الإسكان في 2018: زيادة عدد الوحدات وتراجع الطلب

الإسكان في 2018
حصاد الإسكان الاجتماعي في عام 2018 - أرشيف

شهد السوق العقاري خلال عام 2018 حالة من التذبذب بين التراجع والارتفاع في الطلب، متأثرا بالزيادات المتتالية في أسعار العقارات، وزيادة الوحدات المعروضة في الإسكان الاجتماعي، وتوجّه الحكومة للاستثمار في مشروعات الإسكان الفاخر والمتوسط، ومنافسة القطاع الخاص.

وخيّمت حالة من الركود على السوق، ألقت بظلالها على الشركات العاملة في التطوير العقاري، فاضطرت غالبيتها إلى اللجوء لإلغاء مقدمات الحجز، وإلغاء الفوائد على الأقساط، وزيادة فترات السداد إلى 15 سنة.

ولجأت الدولة إلى فتح أسواق جديدة عبر فكرة “تصدير العقار” للأجانب، بمنح الإقامة المؤقتة لغير السياحة، لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد لمن يمتلك عقارا بمبلغ لا يقل عن 400 ألف دولار، ولمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمن يمتلك عقارا بمبلغ لا يقل عن 200 ألف دولار.

تذبذب معدلات الطلب

وأظهر مؤشر “عقار ماب” حالة من التذبذب بين الارتفاع والانخفاض على الطلب العقاري في مصر خلال عام 2018 التي جاءت كالتالي:

  • في يناير، سجل الطلب العقاري تراجعا طفيفا بنسبة 1% عن مستوى الطلب في شهر ديسمبر 2017.
  • وفي فبراير، سجل الطلب زيادة بنسبة 9% بالمقارنة مع شهر يناير، وتلى ذلك زيادة شهرية أخرى في شهر مارس بنسبة 2%.
  • وفي أبريل، حقق الطلب زيادة وصلت إلى نسبة 7% بالمقارنة مع شهر مارس.
  • وفي مايو، وتزامنا مع حلول شهر رمضان المبارك، تراجع الطلب على العقارات في السوق بشكل ملحوظ، ووصلت نسبة التراجع إلى 14% بالمقارنة مع شهر أبريل الماضي.
  • وفي يونيو، شهد السوق قفزة كبيرة في الطلب على وحدات الإسكان الاجتماعي والسوق العقاري عموما، مسجلا ارتفاعا نسبته 18%، وكان وقتها قد انتشرت أقاويل بارتفاع أسعار العقارات، بسبب ارتفاع أسعار مواد البناء والبنزين، لهذا سارع كثيرٌ للشراء.
  • وفي يوليو، تراجع الطلب بنسبة 7% بالمقارنة مع شهر يونيو، رغم تكنهات كثير من الخبراء بزيادة الطلب بشكل كبير.
  • وفي أغسطس، ارتفع الطلب 2%، مقارنة بيوليو السابق له، رغم أن هذا الشهر شهد السوق العقاري منافسة عالية بين شركات التطوير.
  • وفي سبتمبر، تراجع الطلب على العقارات بنسبة 3% مقارنة مع شهر أغسطس، ويرجع البعض هذا التراجع إلى بدء العام الدراسي.
  • وفي أكتوبر، تراجع الطلب العقاري، بنسبة 12%، تزامنا مع انتهاء موسم الصيف وبدء موسم الشتاء.

20 مدينة جديدة

وتنفّذ وزارة الإسكان حاليا 20 مدينة جديدة، بينها العاصمة الإدارية الجديدة، بمساحة إجمالية للمدن العشرين، تبلغ نحو 580 ألف فدان، لاستيعاب 30 مليون نسمة.

ويهدف المخطط الاستراتيجي القومي العمراني إلى مضاعفة المعمور المصري، ليصل إلى 12 – 14% من مساحة الأرض المأهولة، بدلا من 7% وهي المساحة الحالية، وفقا لتصريحات عاصم الجزار، نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وقال مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء وزير الإسكان والمرافق العمرانية: “إن المدن الجديدة التي يُجرى إنشاؤها حاليا تستوعب ستة ملايين نسمة، خمسة منها في مدن القاهرة الكبرى”.

تكلفة المدن الجديدة

وتشير التصريحات الرسمية والبيانات الصادرة بخصوص موازنة هيئة المجتمعات العمرانية إلى أن تكلفة بناء المدن الجديدة تتخطى أربعة أضعاف الإنفاق الاستثماري في قطاع التعليم القومي، أو خمسة أضعاف الاستثمارات القومية في قطاع الصحة.

وحصلت هيئة تنمية المجتمعات العمرانية خلال العام المالي الحالي على أكبر ميزانية في تاريخها، تصل إلى 85 مليار جنيه.

وكشف الرئيس عبد الفتاح السيسي، في تصريحات عام 2016، عن أن الدولة تخطط لإنشاء ست مدن جديدة، على مساحة مليار متر مربع، من بينها العاصمة الإدارية الجديدة.

وأضاف السيسي: “أنه بحساب أن تكلفة المتر ألف جنيه، فإن إنشاء المدن الجديدة الستة سيتكلف تريليون جنيه”.

وأفادت مصادر بوزارة الإسكان بأن الميزانيات المخصصة لتنفيذ المرافق والطرق والبنية التحتية لمدن الجيل الرابع تتخطى السبعة وخمسين مليار جنيه.

إسكان محدودي الدخل

وأُطلقت مشاريع عديدة على مدى العامين الماضيين، لإنشاء أكبر قدر من الوحدات السكنية، وتلبية احتياجات المواطنين، وسد فجوة السوق العقاري الذي وصل إلى 500 ألف وحدة سكنية سنويا.

وخلال عام 2018 شهد مشروع الإسكان الاجتماعي العديد من الأزمات، منها:

  • سوء التشطيب في بعض الشقق.
  • تأخر التسليم للحاجزين.
  • تعنّت الموظفين ضد الحاجزين بشأن إنهاء إجراءات تسلم العدادات الخاصة الكهرباء والمياه في مشروع 800 فدان ومشروع ابني بيتك.

وأرجع مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، وزير الإسكان، تأخر تسليم الحاجزين بالإعلان الثامن لعدة أسباب، أهمها:

  • قرار تحرير سعر الصرف.
  • ارتفاع أسعار مواد البناء.
  • توقف شركات المقاولات تقريبا عن استكمال مشروعاتها.

فتح أسواق جديدة

وبجانب مشاريع الإسكان الاجتماعي تسعى الحكومة، ممثلة في وزارة الإسكان وعدد من كبار شركات التطوير العقاري، إلى تنشيط الترويج للعقارات المصرية في الخارج، ووضعت الوزارة خطة تستهدف تحقيق مبيعات تتراوح ما بين 2 و3 مليارات دولار من عوائد تصدير العقار سنويا.

وأعطت وزارة الإسكان امتيازات للمصريين بالخارج، من بينها إتاحة حجز الأراضي على موقع الوزارة الرسمي.

وأعلنت الحكومة طرح وحدات سكنية جديدة للمصريين بالخارج، ابتداء من 23 ديسمبر الجاري، وحتى الرابع من مارس المقبل، في مشروعات محدودي الدخل التي تقدمها وزارة الإسكان.

وفي فبراير الماضي، فتحت الحكومة باب الحجز لوحدات سكنية اقتصادية، بمساحات 90 مترا، تتراوح أسعارها من 165 ألف جنيه إلى 210 آلاف جنيه للوحدة، بمقدّم حجز يصل إلى 25%‏، والتقسيط على ثلاث سنوات.

وفي يوليو، أعطى رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، في بيان له، إشارة البدء، فمنح الإقامة للأجانب في مصر مقابل تملك وحدة سكنية.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.