الاستفتاء على التعديلات الدستورية.. كيف استعدت أجهزة الدولة؟

الاستفتاء على التعديلات الدستورية.. كيف استعدت أجهزة الدولة؟
الجيش يعلن استعداد عناصر من وحدات الصاعقة والمظلات لتأمين اللجان والتصويت- أرشيف

استعدادات مكثفة شرعت فيها العديد من مؤسسات وأجهزة الدولة، للمشاركة في تأمين ومراقبة الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي أجريت في بعض المواد على دستور 2014، والتي أقرها مجلس النواب بأغلبية ساحقة يوم الثلاثاء الماضي، وجاءت أهم بنود التعديل بالسماح للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، بالبقاء في الحكم حتى عام 2030.

مجلس النواب وافق منذ يومين على التعديلات الدستورية بـ531 نائبا من أصل 554 نائبا شاركوا في الجلسة العامة، بينما رفض التعديلات 22 نائبا، فيما امتنعت نائبة واحدة عن التصويت، وهي دينا عبد العزيز، ويوم أمس أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات عن الجدول الزمني لمواعيد الاستفتاء.

ومنذ قليل، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة اتخاذها كافة الترتيبات والإجراءات بالتعاون مع وزارة الداخلية، لتأمين ومراقبة الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي ستجرى داخل البلاد أيام 20، 21، 22 من أبريل الجاري، في حين تبدأ قبلها بيوم للمصريين بالخارج في أيام 19، 20، 21 أبريل.

وبين الجيش استعداد عناصر من وحدات الصاعقة والمظلات، ووحدات التدخل السريع، في تأمين التصويت، كما تشارك عناصر الشرطة العسكرية عناصر الشرطة المدنية في تنظيم العديد من الدوريات المتحركة ونقاط التأمين الثابتة في محيط اللجان، وفق الفيديو الذي نشره المتحدث العسكري، العقيد تامر الرفاعي.

استعداد القوات المسلحة

وعلى مستوى المحافظات، بيّنت القوات المسلحة مشاركتها في تأمين الاستفتاء على الدستور على النحو التالي:

  • الجيش الثاني الميداني: محافظات الدقهلية والشرقية ودمياط والإسماعيلية وبورسعيد وشمال سيناء.
  • الجيش الثالث الميداني: محافظات السويس وجنوب سيناء وقنا.
  • المنطقة المركزية العسكرية وعناصر الدعم: محافظات القاهرة والجيزة والمنوفية والقليوبية والفيوم وبنى سويف والمنيا.
  • المنطقة الغربية العسكرية: محافظة مطروح.
  • المنطقة الشمالية العسكرية بمعاونة عناصر من القوات البحرية: محافظات الإسكندرية والبحيرة وكفر الشيخ والغربية.
  • المنطقة الجنوبية العسكرية: محافظات أسيوط وسوهاج والأقصر وأسوان والوادي الجديد والبحر الأحمر.

استعدادات مكثفة للقوات المسلحة لتأمين الاستفتاء على التعديلات الدستورية بالتعاون مع وزارة الداخلية

إستعدادات مكثفة للقوات المسلحة لتأمين الإستفتاء على التعديلات الدستورية بكافة محافظات الجمهورية بالتعاون مع وزارة الداخلية فى تأمين لجان الإقتراع …

Gepostet von ‎الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري للقوات المسلحة‎ am Donnerstag, 18. April 2019

“الصحفيين” و”الإعلام”

من جانبها، أعلنت نقابة الصحفيين عن تشكيل غرفة عمليات؛ لمتابعة وتسهيل أداء الزملاء الصحفيين لمهام عملهم في تغطية التعديلات الدستورية، وتلقي أي شكاوى تتعلق بإعاقة تأديتهم لمهامهم المهنية، على مدار أيام التصويت الثلاثة.

كما أعلن المجلس القومي لحقوق الإنسان انتهاءه من إعداد شبكات التواصل مع غرفة العمليات المركزية والغرف الفرعية؛ لمتابعة الاستفتاء بمحافظات: الجيزة، الغربية، كفر الشيخ، القليوبية، الفيوم، بنى سويف، سوهاج، الإسماعيلية، بورسعيد، السويس، أسيوط.

وأعلنت الهيئة الوطنية للإعلام، من خلال بيان لرئيسها، حسن زين، اتخاذها استعدادات مكثفة لتغطية الاستفتاء، موجهة القطاعات المعنية بالقيام بتغطية مهنية واحترافية، وإعلام المواطن بتفاصيل التعديلات وحثه على المشاركة.

عقوبات العرقلة

بدورها أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات عدة ضوابط وقواعد وعقوبات لضمان سير عملية التصويت، وفقًا للقانون رقم 22 لسنة 2014 لتنظيم الانتخابات، وقانون مباشرة الحقوق السياسية لسنة 2014.

وينص الأخير في مادته رقم (61) على أنه: “يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين كل من استخدم أيا من وسائل الترويع أو التخويف، بقصد التأثير في سلامة سير إجراءات الانتخاب أو الاستفتاء ولم يبلغ مقصده، فإذا بلغ مقصده تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنين”.

أما المادة رقم “65” فنصت على: “يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، الحالات الآتية:

  • أولا: كل من استعمل القوة أو التهديد لمنع شخص عن إبداء الرأي في الانتخاب أو الاستفتاء أو لإكراهه على إبداء الرأي على وجه معين.
  • ثانيا: كل من أعطى آخر أو عرض أو التزم بأن يُعطيه فائدة لنفسه أو لغيره لكي يحمله على الامتناع عن إبداء الرأي أو إبدائه على وجه معين، ولرئيس اللجنة العليا الحق في إبطال الأصوات الانتخابية الناتجة عن ارتكاب هذه الجريمة.
  • ثالثا: كل من قبل أو طلب فائدة من هذا القبيل لنفسه أو لغيره.

تساؤلات وردود

في حين ترددت بعض التساؤلات حول طبيعة مشاركة المجنسين في الاستفتاء، وكذلك منح العاملين بالجهاز الإداري للدولة إجازة ثلاثة أيام للمشاركة في الاستفتاء.

وفي رده، نفى مجلس الوزراء ما تردد في بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي، عن منح العاملين بالجهاز الإداري بالدولة إجازة ثلاثة أيام، مؤكدا أن أيام التصويت ستكون أيام عمل طبيعية ليس فيها تغيير.

وبشأن مشاركة الحاصلين على الجنسية المصرية في الاستفتاء، فتوضح ذلك المادة (13) من الفصل الثالث بعنوان “قاعدة بيانات الناخبين” من قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 45 لسنة 2014.

وتنص تلك المادة على أنه: يجب أن يقيد في قاعدة بيانات الناخبين كل من له حق مباشرة الحقوق السياسية من الذكور والإناث، ومع ذلك لا يقيد من اكتسب الجنسية المصرية بطريق التجنس إلا إذا كانت قد مضت خمس سنوات على الأقل على اكتسابه إياها.

التعديلات الجديدة

يشار إلى أن التعديلات الدستورية الجديدة شملت عدة بنود أهمها: السماح للرئيس السيسي بالبقاء في الحكم حتى عام 2030، وأن يعين رئيس الجمهورية رؤساء الجهات والهيئات القضائية، والنائب العام، ورئيس المحكمة الدستورية.

وكان النائب طلعت خليل، أعلن رفضه التعديلات الدستورية، مستدلا بتعارض المادة (140) المعدلة والانتقالية، مع نص المادة (226) التي تحظر زيادة “المدد وأمد المدد”، قائلا: “لسنا ضد الرئيس لكن نتحدث عن نصوص دستورية”.

فيما شكك آخرون في استقلال القضاء، معترضين على تعديل المادتين (185) و(189 فقرة ثانية)، حيث يقوم رئيس الجمهورية وفق التعديل بتعيين النائب العام، ورؤساء الجهات والهيئات القضائية، ورئيس المحكمة الدستورية.

عبد الله محمد

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.