الفاو: انخفاض نصيب الفرد من المياه بمصر 50% في 2030

الفاو: انخفاض نصيب الفرد من المياه بمصر 50% في 2030
الفاو تؤكد على ضرورة الاهتمام بحياة الأسر الريفية وتأثرها بندرة المياه، خاصة من المياه العذبة- أرشيف

كشفت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) عن انخفاض نصيب الفرد من المياه في مصر نحو 50% بحلول عام 2030 ليصبح 300 م3.

وقال الدكتور حسين جادين، ممثل منظمة (الفاو)، إن المنظمة عقدت مؤتمرا لمسؤولي وزارات الزراعة والري في المنطقة العربية وإقليم الشرق الأدنى، جرى خلاله إطلاق مبادئ جديدة لتطوير نظم الري في ضوء تأثير تغير المناخ.

مواجهة الفقر المائي

وأضاف في كلمته، اليوم الأحد، خلال الورشة التحضيرية لأسبوع القاهرة للمياه في نسخته الثانية، أنه بغض النظر عن أرقام توافر المياه، فمن المتوقع أن يصل نصيب الفرد إلى 300 م3 في مصر بحلول 2030.

وشدد جادين على ضرورة زيادة الاستثمارات، وإيجاد حلول وابتكارات للقضاء على جميع أشكال سوء التغذية الناتجة عن نقص المياه المؤثر في الإنتاجية الزراعية، واتباع أساليب مبتكرة للري، وذلك في ضوء تملح طبقات المياه الجوفية، بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر خاصة في مناطق الدلتا.

ولفت إلى ضرورة الاهتمام بحياة الأسر الريفية وتأثرها بندرة المياه، خاصة من المياه العذبة، حيث تمثل ندرة المياه حجر الزاوية في الوصول للأمن الغذائي والهجرة الداخلية، فضلا عن ضرورة التخطيط بحرص في الاستثمار الموجه لتوفير المياه للزراعة.

الوصول للفقر المائي

وكانت وزارة الزراعة أعلنت في فبراير الماضي، دخول مصر منطقة الفقر المائي بانخفاض نصيب الفرد لأقل من 600 متر مكعب من المياه، متوقعة انخفاضه إلى 400 متر مكعب بحلول 2050.

وقال وزير الزراعة، خلال كلمته في المؤتمر الدولي الثالث لتحلية المياه، الذي نظمه مركز بحوث الصحراء: إن نصيب الفرد من المياه انخفض إلى أقل من 600 متر مكعب من المياه، وهو ما يعني أننا وصلنا بسلامة الله إلى منطقة الفقر المائي، وسينخفض إلى أقل من 400 متر مكعب من المياه بحلول 2050.

وتقدر تقارير الأمم المتحدة خط الفقر المائي بـ1000 متر مكعب من المياه سنويا للفرد.

تحلية مياه البحر

كما توقع المركز القومي للبحوث، في يناير الماضي بأن يكون هناك نوع من الشح المائي في مصر، بشأن تطورات أزمة سد النهضة الإثيوبي، ما دفع المركز لإعداد خطة علميّة، لمواجهة خطر تعرض مصر إلى الشح المائي.

وتبنى المركز العديد من المحاور من خلال أكثر من 35 مشروعًا بحثيًّا، من بينها التوسع في تحلية مياه البحر، عبر إنتاج أغشية التحلية، وإعادة استخدام الصرفين: الصحي والزراعي، العمل على استنباط أنماط جديدة من المزروعات، التي يمكنها تحمّل قلة المياه.

أزمة سد النهضة

ووصلت أزمة سد النهضة إلى طريق مسدود بعد تعثر عشرات المفاوضات خلال الخمس سنوات الماضية بين مصر وإثيوبيا، على مستوى الوزراء والقادة، لم يسفر أحدها عن شيء، سوى تصريحات متكررة بتعثّرها.

وتهدف إثيوبيا إلى تخزين 74 مليار متر مكعب من مياه النيل خلف السد، ما يؤثر على حصة مصر المائية، التي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، وما قد يسبّبه الفقر المائي، فيما تروّج إثيوبيا للسد كضرورة لتطوير البلاد، وتؤكّد أن له منافع لجميع الدول، بما في ذلك دولتا المصب: مصر والسودان.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.