السيسي للدول المتقدمة: مش قادرين نفكر ولا نخطط زيكم

منتدى إفريقيا 2018
الرئيس عبد الفتاح السيسي يلقي كلمة في منتدى إفريقيا 2018 - أرشيف

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي: “إن نقص أصحاب الخبرات في الدول الإفريقية، تحدٍ يواجه القارة السمراء، لأن العالم في الخارج ينظر لنا من خلال دراسات الجدوى التي يجريها”.

وأضاف الرئيس السيسي، خلال كلمته في منتدى إفريقيا 2018 اليوم الأحد: “إن هناك فرقا كبيرا بين الأفكار والسياسات وبين الواقع” متابعا: “وفق تقديري إن مصر لو كانت مشيت بدراسات الجدوى التي تتم عن البلدان الإفريقية وجعلتها العامل الحاسم في حل المسائل كنا هنحقق من 20 إلى 25% فقط مما حققناه، وده مش معناه إن المسار العلمي يتم إغفاله”.

وأشار السيسي إلى أن مصر قطعت شوطا طويلا على طريق الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، وإجراء إصلاحات هيكلية في مختلف القطاعات، والعمل على تهيئة مناخ أكثر جاذبية للاستثمار المحلي والأجنبي، وساهمت هذه الإصلاحات، في تحسن المؤشرات الاقتصادية، والتصنيف الائتماني لمصر، بشهادة العديد من المؤسسات الدولية.

لا يوجد خبرات

ووجه السيسي حديثه للدول المتقدمة من منتدى إفريقيا 2018 قائلا: “مصر كانت بحاجة إلى تشغيل من أربعة إلى خمسة ملايين مواطن، من خلال مشروعات البنية الأساسية والطاقة وغيرها.. بس إحنا مش قادرين نفكر ولا نخطط زيكم، معندناش الخبرات ولا الكوادر زيكم، أنا واحد منكم، ومصر دولة منكم، محتاجين الدعم الفني والعلمي والخبرات تقدم ضمن ما يقدم”.

وتابع: “بتقولوا إن في تحدي ديموجرافي في إفريقيا بشكل إيجابي يقابله تحدي سلبي في الدول المتقدمة، هل الدول المتقدمة مستعدة لتوطين بعض الصناعات في بلادنا للاستفادة من القدرات الديموجرافية لدينا، نحن لدينا الفرصة، عندنا العمالة، وبشيء من التأهيل والتدريب تستطيع أن تفعل ذلك”.

وقال السيسي: “إننا اليوم في أمسّ الحاجة لمضاعفة جهودنا المشتركة على جميع المستويات، لتعميق التعاون والتكامل الاقتصادي، وتحقيق التنمية والتقدم، ومن هذا المنطلق، حرصت مصر على زيادة استثماراتها في إفريقيا، إذ ارتفعت تلك الاستثمارات خلال عام 2018 بمقدار 1.2 مليار دولار ليصل إجماليها إلى 10.2 مليار دولار”.

وأضاف: “أن العالم ينظر إلى إفريقيا باعتبارها أرض الفرص الواعدة، وعلى أنها مؤهلة لتحقيق معدلات مرتفعة للنمو الاقتصادي المستدام، في ظل ما تمتلكه من موارد بشرية وثروات هائلة ومتنوعة، وهو ما يضعنا أمام تحدٍّ كبير، لتحقيق مستويات معيشة كريمة لجميع مواطني القارة، ولا يفوتني في هذا الصدد أن أؤكد أهمية استغلال طاقات الشباب الإفريقي الكامنة، ودعم أفكارهم، وذلك من خلال إتاحة التمويل للمشروعات المنتجة، التي توفر لهم فرص العمل، وتدعم اقتصادات دولهم”.

محمد محمود

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.