المالية: مستعدون لنقل تجربة مصر في الاقتصاد إلى إفريقيا

الإصلاح الاقصادي
محمد معيط، وزير المالية، يتحدث عن استعداد مصر لنقل خبراتها إلى إفريقيا - أرشيف

قال الدكتور محمد معيط، وزير المالية: إن “مصر على استعداد لإتاحة ونقل تجربتها الرائدة في الإصلاح الاقتصادي، المتمثل في إصلاح السياسات المالية، والتوسع في ميكنة المالية العامة لأشقائها من الدول الإفريقية”.

جاء ذلك خلال مشاركة معيط في مؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة بدورته الثانية والخمسين، والمنعقدة في مدينة مراكش بالمغرب، تحت عنوان “السياسات المالية لتمويل التنمية المستدامة في إفريقيا”.

وأشار معيط  إلى أن استخدام إفريقيا للتطبيقات التكنولوجية في مجال السياسات المالية والضريبية سوف يسهم في زيادة إيراداتها الضريبية، بنسب قد تتراوح بين 3% و4% مقارنة بمستوياتها الحالية.

استخدام التكنولوجيا

ولفت الوزير إلى أن استخدام الاقتصاد الرقمي في دول إفريقيا، التي تعتمد على الاقتصاد التقليدي، سيؤدي إلى تحسن اقتصادي ملحوظ، يتمثل في:

  • زيادة الإيرادات وتحسين إدارة الضرائب، عن طريق خفض تكلفة الامتثال، وتخفيض تكاليف تحصيل الضرائب.
  • المساعدة في تحليل البيانات الضخمة الخاصة بالأنشطة الاقتصادية.
  • تعزيز عمليات رسم السياسات، واتخاذ القرارات في مجال السياسات الضريبية.
  • تعزيز الانضباط المالي، وتحسّن من فعالية الإنفاق العام، ومتابعة هيكل النفقات، للتأكد من اتساقه مع أهداف الموازنات الوطنية، والأُطر المتوسطة الأجل للسياسات المالية على الصعيد الوطني.

محاور الإصلاح الاقتصادي

واستعرض معيط خلال الندوة محاور برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، وما تمكنت مصر من تحقيقه خلال السنوات الأخيرة من إنجازات منها:

  • رفع معدلات النمو الاقتصادي إلى نحو 5.3% خلال عام (2018/2017).
  • استهداف تحقيق نحو 5.6% خلال العام المالي الحالي (2018/2017).
  • الوصول إلى نحو 6% خلال العام المالي (2020/2019).
  • السيطرة على عجز الموازنة، الذي انخفض إلى نحو 9.8%، مع تحقيق فائض أولي لأول مرة منذ عقود وصل إلى 21 مليار جنيه، ونستهدف تحقيق فائض أولي بنسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي المقبل، مع الاستمرار في خفض عجز الموازنة إلى نحو 8.3% للعام المالي الحالي و7.2% خلال عام (2020/2019).
  • السيطرة على الدين العام، ودفعه إلي مسار نزولي، ليصل إلى نحو 97.2% من الناتج المحلي الاجمالي في عام (2018/2017) وإلى نحو 89.2% بحلول العام المالي (2020/2019).

برنامج الإصلاح

وبدأت مصر تطبيق البرنامج الاقتصادي المتفق عليه مع الصندوق في نوفمبر 2016، ويمتد تنفيذه لثلاث سنوات، تحصل خلالها على قرض بقيمة 12 مليار دولار، يُقدّم على دفعات مشروطة بالتزامها بتطبيق الخطوات المتفق عليها.

ويستهدف البرنامج الإصلاحي إخراج الاقتصاد المصري من أزمته عبر حزمة من السياسات التقشفية، التي جرى الاتفاق عليها مع صندوق النقد الدولي.

وخلال العامين والنصف الماضيين، يعاني المواطن المصري من تراجع ملموس في المعيشة، بعد قرار تحرير سعر الصرف، ما أدى إلى انخفاض قيمة العملة المحلية، وارتفاع أسعار السلع والخدمات بمعدلات كبيرة وبشكل متزامن.

كما اتخذت الحكومة عدة قرارات لتقليل عجز الموازنة، عن طريق تقليص الدعم الذي تقدمه للمواطنين على الوقود والكهرباء والمياه، إضافة إلى وسائل مواصلات رئيسية، مثل: مترو الأنفاق، الأمر الذي خلّف آثارا عنيفة على معدلات زيادة الأسعار، ومستويات معيشة المواطنين.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.