الحكومة تحارب الانتحار بحملة “حياتك تستاهل تتعاش”.. تفاصيل

الحكومة تواجه الانتحار بحملة "حياتك تستاهل تتعاش
الحكومة تدشن حملة حملة حياتك تستاهل تتعاش لمواجهة الانتحار - أرشيف

احتلت مصر المرتبة السادسة والتسعين على مستوى العالم في حالات الانتحار، وفقا لتقرير منظمة الصحة العالمية، إذ بلغت حالات الانتحار 150 حالة في الفترة من يناير حتى أغسطس 2018.

وأطلقت وزارة الصحة، ممثلة في الأمانة العامة للصحة النفسية، في 20 سبتمبر الماضي، حملة إعلامية، بهدف مكافحة الانتحار بشعار “حياتك تستاهل تتعاش”.

ووفقا للدكتورة داليا السيد، منسق “حياتك تستاهل تتعاش”، فإن الحملة بدأت عملها من هذا الأسبوع، وتتلقى الاتصالات من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة الثامنة مساء، لافتة إلى أن هناك خطا ساخنا لمواجهة ظاهرة الانتحار هو 0220816831.

وقالت داليا، خلال مداخلة ببرنامج “صباح الورد” المذاع عبر فضائية ” ten”، اليوم، الاثنين: إن “أغلب الاتصالات التي تلقتها الحملة جاءت من حالات تعاني من الاكتئاب أو من الخلافات الزوجية”، لافتة إلى أن الحملة تلقت اتصالات من سبع حالات لديهم أفكار انتحارية حتى الآن.

وأوضحت أنهم يتعاملون مع أصحاب الأفكار الانتحارية بترك مساحة لهم للحديث عن مشكلاتهم الخاصة أو التي يعانون منها، ومعرفة لماذا يقبلون على فعل ذلك، مؤكدة أن الحملة تتواصل مع المريض عبر الهاتف، وفي آخر المحادثة توجهه إلى أقرب مستشفى للصحة النفسية.

ولفتت إلى أن هناك 18 مستشفى مجانية على مستوى الجمهورية تتعامل معها الحملة، أبرزها مستشفى العباسية، المطار، طنطا، أسيوط، أسوان، والمعمورة.

تكرار حوادث الانتحار

وتتكرر حوادث الانتحار في مصر بشكل شبه يومي، وكشفت آخر الإحصائيات المتاحة لمنظمة الصحة العالمية، أن هناك 88 حالة انتحار من بين كل 100 ألف مصري كل عام.
ومع تكرار حالات الانتحار تحت عجلات المترو، أرجع المختصون في الطب النفسي أسبابها الرئيسية إلى المعاناة والألم، والوصول إلى طريق اللارجعة.

فقال الدكتور كريم درويش، استشاري الطب النفسي والأعصاب: “إن معظم المنتحرين لا يريدون إنهاء حياتهم، ولكن مشكلاتهم وآلامهم”.

وأضاف درويش في تصريحات تلفزيونية سابقة: “أنه للأسف يهمل هذا السبب حتى يزيد الألم ويلجأ للانتحار، ولابد للمجتمع أن يعترف بهذا النوع من الألم الناتج عن المشكلات الاقتصادية والاجتماعية”.

وبشأن تكرار حالات الانتحار بوسيلة المترو، أوضح أن الشخص يختار الانتحار تحت عجلات المترو، حتى لا يشعر بالألم عند فقد الحياة.

أما الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، فرأى أن أسباب الانتحار تحت عجلات المترو بسبب ضغوط أسرية أو مشكلاتهم عاطفية، ويكون الغرض من انتحاره هو أن يبلغ أهله رسالة مضمونها “أنتم ظلمتوني”.

وقال “فرويز”، في تصريح صحفي: “إن أغلب أولياء الأمور يفتقدون فن التواصل مع الأبناء في مرحلة المراهقة، بل يجيدون فن التهديد، وهذا خطأ كبير”.

محمد محمود

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.