تكدس “بيليت الحديد” بالموانئ بسبب رسوم الحماية

تكدس "بيليت الحديد" بالموانئ بسبب رسوم الحماية
ركود في سوق الحديد بعد رفع الأسعار، بما يتراوح بين 200 و500 جنيه للطن- أرشيف

أوضح ونيس عياد، عضو غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، في بيان له اليوم، أن قرار رسوم حماية “بيليت الحديد”، تسبب في أزمات عديدة لمصانع درفلة الحديد، حيث توقفت ثمانية مصانع عن الإنتاج، ما يهدد نحو 25 ألف عامل بالتشرد، حسب قوله.

كما أعلن أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية، أن سوق الحديد يعاني من الركود بعد رفع الأسعار، بما يتراوح بين 200 و500 جنيه للطن، حيث رفعت مصانع الدرفلة أسعارها من 400 إلى 500 جنيه للطن الواحد.

كانت وزارة الصناعة فرضت رسوما منذ 15 أبريل الجاري، بواقع 15% على بيليت الحديد المستورد، و25% على الحديد، ليسري القرار لمدة ستة أشهر.

خطر الإفلاس

من ناحيته طالب “عياد” بسرعة تدخل المسئولين لإنقاذ مصانع الدرفلة من خطر الإفلاس، لأن الرسوم تتخطى 1500 جنيه، إلى جانب 9600 لسعر طن البليت شامل ضريبة القيمة المضافة، و1200 تكلفة تصنيع شامل النقل، ليصل إجمالي طن الحديد إلى 12 ألفا و200 جنيه.

وأكد عضو غرفة الصناعات المعدنية، أن خام بليت الحديد متكدس بالموانئ نتيجة الرسوم الجديدة التي فرضتها وزارة الصناعة، وأدت لارتفاع أسعار منتجات حديد التسليح بشكل مباشر.

بينما أوضح الزيني، أن مصانع الدرفلة تضررت من القرار، ولكن المتضرر الأكبر هو المستهلك، متوقعا ظهور تبعات للقرار بشكل أكبر في الفترة المقبلة، حيث ستلجأ مصانع الدرفلة للاستيراد بالرسوم الجديدة، في حالة عجز المصانع الكبيرة عن الوفاء بمتطلبات السوق المحلية من بليت الحديد.

مصانع الدرفلة

أصحاب مصانع الدرفلة التي تعتمد على استيراد البيليت، اعتبروا قرار وزارة الصناعة في وقتها كارثة حقيقية ستحل على مصانعهم، وأوضحوا أنه سيؤدي إلى إغلاق 22 مصنعا بتكلفة استثمارية تقدر بنحو 50 مليار جنيه، وجميعها بأموال مصرية ويعمل بها نحو 30 ألفا من العمالة المباشرة و70 ألفا عمالة غير مباشرة.

‏‎واعتبر أصحاب المصانع ما يحدث سابقة هي الأولى في تاريخ مصر، وفي قطاع صناعة الحديد، حيث تسعى بعض المصانع المتكاملة إلى فرض سيطرتها على الأسواق، وهذا قد يتسبب في إغلاق مصانع الدرفلة.

في حين قال محمد علي، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بالبرلمان: إن القرار سيلعب دورا كبيرا في الحفاظ على تنافسية الصناعات الوطنية، وسيعمل على زيادة نسبة نمو الصناعة المحلية وتوفير فرص عمل للشباب.

المصانع المتكاملة

قرار الرسوم الجديدة صدر بعد أن تقدم عدد من المصانع المتكاملة بشكاوى إلى وزارة التجارة والصناعة بهدف فرض رسوم وقائية على واردات خام البيليت من الخارج.

ووفقا للبيانات الرسمية، فإن 80% من الطاقة الإنتاجية لحديد التسليح في مصر تأتي من المصانع المتكاملة وشبه المتكاملة، في حين أن 20% فقط يأتي من مصانع الدرفلة والتي تقتصر على المراحل الإنتاجية الأخيرة.

عبد الرحيم التهامي

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.