تفاعل مواقع التواصل مع صورة الثقب الأسود: انبهار واستنكار وسخرية

انبهار واستنكار وسخرية.. تفاعل السوشيال ميديا مع صورة الثقب الأسود
تباينت آراء جمهور السوشيال ميديا حول الصورة، ما بين مصدق ومكذب وساخر- وكالات

لأول مرة، نجح علماء الفلك في التقاط صورة تُظهر الثقب الأسود الذي يقع في مجرة سحيقة البُعد عن الأرض، ويظهر كبقعة مظلمة وسط حلقة تضيء بشكل خافت، وذلك عبر شبكة مِقراب “Event Horizon Telescope”، وهو برنامج تعاون دولي أنشأه أكثر من 200 باحث حول العالم.

يمتلك الثقب الأسود الذي كُشف عن صورته الأربعاء الماضي، في العديد من مدن العالم، كتلة هائلة، ويقع في مركز مجرة “ميسييه 87″، التي تقع على بعد نحو 55 مليون سنة ضوئية من الأرض، حسبما ذكرت الأكاديمية الصينية للعلوم.

ولتصوير الثقب الذي يقع على مسافة سحيقة من الأرض، دمج الباحثون بيانات ثمانية مراصد متفرقة تقع في أربع قارات، في مقراب هائل القدرات، حسبما أوضح أنطون تسينزسوس، مدير معهد ماكس بلانك للفيزياء الراديوية في مدينة بون الألمانية.

وجرى ذلك باستخدام عمليات رصد تقنية، تسمى مقياس التداخل ذي خط الأساس الطويل، والذي يقوم بمزامنة مرافق التلسكوب في جميع أنحاء العالم، ويستغل دوران كوكب الأرض لتكوين تلسكوب ضخم واحد بحجم الأرض يبلغ طوله الموجي 1.3 مم.

الثقوب السوداء

سُميت الثقوب السوداء بذلك لأنها لا تُرى، بل تكشف عن نفسها من خلال المادة التي تبتلعها، والتي ترتفع درجة حرارتها بشكل يجعلها ساطعة بقدر كافٍ لتتمكن التلسكوبات المتطورة من رصدها، ليصير الثقب الأسود “مثل قطة سوداء على أريكة بيضاء”، حسبما أوضحت جمعية ماكس بلانك للعلوم.

ورغم كبر كتلة الثقوب السوداء بشكل هائل، إلا أنها صغيرة نسبيًا، حيث إذا افترضنا وجود ثقب أسود يمتلك كتلة مثل كتلة الأرض، فإن حجمه لن يزيد عن حجم مسجد، وهذا سبب آخر يجعل من الصعب التقاط صور له.

وأوضح كارل شوستر، مدير معهد الفلك الراديوي، والذي شارك في حملة الرصد، أن الصورة تؤكد نظرية النسبية العامة لألبرت أينشتاين، تحت أشد الظروف الكونية، وهو النطاق المليمتري.

تفاعل السوشيال ميديا

تباينت آراء رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول صورة الثقب الأسود، حيث أبدى البعض إعجابه الشديد بالصورة ورصد الظاهرة، فيما سخر منها نشطاء آخرون معتبرين أنها لا تستند على دليل علمي قوي.

فيقول عبد الله البلوي منبهرا بما رآه: ” آمنت بالله خالقًا ومدبرًا، سبحانك ربي ما أعظمك”

من جانبه، طرح محمد محمد سؤالًا استنكاريًا قائلًا: “ازاي يبقى فيه ضوء حول الثقب الاسود؟ المفروض انه يبتلع الضوء حوله من شدة الجاذبية داخلة على ما أفهم”. #الثقب_الأسود

بينما أوضح طلال أنه من الصعب تصديق مجرد صورة: “مع إيماني المطلق في العلم وبعيدًا عن نظرية المؤامرة. إلا أنها مازالت فرضيات + صورة ثابتة، يصعب على عقلي تصديقها”.

استدلال بالقرآن

وفي ظل التراشقات العلمية الصرفة، تفاعل بعض نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مع الصورة، مؤكدين أن القرآن سبق الاكتشاف العلمي بآلاف السنين، مستدلين بآيات في سورة التكوير.

فقال صاحب حساب (أستغفر الله): “{فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ} سبحان الله”.

لتأتي بعض الردود التي تستنكر تفسير آيات الكتاب الكريم بالرأي في كل قضية علمية؛ فيقول فيصل الحجي: “الثقوب السوداء لا علاقة لها بالدين؛ ليست هي الجوار الكنس، وليست سدرة المنتهى، وليست بوابة الجنة أو الجحيم.. هي خلق من مخلوقات الله لنا فيها عبرة وآية، أما وضعها في مواضع تفسير القرآن والإعجاز العلمي فهذا قد يسيء للدين أكثر مما ينفع”.

البنزين هيرخص؟

وفي إشارة ساخرة، لأحوال المواطن البسيط الذي لا تهمه أخبار الكواكب والمجرات، يقول محمد أحمد: “انا مش فاهم أهمية موضوع الثقب الأسود دا! يعني البنزين هيرخص؟ ولا كلنا هنموت ونروح؟!”.

وينوي صاحب حساب “m.m” رفع قضية في المحاكم على مؤلفي الكتب التعليمية موضحًا السبب: “يعني احنا طول مدة دراستنا الـ12سنة بالمدرسة ندرس عن الثقب الأسود ولا بد أن يمر ويانا وهو مجرد فرضيات وغير متأكدين والبارحة الا اتاكدو يعني من حقي أرفع قضية على الي يألفون الكتب بما أنهم يدرسوني فرضيات تقبل الخطأ والصح؟؟؟”

فوتوشوب

فيما ينبه أبو سراج رواد مواقع التواصل إلى فخ ربما يقعون فيه جميعًا: “فيه شيء غلط بالموضوع كل اللي قاعد يصير كلام فاضي والناس اللي مسوين نفسهم فاهمين راح يتورطو هذه #كذبة_ابريل”.

ويلفت أحمد العطاوي أنظار رواد السوشيال ميديا حول أمر غريب، وهو نشر نفس صورة الثقب الأسود- التي يفتخر بها العالم الآن- على غلاف إحدى حلقات الوثائقيات العلمية بتاريخ 18 / 3 / 2018، قائلًا: “انظر للتاريخ.

عبد الله محمد

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.