لمواجهة الفقر المائي.. تنفيذ محطات تحلية بالمحافظات الحدودية

لمواجهة الفقر المائي.. الاعتماد على محطات "التحلية" بالمحافظات الحدودية
توجيهات رئاسية بالحد من الاعتماد على مياه النيل والتوسع في تحلية مياه البحر - أرشيف

لفت طارق الرفاعي، معاون وزير الإسكان لشئون المرافق، إلى قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بتقليل الاعتماد على مياه النيل، والتوسع في إنشاء محطات المياه الجوفية، وتحلية مياه البحر.

وأشار الرفاعي، خلال لقائه بأحد البرمج التلفزيونية، إلى أن حصة مصر ثابتة من مياه نهر النيل منذ عام 1959، فيما تشهد الزيادة السكانية ارتفاعات كبيرة.

وأوضح أنه في إطار توجيهات الرئيس بهذا الصدد، جرى عمل الآتي:

  • التوسع في إنشاء محطات المياه الجوفية.
  • إقامة آبار، على أن يجرى إنشاء وحدات لإزالة الحديد والمنجنيز من تلك المياه الجوفية.
  • التوقف عن مد خطوط مياه إلى المحافظات الحدودية، مثل: سيناء، واللجوء إلى محطات التحلية في المحافظات الحدودية، والموجودة على شواطئ البحار.

مشيرا إلى أن توصيل مياه النيل للمحافظات كان يتكلّف مليارات الجنيهات، وخطوط المياه تكون معرضة للسرقة ولأي هجوم، لأنها موجودة في مناطق صحراوية يصعب تأمينها.

قرار

وفي 20 نوفمبر 2017، أكد أحمد معوض، نائب رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، المسئول عن إعداد وعرض خطة الحكومة، للخروج من أزمة نقص المياه واللجوء لمياه البحر، أن الخطة تضمنت قرارا بإيقاف توصيل مياه النيل للمحافظات الحدودية، وهي: (البحر الأحمر، ومطروح، وشمال وجنوب سيناء) وذلك لتوفير نفقات النقل من ناحية واستغلال مياه البحر من ناحية أخرى.

الفقر المائي

وتعد مشكلة نقص المياه إحدى التحديات التي تواجه الحكومة في الوقت الحالي، فوفقا لتصريحات محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري، فإن حصة الفرد من المياه بلغت 600 متر مكعب في السنة، بعد أن كانت 2500 متر.

وقال وزير الري: “إن كمية المياه في مصر (نيل أو جوفية) ثابتة، رغم الزيادة السكانية، وتقدر بستين مليار متر مكعب”.

ويصف خبراء المياه الوضع المائي، وفقا لتصريحات المسئولين بأنه حرج، وربما يندرج تحت مسمى “الفقر المائي”، إذ قدرت تقارير الأمم المتحدة خط الفقر المائي بألف متر مكعب من المياه سنويا للفرد.

وفي حديث سابق له، قال حسام الإمام، المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري: “إن مصر تعاني عجزا مائيا يقدّر بعشرين مليار متر مكعب”، وأرجع الإمام الأمر لأسباب منها:

  • مشكلة سد النهضة الإثيوبي، التي تشكّل خطرا لا يُستهان به، وتهدّد بنقص حصة مصر من المياه التي لا تكفي بالأساس.
  • الزيادة السكانية المطردة أمام محدودية الموارد المائية.
  • زيادة المساحة الزراعية حتى وصلت إلى 8.7 ملايين فدان.

ارتفاع التكلفة

وحذّر خبراء في مجال المياه والري من تكلفة توفير المياه بتحلية مياه البحر، بسبب الأزمة الاقتصادية، واعتماد مصر على الديون الداخلية والخارجية.

وكشف نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بكلية الزراعة جامعة القاهرة، عن أن تكلفة تحلية المتر المكعّب الواحد لن تقل عن عشرة جنيهات، وعشرة جنيهات أخرى تكلفة التوصيل وتركيب المواسير، إذن التكلفة ستزيد على 20 جنيها للمتر الواحد.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.