إزالة 2400 ملعب خماسي في مصر.. الأسباب والتداعيات

الملاعب الخماسية
حملة إزالة مكبرة للملاعب الخماسية في مصر - أرشيف

انتشرت في السنوات الأخيرة ظاهرة الملاعب الخماسية التي تُقام على مساحات ومواقع مختلفة، إذ أصبحت “بيزنس” ومصدر رزق للكثيرين، بعدما أرضت رغبات عشرات الآلاف من المواطنين الذين يبحثون عن ممارسة الرياضة.

وتنظر الدولة إلى تلك الملاعب باعتبارها خطر يهدد الرقعة الزراعية، ما دفعها إلى شن حملة مكبرة لإزالتها في مختلف المحافظات.

حملات إزالة

قال الدكتور حامد عبد الدايم، المتحدث باسم وزارة الزراعة: “إن حملات إزالة الملاعب الخماسية مستمرة على مستوى الجمهورية، ولمدة عشرة أيام” مبيّنا أن عدد المساحات المستردة حتى الآن نحو 30% من أملاك الدولة.

وأضاف عبد الدايم، في مداخلة هاتفية لبرنامج “رأي عام” على قناة “TeN”: “أن الملاعب صورة من صور التعدي، لأن تلك الأراضي مخصصة للزراعة”.

وتابع: “أن المساحة المتعدى عليها لإقامة الملاعب بلغت نحو 765 فدانا، وهي ليست صغيرة” مشيرا إلى أن تلك الملاعب تجارية، والقانون يجب أن ينفذ، ولا استثناء لأحد.

وبحسب تصريحات مسئول بوزارة الزراعة، فإن عدد الملاعب المخالفة التي صدر بحقها قرارت إزالة بلغت نحو 2400 ملعب (خماسي) كرة قدم مقامة على مساحة 800 فدان على مستوى الجمهورية.

الساعة بـ200 جنيه

وبدأت الملاعب الخماسية في الانتشار قبل نحو سبع سنوات، إذ ظهرت في المناطق الراقية مرتبطة برغبة مجموعات من الشباب في ممارسة كرة القدم بشكل جماعي، قبل أن تنتشر بشكل كبير في كثير من المناطق الشعبية.

وتحوّل هذا النشاط بمرور الوقت إلى بيزنس وتجارة خاصة لأصحاب هذه الملاعب، لكنه يختلف من حيث السعر والرواج بين منطقة وأخرى، إذ تتراوح ساعة التأجير بين 150 إلى 200 جنيه.

خريطة الملاعب الخماسية

يشير تقرير حماية الأراضي بوزارة الزراعة إلى أن محافظة البحيرة احتلت المرتبة الأولى، بإقامة 421 ملعبا على مساحة 174 فدانا و3 قراريط، تليها الشرقية بـ315 ملعبا على مساحة 104 أفدنة و20 قيراطا، تليها محافظة الغربية بـ232 ملعبا خماسيا بمساحة 73 فدانا و20 قيراطا.

وتأتي المنوفية بعد ذلك بـ198 ملعبا على مساحة 28 فدانا و19 قيراطا، وتليها القليوبية بـ180 ملعبا على مساحة 47 فدانا و15 قيراطا، ومحافظة الدقهلية 165 ملعبا على مساحة 47 فدانا و5 قراريط.

وأكد التقرير أن:

  • محافظة المنيا أقامت 129 ملعبا على مساحة 36 فدانا و20 سهما.
  • وكفر الشيخ 118 ملعبا على مساحة 40 فدانا و22 قيراطا.
  • وسوهاج 113 ملعبا على مساحة 30 فدانا و18 قيراطا.
  • ثم محافظة الفيوم 87 ملعبا على مساحة 21 فدانا و20 قيراطا.
  • والجيزة 76 ملعبا على مساحة 17 فدانا و19 قيراطا.
  • وقنا 58 ملعبا على مساحة 16 فدانا و6 قراريط.
  • ومحافظة دمياط 46 ملعبا على مساحة بلغت 12 فدانا و18 قيراطا.
  • ثم القاهرة 39 ملعبا على مساحة 13 فدانا و15 قيراطا.
  • ثم أسيوط 30 ملعبا على مساحة 7 أفدنة و2 قيراط و6 أفدنة و12 قيراطا.

وأوضح التقرير أن:

  • محافظة الإسكندرية أقامت 20 ملعبا على مساحة 12 قيراطا.
  • وبني سويف 15 ملعبا على مساحة من الأراضي الزراعية، بلغت 5 أفدنة و8 قراريط.
  • والنوبارية 11 ملعبا على مساحة 3 أفدنة و22 قيراطا.
  • والأقصر 8 ملاعب على مساحة بلغت 3 أفدنة و11 قيراطا.
  • والإسماعيلية 4 ملاعب على 19 قيراطا.
  • وأسوان ملعبا واحدا على 8 قراريط.

ورصد تقرير حماية الأراضي خلو خمس محافظات من الملاعب الخماسية، منها: “مطروح، والسويس، وبورسعيد، وشمال سيناء، والوادي الجديد”.

موجة جدل

وأثار قرار إزالة الملاعب الخماسية موجة من الجدل بين نواب البرلمان ورياضيين وخبراء، فمن جانبه رفض النائب محمد بدراوي، عضو اللجنة الاقتصادية لمجلس النواب، هذه الإزالة لعدة أسباب، منها ما هو اقتصادي، ومنها ما هو متعلق بممارسة الشباب للرياضة.

وأضاف “بدراوي”، في تصريحات تلفزيونية: “أن الدولة ليس لديها القدرة على توفير البديل لهذه الملاعب في كثير من القرى والنجوع” موضحا أن هذه الملاعب تمثل أقل من 1% من إجمالي التعديات على الأراضي الزراعية.

وتابع: “أن هذه الملاعب لها أثر إيجابي كبير على الشباب من الناحية الاجتماعية، وكذلك الاقتصادية” مؤكدا أن الدولة في الفترة الأخيرة لم تستطع توفير هذه الملاعب نتيجة ضعف الميزانية.

وأكمل: “لهذا فقد لجأ الناس إلى إقامة هذه الملاعب لحين توفر الميزانيات الكافية للدولة حتى تقيم هذه الملاعب” مُبديا تعجبه من اتجاه وزارة الزراعة لإزالة ملاعب كرة القدم في البداية، رغم أن هناك تعديات على نحو 85 ألف فدان على مستوى الجمهورية.

غير قانونية

أما محمد فوزي، المتحدث باسم وزارة الشباب والرياضة، فقال: “إن الحملة التي شنتها أجهزة الدولة على الملاعب الخماسية ترجع إلى كون هذه الملاعب مخالفة، وليس من اختصاصتنا إزالة هذه الملاعب”.

ولفت إلى أن تأسيس الملاعب على الأرض الزراعية مخالفا للقانون، وهو ما يدفع أجهزة الدولة للقيام بدروها تجاه المخالفين.

وأشار إلى أن وزارة الشباب والرياضة مسئولة فقط عن الملاعب التي أقامتها داخل مراكز الشباب والرياضة، والمنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية بأسعار مخفضة.

وأوضح فوزي أن القانون يلزم من يريد بناء ملعب أن يتبع الإجراءات القانونية، وأهمها تأسيس شركة رياضية، والحصول على التصاريح القانونية بخصوص التيار الكهربي، وتوصيل المياه، والمواصفات المستخدمة لأرضية الملعب، وعوامل الأمان، وعدم مخالفة القانون بشأن الأرض المقام عليها الملعب.

حملة موسعة

وتشهد محافظات مصر خلال هذه الأيام حملات إزالة موسعة على الملاعب الخماسية، تقوم بها الوحدات المحلية والأجهزة الأمنية في شتى المناطق.

وأعلنت وزارة الزراعة أن عدد الحالات المخالفة بلغت منذ يناير 2011 وحتى الآن ما يقرُب من 85 ألف حالة تعدٍّ على الأراضي الزراعية.

وكشف آخر بيان صادر عن الإدارة المركزية لحماية الأراضي، بشأن حملة إزالة التعديات على الأراضي خلال أربعة أيام، عن إزالة 17912 حالة تعدٍّ على مساحة 1137 فدانا.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.