“خليها تصدي” تستهدف قطع الغيار.. هل ينتصر المستهلكون؟

حملة خليها تصدي
حملة خليها تصدي تستهدف الامتناع عن شراء قطع الغيار - مصر في يوم

يشهد الصراع المعلن بين وكلاء وتجار السيارات والمستهلكين، المنضمين إلى حملة “خليها تصدي” التي انطلقت قبل شهور على خلفية تطبيق اتفاقية “زيرو جمارك” تطورا ملحوظا في الأهداف والوسائل والنتائج.

وقال محمد شتا، المتحدث باسم حملة “خليها تصدي”: “إن الحملة تستهدف حاليا قطع غيار السيارات، بعد ارتفاع أسعارها المبالغ فيه، إلى جانب خفض أسعار السيارات، وهو الهدف الذي انطلقت من أجله”.

وأضاف شتا، في بيان اليوم: أن الحملة تطالب بعمل عقود صيانة بالمجان بين التاجر والمواطنين، لمدة سبع سنوات على غرار دول الخليج”.

وأشار إلى أن الحملة تستهدف أيضا ضمان أن تحتوي السيارات في فئتها القياسية على وسائل الأمان المتعارف عليها، مثل: الوسائد الهوائية، والمكابح المتقدمة، مثل: ABS وABD، قائلا: “إنها ضرورية في بلد يقع في صدارة الدول ذات الحوادث المرورية المرتفعة”.

خسائر طائلة

ولفت إلى أن الحملة تلقّت عرضا من ثماني شركات عاملة في السوق المحلي، للتفاوض على سعر عادل للسيارة، إلا أن المفاوضات فشلت فشلا زريعا.

وأكد أنهم مستمرون حتى الوصول إلى سعر عادل للسيارات المستوردة للمواطن، الذي لم يتحقّق حتى الآن.

وأضاف: “أن حملة خليها تصدي نجحت بشكل كبير في السوق المصري، واستجابت لها كل الأجهزة الحكومية والرقابية، واستطاعت أن تكبد بائعي السيارات خسائر طائلة، بعدما تراجعت مبيعاتهم بنسبة 90%، واستطاع آخرون تقليل نسب أرباحهم المبالغ فيها”، بحسب قوله.

تجار يراوغون

قال منتصر زيتون، عضو مجلس إدارة رابطة تجار السيارات، وأحد المستوردين: “إن كثيرا من تجار السيارات اضطرو إلى إلغاء تعاقداتهم على عدد من السيارات، بسبب استمرار الركود”.

وأوضح زيتون في تصريحات صحفية، أن التجار والمستوردين يلجئون ليبيع السيارة بسعر التكلفة، خصوصا أن دورة استيرادها وتخزينها استمرت لنحو ستة أشهر، الأمر الذي يعني أن التعاقدات الجديدة قد تتعرض لخسائر، ما دفع العديد من التجار إلى إلغاء اتفاقاتهم مع الشركات الأجنبية للتوريد، فضلا عن التوقف عن التعاقد على شحنات جديدة.

وأضاف عضو مجلس إدارة رابطة تجار السيارات: أنه على سبيل المثال، قد ألغى التعاقد مع موردين أوروبيين على شحنات من “كيا سبورتاج”، نظرا لأنها تُباع بسعر التكلفة، وهذا لا يناسب رغبة التجار في تحريك المبيعات، وتدوير رأس المال، متوقعا استمرار تجميد التعاقدات لحين انتهاء حالة الركود.

وفي مراوغة من التجار ومحاولة لإيجاد حلول سريعة، لحلحلة أزمة الركود في السوق، التي تسببت فيها الحملة، يعسى وكلاء السيارات في السوق المصري، إلى استيراد أنواع سيارات تدخل السوق للمرة الأولى، بهدف جذب الراغبين في الشراء، وكسر حالة المقاطعة.

وبحسب المستوردين، فإن من أبرز السيارات الجديدة في السوق التي جرى الإعلان عنها مؤخرا، بيجو 508، وأكسنت 2020، وتيجو 7 و8، وMG -6، وكيا بيجاس.

السيارات المستعملة

وقال علاء السبع، عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية: “إن حملة خليها تصدي ما زالت تؤثر في سوق السيارات، ولكن بشكل جزئي”.

وأضاف في تصريحات صحفية: “أن الحملة تسبّبت في ارتباك شديد في سوق السيارات المستعملة من حيث دورة البيع والشراء والأسعار، وهو ما دفع مُلّاك السيارات المستعملة للعزوف عن البيع بالأسعار المنخفضة، ومن ثم عزفوا عن شراء أخرى جديدة”.

وحذر حسين مصطفى، المدير التنفيذي لرابطة مصنعي السيارات سابقا، من إلغاء أو تخفيض عدد من التجار لحصصهم الاستيرادية، للحد من خسائرهم، مؤكدا أن استمرار ذلك قد يتسبب في غلاء أسعار السيارات في السوق، بسبب عدم توافرها.

وأضاف مصطفى في تصريحات صحفية: أن الوكلاء والتجار قدموا تخفيضات وعروضا سعرية بنسب أعلى من انخفاض الدولار الفترة الماضية، تراوحت بين 5 إلى 7%، للعودة بمبيعات السيارات لما كانت عليه.

أرقام ونتائج

وبالرغم  من تباين آراء  التجار حول مدى تأثير حملة “خليها تصدي” على مبيعات السيارات، فإن البيانات الصادرة عن مجلس معلومات سوق السيارات “أميك” تؤكد تراجع المبيعات في قطاع السيارات خلال شهر فبراير الماضي بنسبة 5.5% بالمقارنة بمبيعات الفترة نفسه من العام الماضي.

وقال مرتضى شاذلي، أحد مؤسسي حملة “خليها تصدي”: “إن الحملة أجبرت الشركات على تخفيض الأسعار بقيم تراوحت ما بين 10 آلاف جنيه إلى 40 ألف جنيه، على السيارات الاقتصادية والمتوسطة، بينما بلغت التخفيضات في الفئات الفخمة ما بين 70 ألف جنيه إلى 150 ألف جنيه”.

إطلاق الحملة

وفي يناير الماضي، أطلق مجموعة من الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حملة تحت عنوان “خليها تصدي” لمواجهة ما أسموه جشع تجار السيارات، دعوا من خلالها إلى مقاطعة شراء السيارات من المعارض.

وقال أحمد عبد المعز، مؤسس الحملة في تصريحات صحفية: “إن الحملة هدفها بسط أذرع الدولة الاقتصادية لضبط الأسعار، وتفعيل دور جهاز حماية المستهلك، والعمل على تخفيف الأعباء عن المواطن، وتشغيل مصانع مثل: النصر للسيارات”.

وأضاف عبد المعز في تصريحات صحفية: “أن الإفراجات الجمركية الخاصة بأنواع وماركات معينة تكشف بوضوح الفارق مابين إجمالي قيمة السيارة بالفاتورة وسعر بيعها الذي حدده الوكيل، وأن المكسب في السيارة الواحدة التي يبلغ سعرها حوالي 600 ألف جنيه قد يصل إلى 250 ألف جنيه”.

وعلى الصعيد الآخر، نفى وكلاء السيارات كل ما سبق جملة وتفصيلا، مؤكدين أن لديهم أرقاما أخرى وحسابات وتكاليف وإضافات ونفقات.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.