تعرف على مراحل زيادة أسعار البنزين منذ تعويم الجنيه

تعرف على مراحل زيادة أسعار البنزين منذ التعويم
ارتفاع أسعار الوقود أدى إلى ارتفاع آخر في أسعار السلع على اختلاف أنواعها - أرشيف

تصريحات لطارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، قبل أيام، أن شركتي مصر للبترول والتعاون للبترول سيضخان بنزين 95 المخصوص، ديسمبر المقبل، بنفس سعر بنزين 95 العادي، أثارت مخاوف الكثير من المواطنين.

خاصة أن بعض المراقبين ربطوا بينها وبين تصريحات سابقة للوزير، تفيد باتجاه الوزارة إلى:

  • اعتماد بنزين 95 بدلا من 92، وأن يكون سعره ما بين 8.75 وحتى تسعة جنيهات.
  • اعتماد بنزين 87 بدلا من 80، وأن يكون سعره ما بين 6.65 وحتى سبعة جنيهات بسعر 92 الحالي.

واعتبر الخبراء ذلك بمثابة تمهيد لزيادة خامسة في أسعار الوقود بعد أربع زيادات متتالية خلال السنوات القليلة الماضية.

البداية

في يونيو 2014، أعلنت الحكومة زيادة قدرها 50% على البنزين والسولار، وقفز سعر لتر بنزين 80 من 90 قرشا إلى 160 قرشا، وبنزين 92 ارتفع سعر لتره إلى 180 قرشا، كما زاد سعر بنزين 95 حينها إلى 625 قرشا، في إشارة من الحكومة حينها لإلغاء الدعم عن المواطنين.

وأكد حينها، طارق الملا، وزير البترول، أن خفض الدعم يأتي نتيجة انخفاض أسعار البترول عالميا، مشيرا إلى وجود عبء كبير على الموازنة العامة للدولة، والاقتصاد يستوجب ضرورة الإسراع بتطبيق منظومة وصول الدعم إلى مستحقيه، وهو ما قد يؤدي إلى الانتهاء من تطبيق آلية الكروت الذكية عبر مراحلها المختلفة.

التعويم

وفي 4 نوفمبر 2016، ارتفعت أسعار البنزين في اليوم التالي لصدور قرار البنك المركزي المصري بتحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية (التعويم) تماشيا مع حزمة إجراءات اقتصادية، عرفت ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، وكانت شرطا من شروط الموافقة على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار لمصر، وبدأت الحكومة في تطبيقها منذ ذلك.

وجاءت الأسعار كالتالي:

  • بنزين 80: من 1.6 جنيه للتر إلى 2.35 جنيه للتر، بزيادة قدرها 75 قرشا.
  • بنزين 92: من 2.6 جنيه إلى 3.5 جنيهات للتر، بزيادة 0.90 قرشا.
  • ارتفع السولار من 1.6 جنيه إلى 2.35 جنيه للتر، بعد زيادة 55 قرشا.
  • غاز السيارات: من 1.1 جنيه إلى 1.6 جنيه للتر، بزيادة 50 قرشا.

زيادة ثالثة

وفي 29 يونيو 2017، أعلنت الحكومة زيادة أسعار البنزين مجددا ضمن خطة رفع الدعم عن المحروقات والوقود، لتصبح:

  • بنزين 80: 3.65 جنيهات للتر بعدما كان 235 قرشا.
  • بنزين 92: خمسة جنيهات للتر بعدما كان 350 قرشا.
  • السولار: من 235 قرشا إلى 3.65 جنيهات.
  • البوتاجاز: من 15 جنيها إلى 30 جنيها للأسطوانة.

زيادة رابعة

وكانت الزيادة الرابعة في أسعار الوقود في يونيو 2018.

  • ارتفع سعر بنزين 80 من 3.65 جنيهات إلى 5.5 جنيهات للتر الواحد، أي: بنسبة 50 %.
  • ارتفع سعر بنزين 92 -الأكثر استخداما- من 5 جنيهات إلى 6.75 جنيهات.
  • ارتفع سعر بنزين 95 -الأقل استخداما- من 6.6 جنيهات إلى 7.75 جنيهات.

كما ارتفع سعر إسطوانات غاز الطهي المنزلي (البوتاجاز) من 30 جنيها إلى 50 جنيها، بينما ارتفع سعر الإسطوانة للاستخدام التجاري من 60 جنيها إلى 100 جنيه، أي: بنسبة 66%.

الإصلاح الاقتصادي

وتضمنت خطة الإصلاح الاقتصادي تحرير سعر صرف الجنيه المصري، وخفض دعم الطاقة والمياه والسلع الأساسية تدريجيا، حتى يجرى رفعه نهائيا، وكذلك إقرار عدد من القوانين الجديدة المحفزة للاستثمار، إضافة إلى إعادة هيكلة القطاع العام، والحد من دوره في الاقتصاد، وتقليص عدد موظفي الدولة.

ووفقا لتصريحات الملا فإنه سيجرى إلغاء الدعم نهائيا عن المواد البترولية مطلع العام المقبل، ما يعني رفع أسعار الوقود مجددا، بعد تجاوز سعر برميل النفط عالميا الـ80 دولارا، ما كان له تداعيات سلبية، من أبرزها ارتفاع تكاليف إنتاج البنزين بنسبة تجاوزت 25%.

وتستورد مصر منتجات بترولية بقيمة تتجاوز مليارا و200 مليون دولار شهريا، بنسبة تتراوح من 35 إلى 40% بهدف سد العجز في السوق المحلي.

تداعيات

وصاحب ارتفاع أسعار الوقود، خاصة البنزين، ارتفاعا آخر في أسعار السلع على اختلاف أنواعها، ملابس، ومنسوجات، وأجهزة كهربية ومنزلية، ومواد غذائية، نظرا لارتباطها بالنقل بين المحافظات.

ومن جانبه يقول نائب رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية، جلال عمران: “أي زيادة في أسعار الوقود تنعكس سلبا على أسعار كل السلع والخدمات، وبارتفاع كبير يتجاوز نسبة زيادة الوقود نفسه، بسبب غياب الضوابط”.

ويوضح “عُمران” أن أي سلعة -سواء زراعية أو مُصنعة- تمرّ بمراحل نقل من الموانئ لو مستوردة، أو الحقول والمصانع لو محلية، ومنها إلى الوكيل أو تاجر الجملة، ثم إلى تجار التجزئة في المحافظات، بتكلفة نقل، تُحمّل كاملة على سعر السلعة نفسها، وبنسبة حرّة لا يمكن التكهّن بها.

وعلى الرغم من رفع التجار ﻷسعار السلع، إلا أن الأمر يُكبّدهم خسائر، إذ أن التكلفة الشديدة على المواطن خلفت كسادا في حركة الشراء.

استمرار التضخم

ويشير مراقبون إلى انعكاس تلك الزيادات على معدل التضخم السنوي في مصر، الذي شهد ارتفاعات قياسية منذ تحرير سعر الصرف، وتجاوز 34 % في أغسطس عام 2017، نتيجة ارتفاع أسعار كل شيء.

وتتوقع سلمى حسين، أستاذة الاقتصاد، مزيدا من التضخم مع استمرار ارتفاع أسعار السلع، بسبب غلاء الوقود، فيما يعرف باسم “الموجة التضخمية” التي لا تنحسر مع الوقت، وفقا للباحثة الاقتصادية، أنه بعد التعويم ورفع الأسعار تعاني مصر من معدلات تضخم أكبر من 30%، وفي الطعام نسبته أكبر من 40%، أي: نصف ميزانية الأسرة المصرية تقريبا.

وأكد أحدث تقارير الجهاز المركزي للإحصاء ارتفاع معدلات التضخم في مصر في الربع الأخير لعام 2018، إذ سجلت 17.5% بزيادة قدرها 2.8%، مقارنة بشهر سبتمبر الماضي.

وأرجع الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أسباب ارتفاع التضخم خلال أكتوبر الماضي، إلى ارتفاع أسعار مجموعة الخضراوات خلال الشهر الماضي بنسبة 13.2%، وكذلك ارتفاع الكهرباء والغاز والوقود بنحو 15.0%.

اقرأ أيضا: “البترول” تطرح بنزين 95 المخصوص.. الأسعار والموعد

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.