تفاصيل كشف أثري جديد بسقارة: 1000 تميمة و100 تمثال

كشف أثري جديد
كشف أثري جديد في منطقة سقارة يضم آلاف القطع - وكالات

عادت منطقة سقارة مرة أخرى لإبهار العالم، بعد الإعلان عن كشف أثري جديد نادر، يضاف إلى الكشوفات الأثرية التي أعلنتها وزارة الآثار خلال عام 2018.

وقال خالد العناني، وزير الآثار: “إن الكشف الأثري الجديد قامت به بعثة أثرية مصرية أثناء أعمال التنقيب منذ أبريل الماضي، وحتى الآن في المنطقة الواقعة عند الحافة الصخرية حول الطريق الصاعد للملك أوسركاف بجبانة سقارة”.

كشف أثري جديد

وأضاف العناني، في مؤتمر صحفي أمس، بحضور 30 سفيرا من كل دول العالم: أن البعثة عثرت في هذا الكشف على:

  • ثلاث مقابر ترجع إلى عصر الدولة الحديثة، غير منقوشة، أُعيد استخدامها في العصر المتأخر كجبانة للقطط.
  • أربع مقابر أخرى ترجع إلى عصر الدولة القديمة، ومنها مقبرة “خوفو إم حات” المشرف على المنشآت الملكية بالقصر الملكي أثناء أواخر الأسرة الخامسة وبداية الأسرة السادسة.

وأكد العناني أن هذا الكشف يعد الأول في سلسلة من ثلاثة اكتشافات أثرية أخرى في إحدى محافظات مصر، واللاتي سيُعلن عنهما تباعا قبل انقضاء عام 2018.

كشف أثري جديد

مومياوات القطط

وقال الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار: إنه عُثِر ولأول مرة على الآتي:

  • مومياوتين لجعارين كبيرين الحجم، داخل تابوت من الحجر الجيري مستطيل الشكل، ذي غطاء مقبي، رُسمت علية ثلاثة جعارين بالمداد الأسود.
  • تابوت من الحجر الجيري مربع الشكل، علية جعران واحد بالمداد الأسود، وبداخله مومياوات لجعارين.
  • عشرات من مومياوات القطط، ونحو 100 تمثال خشبي لقطط منها المغطى بطبقة من الذهب.
  • تمثال من البرونز الإلهة القطة باستت في حالة جيدة من الحفظ، وأربعة رؤوس لتماثيل من البرونز لها.
  • تماثيل خشبية لحيوانات أخرى، مثل: الأسد، والبقرة، والصقر، ومنها المغطى بطبقة من الذهب.
  • توابيت خشبية ملونة لحيات الكوبرا، وبداخلها دفنة للحية.
  • تابوت خشبي لتمساح بداخلة مومياء له.
  • بقايا توابيت خشبية لحيوانات في حالة سيئة من الحفظ.

كشف أثري جديد

1000 تميمة

وأضاف وزيري: “أنه بداخل الرديم تم الكشف عن 1000 تميمة من الفيانس لآلهة مختلفة، منها: تاورت، وأنوبيس، وجحوتي، وحورس، وإيزيس، وبتاح باتك، وخنوم، والعجل أبيس، وتمائم أخرى من الفيانس أيضا، صوّر عليها التاج الأبيض والأحمر، وعمود الوادج، وعين الأوجات”.

وأكد أنه عُثر على العديد من السلال والحبال المصنوعة من نبات البردي، ودفنات آدمية عثر بداخل أحدها علي مسند رأس من خشب الزان، وأواني من الألباستر، والبرونز داخل تابوت خشبي.

ووفقا لتصريحات وزيري فقد عُثر على العديد من الكتل الحجرية المنقوشة، وأجزاء من أبواب وهمية، منها: كتلتين كبيرتين، تمثل جزء من عتب مقبرة بسقارة لأحد وزراء الدولة القديمة يدعي “عنخ ما حور” وهي مُعاد استخدامها، و30 إناء وأطباق من الفخار من عصور مختلفة.

كشف أثري جديد

تاريخ سقارة

وبهذا الكشف الجديد تعود سقارة تلك الجبانة الأثرية إلى الواجهة مرة أخرى، التي تعد من أهم المناطق في مصر القديمة، إذ يرتبط اسمها من اسم إله الموتى بالدولة القديمة لجبانة منف، وهو الإله “سوكر” وحتى الآن يطلق على القرية القريبة منها “قرية سقارة”.

وقال عنها عالم الآثار، زاهي حواس: “إن سقارة كانت هي جبانة العاصمة منف، وتعد كتابا مفتوحا، تحكي صفحاته قصة الحضارة المصرية القديمة عبر عصور المختلفة”.

وأضاف حواس، في تصريحات صحفية: “أن الجبانة الوحيدة في مصر التي تضم مقابر منذ بداية التاريخ المصري وحتى نهايته، وبها أيضا آثار من العصرين اليوناني والروماني، كما أن بها مقابر مليئة بالمنظار والنقوش الملونة الفريدة”.

ويرجع تاريخ تلك المنطقة إلى أكثر من ثلاثة آلاف عام، ويعد أزهى عصورها هو عصر الدولة القديمة، وتضم نحو 30 هرما، منها 15 مخصصة للملوك، والباقي ما بين أهرامات عقائدية أو أهرامات للملكات.

وتعود أهمية المدينة تاريخيا وأثريا إلى جانب أهميتها الدينية إلى الجبانة “سوكر” الذي اشتق منها اسم سقارة.

وكان خالد العناني، وزير الآثار، افتتح فيها مقبرة “ميحو” في سبتمبر الماضي، التي تعد من أجمل مقابر جبانة سقارة، التي اكتشفتها البعثة الأثرية المصرية العاملة بالموقع في ثلاثينيات القرن الماضي.

اكتشافات حديثة

وخلال العامين الماضيين نجحت وزارة الآثار في اكتشاف العديد من المواقع الأثرية بعد توقف دام قرابة الخمس سنوات، ولعل أبرزها:

  • كميات كبيرة من أجزاء أحجار جيرية منقوشة تعود إلى عصر الأسرة الثانية عشر والأسرة العشرين والعصر المتأخر.
  • رشة التحنيط في سقارة، وبقايا المواد التي كانت تستخدم في التحنيط، وكذلك طرق التحنيط والأدوات التي كانت تستخدم فيه.
  • العثور على تابوت أثري، إلى جانب الأحجار الحجرية والألواح التي تعود هذه الآثار إلى الأسرة الثامنة عشر في مدينة الأقصر.
  • مقصورة سنوسرت الأول، التي كانت يجرى من خلالها تتويج الملك رمسيس الثاني، على طريق جامعة عين شمس في المطرية.
  • العثور على ما يقرب من 800 مقبرة، للفقراء من المصريين القدماء داخل محافظة الفيوم.

وقال مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة الآثار: “إن هناك بعثة حاليا تعمل في وادي الملوك تابعة للدكتور زاهي حواس”.

وأضاف شاكر في تصريح صحفي: “أن هناك كشفا أثريا سيتم الإعلان عنه خلال العام المقبل، وسيكون نقلة نوعية في الترويج والتسويق الأثري والسياحي لمصر” مشيرا إلى اكتشاف فتيل شعلة هذه المفاجأة.

اقرأ أيضا: آثار مصر المهربة في مزادات عالمية: البيع بثمن بخس

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.