قرض بنحو 214 مليون يورو لمعالجة تلوث مصرف كتشنر

قرض بحوالي 214 مليون يورو لمعالجة تلوث مصرف كتشنر
المصرف تستخدمه حوالي 182 قرية بثلاث محافظات لري أراضيهم وصيد الأسماك - أرشيف

وافقت لجنة الإسكان، اليوم الاثنين، خلال اجتماعها بالبرلمان، على الاتفاق الحكومي الموقع بين مصر وبنك الاستثمار الأوروبي، بشأن معالجة تلوث مصرف الغربية الرئيسي “كتشنر” الموقع في لوكسمبورج بتاريخ 16 أكتوبر 2018.

وقال المهندس علاء والي، رئيس لجنة الإسكان بالبرلمان: “إن الاتفاق المتضمن قرار رئيس جمهورية رقم (24) لسنة 2019، يقضي أن يقدم البنك للحكومة المصرية قرضا تبلغ قيمته 213 مليونا و900 ألف يورو”.

من جانبه، قال إبراهيم النجار، مندوب وزارة التعاون الدولي: إن الجهة المنفذة للمشروع هي الشركة القابضة، وهو يهدف إلى:

  • جمع ومعالجة مياه الصرف الصحي المنزلية.
  • إدارة النفايات الصلبة.
  • وكذلك إعادة تأهيل البنية التحتية لمصرف كتشنر.

مصرف الموت

حفرت القوات البريطانية المصرف عام 1893، وهو يحمل اسم القائد البريطاني الأعلى هوراشيو هربرت كتشنر، أيام الاحتلال البريطاني لمصر عام 1882.

تسبب المصرف في ارتفاع أعداد المصابين بفيروس سي، لتلوثه الشديد، إذ يُلقى فيه من 20 إلى 80 مترا مكعبا، من مياه الصرف الصحي والصناعي والزراعي، في كل ثانية في بحيرة البرلس، ما دفع السكان لتسميته بـ”مصرف الموت”.

يعد مصرف كتشنر أطول المصارف الموجودة بمصر، بطول 69 كيلو مترا، ويربط بين ثلاث محافظات: الغربية، والدقهلية، وكفر الشيح.

على أطراف المصرف تقع 182 قرية، ويعتمد سكانها عليه في ري أراضيهم الزراعية وصيد الأسماك، ويصب المصرف في البحر الأبيض المتوسط، ويلوث بحيرة البرلس أثناء مروره.

حجم التلوث

أجرت الدكتورة نبيلة شاهين، أستاذة البيئة وفسيولوجيا النبات بجامعة طنطا، في فبراير 2014، دراسة علمية على ما يجري في بحيرة البرلس التي يصب مصرف كتشنر مياهه فيها.

وقالت شاهين في دراستها: “إن البحيرة مصابة بتسعة أنواع من السموم، وهناك تسعة مصارف صحية وزراعية وصناعية تصب في المصرف وفي البحيرة، وأسماك البحيرة ملوثة”.

وأوردت بعض الأمراض التي تعاني منها أسماك المصرف، منها: مرض التسمم الدموي الأيرو موناسي، والميكروب السبحي المكور، إضافة إلى الكانديدا، والاسبرجيلاسي، والهيتروفس، والاكيتوبودا، والارجسيلوزيس.

أسماك ملوثة

من جانبه، قال أحمد الجزايرلي، شيخ الصيادين بالبرلس: “إن أهالي محافظة كفر الشيخ مصابون بفيروس سي، بسبب أن الأراضي والأسماك تروى بمياه المصرف الملوثة، والأهالي لا يعتمدون في طعامهم إلا على السمك، وناتج الأرض الزراعية”.

وأضاف الجزايرلي إلى كلامه: “لذا يولد الطفل مصابا بالأمراض، ومنها فيروس سي، لتلوث المصرف الذي يعتمد عليه الأهالي في صيدهم وريهم للأراضي بشكل أساسي، فالحرمان منه موت، واستخدامه موت”.

وأشار إلى أنه من السهل معرفة الفرق بين أسماك المزارع السمكية وأسماك مصرف كتشنر، فالأسماك بمصرف كتشنر تزداد فيها نسب الدهون، وتنبعث منها رائحة السولار، ويصل وزن أسماك القراميط لخمسة عشر كيلو للسمكة، على العكس من أسماك المزارع التي تعيش في بيئة صحية.

عبد الله محمد

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.