بعد حسم التعديلات الدستورية.. هل تعود مصر إلى الخلف؟

بعد حسم التعديلات الدستورية.. هل تعود مصر إلى الخلف؟
التصويت النهائي على التعديلات الدستورية في جلسة البرلمان المقررة غدا الثلاثاء - أرشيف

“الدستور المصري كُتب بنوايا حسنة، والدول لا تُبنى بالنوايا الحسنة فقط”.. بهذه الكلمات التي قالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، في سبتمبر 2015، فتح الباب أمام أول خطوة بشأن التعديلات الدستورية.

ووافقت اللجنة التشريعية في مجلس النواب أمس الأحد وبصفة نهائية، على مشروع التعديلات الدستورية، ليكون التصويت النهائي عليها في جلسة البرلمان المقررة غدا الثلاثاء، حسبما أعلن علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، في الجلسة العامة.

ورغم التأييد الكبير من قِبل أعضاء في البرلمان ورؤساء أحزاب وشخصيات سياسية وعامة بإجراء التعديلات الدستورية، فإنها لاقت عددا لا بأس به من الاعتراضات، أبرزهم النواب: جمال الشريف، وأحمد الشرقاوي، ومحمد العتماني، وضياء الدين داوود، رغم تأكيد رئيس اللجنة التشريعية في البرلمان، بهاء الدين أبو شقة، على أن المناقشات حول التعديلات داخل اللجنة جاءت متسقة مع المادة 226 من الدستور.

أبرز التعديلات

  • مادة (140) فقرة أولى: يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز أن يتولى الرئاسة لأكثر من مدتين رئاسيتين متتاليتين.
  • مادة انتقالية (241 مكرر): تنتهي مدة رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء ست سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيسا للجمهورية في عام 2018، ويجوز إعادة انتخابه لمرة ثانية.
  • مادة (185) وفيها: ويعين رئيس الجمهورية رؤساء الجهات والهيئات القضائية، ويقوم على شئونها المشتركة مجلس أعلى للجهات والهيئات القضائية يرأسة رئيس الجمهورية.
  • المادة (102 – فقرة أولى): يُشكّل مجلس النواب من عدد لا يقل عن أربعمائة وخمسين عضوا، يُنْتَخبون بالاقتراع العام السري المباشر، على أن يخصص بما لا يقل عن ربع عدد المقاعد على الأقل للمرأة.
  • المادة (189) فقرة ثانية: ويتولى النيابة العامة نائب عام، يصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية.
  • مادة (193) فقرة ثالثة: ويختار رئيس الجمهورية رئيس المحكمة الدستورية من بين أقدم خمسة نواب رئيس المحكمة، ويعين رئيس الجمهورية نائب رئيس المحكمة من بين اثنين.
  • مادة (251): يشترط فيمن يترشح لعضوية مجلس الشيوخ أو من يُعين فيه أن يكون مصريا متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، حاصلا على مؤهل جامعي أو ما يعادله على الأقل، وألا يقل سنّه يوم فتح باب الترشح عن 35 سنة ميلادية.

مؤيدون ومعارضون

في 14 فبراير الماضي، أعلن علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، موافقة أغلبية أعضاء البرلمان على مقترح التعديلات الدستورية من حيث المبدأ، وأحاله إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية.

وقال عبد العال، خلال الجلسة العامة: إن عدد النواب الموافقين 485 نائبا، فيما رفض التعديلات 16 نائبا، وتغيب عن جلسة التصويت 84 نائبا، وامتنع النائب عبد العاطي مصطفى عن التصويت.

وقال النائب أحمد الشرقاوي، متحدث تكتل “25-30” البرلماني: “رفضنا كافة التعديلات المقترحة، ونراها تعود بنا إلى الخلف”، مؤكدا أن موقف التكتل لم يتغير منذ بدء قطار التعديلات الدستورية في مجلس النواب.

وأضاف الشرقاوي، في مداخلة هاتفية ببرنامج “الحكاية”، المذاع عبر فضائية “إم بي سي مصر”، مساء أمس الأحد: أنه يرى أن التعديل في دستور 2014 لا يصب في مصلحة بناء دولة ديمقراطية حديثة، مؤكدا “في جلسة اليوم أثبتنا رفضنا للتعديلات مادة مادة، وفقرة فقرة”.

ودعا الشرقاوي المواطنين المصريين للتصويت بـ”لا” على التعديلات الدستورية المقترحة، للحفاظ على مستقبلهم ودستورهم، خاصة تلك المواد التي تنص على زيادة المدة الرئاسية.

حث المصوتين

فيما حث عدد من النواب على المشاركة في التصويت على التعديلات الدستورية، لدرجة أن نائب بمجلس النواب أصدر أغنية صوتية لحث المواطنين على المشاركة والتصويت.

وحث النائب إسماعيل نصر الدين المواطنين على المشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وذلك من خلال تسجيل أغنية بعنوان ”إنزل شارك.. القرار قرارك”.

وأكد النائب في بيان اليوم، أن الهدف من التعديلات الدستورية تحقيق مزيد من الاستقرار السياسي والضمانات وأن الدستور الحالي وُضع في ظروف خاصة، وكان لزاما أن يُجرى تعديله بما يضمن مزيدا من الاستقرار على الأرض، مطالبا المصريين بالاحتشاد أمام صناديق التصويت لنقول كلمة بكل حرية والضمانات لهذه التعديلات غير المسبوقة.

ولفت النائب إلى أن الصوت الانتخابي سيُعلن مهما كان الرأي والنتيجة، وأن مصر تسير بخطى سريعة وثابتة نحو بناء وطن حقيقي في ظل استقرار سياسي واقتصادي، في جو من الديمقراطية، لافتا إلى أن المشاركة بالاستفتاء رسالة للعالم أجمع، وأن مصر دولة ديمقراطية عصرية جديدة.

عبد الله محمد

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.