“فولفو” العالمية تستعد لتصنيع أتوبيسات النقل العام في مصر

شركة فولفو
محاولات لجذب الاستثمارات في مجال صناعة السيارات، التي تعاني من مشكلات أبرزها هروب المستثمرين - أرشيف

أعلنت وزارة الصناعة والتجارة، أن الوزير عمرو نصار، التقى اليوم الأربعاء، هاكان آجنيفيل، رئيس شركة فولفو العالمية لتصنيع الأتوبيسات، وجرى مناقشة قيام الشركة العالمية بتصنيع أتوبيسات النقل العام في مصر، بهدف خدمة المدن الجديدة، من خلال استخدام الذكاء الصناعي.

وأوضح آجنيفيل، خلال لقائه بالوزير على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، أن هناك دعما كاملا من الحكومة السويدية للتعاون مع مصر في هذا القطاع الحيوي، كما جرى بحث تشكيل فريق عمل من الوزارات والجهات المعنية بالدولتين، لسرعة إتمام هذا المشروع بمراحله المتكاملة.

وأكدت فولفو، أنه من واقع خبراتها السابقة في صناعة الأتوبيسات في مصر وتصديرها إلى أوروبا وشرق آسيا والدول العربية، على قناعتها بوجود خبرات فنية مصرية كافية وبجودة عالية، وأن أقصى ما قد تحتاجه هو تدريب عدد إضافي من العمالة المصرية بالتوازي مع تطور مراحل المشروع.

منتدى دافوس

وانطلقت اليوم الأربعاء، بمدينة دافوس السويسرية فعاليات المنتدي الاقتصادي العالمي في دورته السنوية، والمنعقدة بحضور 1000 مشارك، وما يزيد على 250 مسئولا سياسيا خلال الفترة من 22- 25 يناير الجاري، وعلي مدار أربعة أيام، الذي يُعقد هذا العام تحت عنوان “العولمة وتشكيل بنية عالمية في عصر الثوة الصناعية الرابعة”.

وفي محاولة جذب الاستثمارات في مجال صناعة السيارات، التي تعاني من مشكلات، أبرزها هروب المستثمرين، أعلن المهندس عمرو نصار، وزير الصناعة والتجارة، في مطلع ديسمبر الماضي عن إلغاء مشروع قانون صناعة السيارات المعروف بـ”إستراتيجية صناعة السيارات”.

كما أكد على العمل بتطبيق نموذج المغرب وسلوفاكيا، عبر الاتفاق مع عدد من الشركات المصنعة للتركيز على موديلات معينة، وتجميعها بكميات كبيرة، مع منح حوافز لهذه الشركات كلما زادت هذه الكميات، وكلما زاد تصديرها.

أتوبيس كهربائي

يأتي هذا في الوقت الذي تعتزم فيه وزارة الدولة للإنتاج الحربي تصنيع الأتوبيسات الكهربائية للسوق المحلية، بالإضافة إلى تصنيع السيارات الصغيرة كتجربة محدودة للمشروع.

وقال الدكتور محمد العصار، وزير الدولة للإنتاج الحربي، في أكتوبر الماضي: “إن الوزارة بصدد الإعلان قريبا عن تصنيع أول أتوبيس كهربائي محلي الصنع، بالتعاون مع إحدى الشركات العالمية”، لافتا إلى أنه جارٍ العمل حاليّا على إزالة عقبات إنشاء محطات شحن كهربائي.

وأشار إلى أن إستراتيجية صناعة السيارات بشكل كامل في مصر ليست ذات جدوى اقتصادية، وأن المستقبل أمام المركبات الكهربائية، وأكد أن الأتوبيسات الكهربائية ستكون بأسعار منافسة للأسعار العالمية، لافتا إلى تذليل جميع المعوقات أمام هذا المشروع.

استثمارات ضعيفة

وبحسب مراقبين، فإن الاستثمارات في قطاع السيارات لا تزال “ضعيفة”، بل وصل الوضع لاتجاه كبرى الشركات إلى المغرب والجزائر وتونس، لبناء مصانع للتجميع بدلا من مصر.

وكانت شركة “فولكس فاجن”، اختارت مؤخرا السوق المغربية والجزائرية، لبناء مصانع لتجميع السيارات، لتوفير علامة تجارية لها، لتنضم إلى شركات “رينو – وسيات – وسكودا”، وهي الشركات التي سبق واختارت السوق المغربية.

وبحسب إحصائيات رسمية، فإن مبيعات سيارات الركوب في مصر وصلت خلال 2017 إلى 30 مليار جنيه، بينما يصل حجم استثمارات قطاع السيارات حوالي 7% من إجمالي الاقتصاد المصري، بالإضافة إلى أن عائد خزينة الدولة من الضرائب والجمارك الخاصة بقطاع السيارات يتراوح بين 30 إلى 40 مليار جنيه سنويا.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.