وفاة سيد سعيد مخرج فيلم “القبطان”: سأنسحب من عالمكم

سيد سعيد
وفاة سيد سعيد مخرج فيلم القبطان - أرشيف

رحل عن عالمنا المخرج سيد سعيد الذي وافته المنية اليوم الخميس 18 أبريل، وهو صاحب تجربة روائية طويلة وحيدة، هي فيلم “القبطان”، بطولة الراحل محمود عبد العزيز، وإنتاج عام 1997.

قدم المخرج سيد سعيد للتلفزيون مسلسليْ “تمساح البحيرة” عام 1995، و”رحلة إلى الشمس” وهو عمل مخصص للأطفال، وإنتاج عام 1981، فضلا عن بعض الأعمال السينمائية القصيرة، ومنها “الشاهد والقضية” عام 1975، والفيلم التسجيلي الطويل “تعظيم سلام” عام 2011.

سأنسحب من عالمكم

وقبل وفاة المخرج سيد سعيد، كتب كلمات حزينة عن رحيله قريبا، وذلك عبر حسابه على “فيس بوك”، يوم السبت الماضي، أي قبل خمسة أيام فقط من وفاته.

وقال سيد سعيد: “في هدوء مسالم، سوف أنسحب من عالمكم المحكم عاريا بلا كلمات، وها أنا في طريقي، مستكشفا حياة أخرى، أرشق الإشارات في صحراوات ليل بلا نوافذ، منتسبا إلى بروده ظلي، ظلي الذي ظل يلازمني ولكنه الآن ينكرني”.

قصة فيلم القبطان

وتحكي قصة فيلم القبطان عن منصور الدهشوري أو “القبطان”، الأحداث في عام 1948 ببورسعيد، عندما هُزمت الجيوش العربية في فلسطين، بينما كانت مصر تحت الاحتلال الإنجليزي.

“القبطان” رجل محبوب من الجميع، لديه سلطة معنوية كبيرة عليهم، يساعد الجميع، ويحميهم من غيرهم، وحتى من أنفسهم.

في المشهد الافتتاحي للفيلم الذي يظهر آثار النكبة الفلسطينية، ينزل اللاجئون الفلسطينيون الذين هجَّرهم الاحتلال، في ميناء بورسعيد، بينما تخاطب فتاة شيخا عجوزا: “شهّل يا شيخ ليلحقونا”، فيرد عليها: “لو الصهاينة لحقونا في مصر وين راح نروح يعني، ما قدامنا غير الموت”، في إشارة بديعة لتحصن العرب عموما والفلسطنيين خصوصا بمصر، التي يرون فيها الملجأ الآخر لهم في وجه الصهاينة.

وفي أحداث الفيلم يملك “القبطان” جهاز راديو، يسمع من خلاله نشرة الأخبار الأجنبية، وينقلها مترجمة للأهالي الأُميين، يثير هذا حنق “الحكمدار”، ويحاول منعه من ذلك، لكن “القبطان” الذي يمثل في هذا قيمة المعرفة ينتصر على السلطة الرافضة لأن يعرف الشعب.

وعندما تأتي للحكمدار فرصة للقبض على القبطان والنيل منه يفشل، إذ يختفي “القبطان” فجأة، والجميع يردون بأنهم لا يعرفون أحدا اسمه القبطان، فيقلب “الحكمدار” البلدة رأسا على عقب، لكنه يفشل في العثور عيه، فتقيله السلطة في العاصمة، وفيما هو مستقل القطار يظهر القبطان فجأة، في مشهد مشابه لما ظهر عليه في أول الفيلم عندما رآه “الحكمدار” لأول مرة.

محمد محمود

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.