزي.

إحصائيات رسمية

ارتفاع أعداد المهاجرين

وشهدت الفترة من 2013 إلى 2017 ارتفاع عدد المصريين المهاجرين، ليصل إلى نحو 3.5 ملايين مهاجر، أي: ما يزيد عن 50% عما كان عليه الوضع في 2006.

ووفقا للبيانات الرسمية، تجاوز عدد المهاجرين في تلك الفترة الرقم المسجل في عام 2010، إذ بلغ 9.1 ملايين نسمة، وهو ما يعادل نسبة 10.3 من إجمالي عدد السكان في ذلك العام، والبالغ 87.8 مليون نسمة، الذي كان يعتبر أعلى معدل للهجرة في تاريخ مصر.

وكان عام 2010 هو العام الذي ارتفعت فيه موجات الغضب السياسي والاجتماعي للممارسات الاقتصادية والسياسية السلبية لنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، الذي اندلعت في أعقابه ثورة 25 يناير.

وبحسب النشرة الإحصائية للبنك المركزي وبيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، شهد عاميْ 2011 و2012 انخفاضا ملحوظا في عدد المهاجرين، إذ وصل إلى 7.3 ملايين مهاجر، و5.3 ملايين مهاجر على التوالي.

وأرجع خبراء الأمر في ذلك الوقت إلى قناعة المهاجرين بإمكانية تحسّن الأجواء العامة بمصر على الصعيدين السياسي والاقتصادي إبان وبعد الثورة، فيما يرى المخرج داود عبد السيد، أحد الرموز الفنية والثقافية التي شاركت في ثورة 25 يناير، أن انخفاض النسبة آنذاك يعود إلى:

  • الزخم الذي شهدته وسائل الإعلام من الحديث عن التنمية في مصر.
  • الاتجاه نحو القضاء على الفساد والاحتكار، بل ومحاكمة كبار الفاسدين.
  • الوعود بتمكين الشباب، وفتح مجالات جديدة للعمل.

الهجرة غير النظامية

وفيما يخص ارتفاع أعداد المصريين المهاجرين، تعبّر أرقام المركزي عن الأعداد الرسمية فقط المختصة بأولئك الذين يهاجرون بشكل رسمي، ويسجلون أنفسهم في السفارات المصرية بالبلدان التي يهاجرون إليها، ولا تتضمن هذه الأرقام المهاجرين غير النظاميين أو ما يطلق عليه بالهجرة غير النظامية أو غير الشرعية.

ووفقا لتصريحات سمير فريد، المستشار الفني لمشروع المسح القومي للهجرة الدولية في مصر، فإن “الهجرة غير النظامية في مصر ارتفعت بنسبة أكثر من 22% في عام 2012″ مرجعا هذه الزيادة إلى التحوّل الكبير الذي شهدته مصر خلال تلك الفترة.

وأكد أن 45% من المهاجرين لا يوجد لديهم وظيفة في انتظارهم عند وصول بلد المقصد، كما أظهرت البيانات أن 97% من المهاجرين لديهم الوثائق القانونية اللازمة لدخول دولة الهجرة، بينما 3% فقط لم يحصلوا على تلك الوثائق.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.