إقرار قانون مزاولة مهنة الطب.. اعتراضات نقابية وتعديلات حكومية

إقرار قانون مزاولة مهنة الطب .. اعتراضات نقابية وتعديلات حكومية
القانون ينص على التدريب الإجباري واجتياز الطالب الامتحان التأهيلي بعد سنتي امتياز- أرشيف

بعد عدة أشهر من الجدل والانتقادات، أقرّ مجلس النواب برئاسة علي عبد العال اليوم الثلاثاء، خلال الجلسة العامة بشكل نهائي، مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 415 لسنة 1954، بشأن قانون مزاولة مهنة الطب وجاءت موافقة البرلمان بالثلثين كونه من المشروعات المكملة للدستور.

وبحسب مجلس النواب، جاءت أهم التعديلات التي تضمنها مشروع القانون الذي جرى إقراره اليوم ما يلي:

  • أن تكون مدة الدراسة في كلية الطب خمس سنوات بدلا من ست سنوات.
  • يقضي الخريجون بنظام الخمس سنوات، سنتين امتياز، في مزاولة مهنة الطب، بدلا من عام، وبصفة مؤقتة في المستشفيات الجامعية والوحدات التدريبية، بشكل إجباري.
  • يشترط اجتياز الخريج للامتحان القومي للتأهيل، الذي تجريه الهيئة المصرية للتدريب الإلزامي للأطباء، ليتمكن من مزاولة مهنة الطب، أثناء الدراسة، وخلال وعقب سنتيْ الامتياز.
  • تحدد لائحة أطباء التدريب “الامتياز”، التي يصدرها المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية آليات التدريب وطرق التقييم ونسب الحضور.
  • يقيّد بسجل وزارة الصحة من كان حاصلا على درجة بكالوريوس الطب والجراحة من إحدى الجامعات بجمهورية مصر العربية، وأمضى التدريب الإجباري، واجتاز الامتحان الذي تُشرف عليه هيئة التدريب المنشأة لهذا الغرض.
  • الدراسة بكليات الطب، بنظام الساعات أو النقاط المعتمد.
  • يبدأ تطبيقه بالعام الدراسي الحالي (2019/2018).
  • لن يُجرى تطبيقه على الطلاب المؤهلين للتخرج حاليا.
  • يمنح المتدربون مقابلا ماديا يساوي 80% من إجمالي ما يتقاضاه الطبيب المقيم.

رفض برلماني سابق

وأثار مشروع قانون مزاولة مهنة الطب جدلا واسعا بين المعنيين بالأمر، منذ أن طرحته الحكومة قبل عدة أشهر.

ففي 22 أكتوبر الماضي، اعترض نواب البرلمان، وعلى رأسهم علي عبد العال، رئيس المجلس، على التعديل المتعلق بامتحان تراخيص مزاولة المهنة، المتعلق بالطلاب الحاليين منذ السنة الثانية حتى السادسة، إذ إن الطلاب التحقوا بالكلية، ولا يجوز أن يُجرى تغيير نظام التحاقهم أو إجراء تغييرات على ضوابط مزاولة المهنة لهم.

وعلق عبد العال على هذه الرؤية بقوله: “ليس من المنطقي أن يُجرى تغييرات على أي نظام لطلاب التحقوا بالكلية، وفي منتصف الطريق يُجرى التغيير”، وتضامن مع رأيه قطاع كبير من النواب.

وأضاف رئيس مجلس النواب: أن مثل هذه التصرفات بشأن الطلاب الحاليين في كليات الطب، غير قانونية، وتحدث حالة من الاضطراب للطلاب وتعتبر “ضحك عليهم”.

وطالب عبد العال بالالتزام بتطبيق النظام الجديد على الطلاب الجدد في “سنة أولي” دون المساس بالطلاب في السنوات الأخرى.

الصحة والتعليم العالي

وفي المقابل، رد خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالي، أنه من حق الدولة والحكومة أن تعدل إجراءات مزاولة المهنة، وهذا حق لها، وما جرى وفق هذه التعديلات هو أن يُجرى امتحان ترخيص مزاولة مهنة، من أجل التطوير والاطمئنان على حالة الطلاب قبل مزاولة مهنتهم، مشيرا إلي أنه من المرجح أن يتكرر على فترات زمنية كل خمس سنوات.

وبدورها، قالت هالة زايد، وزيرة الصحة: إن “الهدف من الاختبارات هو ضمان كفاءة الطبيب الخريج في قطاعه”.

وهو ما رفضه عبد العال مجددا، قائلا: “في حالة التطبيق، فهذا يعني إلغاء كليات الطب”.

وتساءل: “ماذا لو سقط في الامتحان، يروح يشتغل إيه؟.. إذن نلغي كليات الطب”.

اعتراضات نقابية

ولم يفت نقابة الأطباء، باعتبارها الجهة المسئولة عن رعاية مصالح الطبيب، وكذا تقييم أدائه ومحاسبته إن أخطأ أن تبدي رأيها.

وأعلن كل من منى مينا، وإيهاب الطاهر، عضوا مجلس النقابة العامة للأطباء، اعتراضهما على مضاعفة سنة الامتياز، التي من المفترض أنها سنة تدريبية مهمة لسنتين.

وسبب الاعتراض أن السنة يضيع أغلبها في استخدام أطباء الامتياز في “تشهيل أعمال” مثل: حجز الدم، وتوصيل العينات والأشعة، وأشياء لا تمت لبرنامجهم التدريبي بأي صلة، لذلك فمضاعفة هذه السنة لسنتين دون وضع ما يضمن تنفيذ برنامج تدريب حقيقي هو نوع من العبث لا معنى له، إلا لو كان المقصود هو زيادة الأيدي العاملة الرخيصة في المستشفيات الجامعية، على حد وصفهم.

وعلى إثر ذلك تقدما بخطاب إلى نقيب الأطباء، وأمين عام النقابة، وأعضاء هيئة المكتب اعتراضا على تجاهل البرلمان أخذ رأي النقابة بما يتناقض مع القانون والدستور.

وأمام هذه الاعتراضات، انتهى البرلمان إلى تأجيل الموافقة النهائية على مشروع القانون لجلسة لاحقة، لحاجته للتعديل من قبل الحكومة، كذلك لزوم موافقة ثلثي أعضاء المجلس على إقراره.

تعديلات الحكومة

وخلال الجلسة العامة اليوم، قالت هالة زايد، وزيرة الصحة: إن الحكومة درست الخلافات الخاصة بمشروع قانون مزاولة مهنة الطب، وتوافقت علي أن يجرى اختبار مزاولة مهنة الطب، وذلك أثناء الدراسة الجامعية، أو في نهاية مدة الامتياز الخاصة بالطالب.

وأضافت الوزيرة خلال كلمتها أمام المجلس اليوم: أنه سيعمل بمقتضى هذا القانون خريجي عام 2019.

ووصف عبد العال، كلمة وزيرة الصحة، بأنها أزالت الغموض، وأوضحت وقضت على أسباب الجدل، حول الاختبارات اللازمة التي تضعها الهيئة المختصة للتدريب الإلزامي لمزاولة مهنة الطب، سواء أثناء الدراسة الجامعية أو بعدها.

وأضاف: أن الحكومة تقدمت بتعديل آخر يحدد فترة سريان القانون، تنص على أن يعمل بأحكام المادة الثالثة من هذا القانون على خريجي ديسمبر 2019 من كليات الطب.

وبعد إعلانه إقرار القانون، اختتم “عبد العال” الجلسة بقوله: “لولا أن الحكومة عدلت الأمر لكانت وزيرة الصحة اختبرت ضمن تعديلات قانون مزاولة المهنة، ومش معقول أن الكل يمتحن بعضه”.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.