مشروع قانون لمكافحة العنف ضد المرأة أمام البرلمان

العنف ضد المرأة
تهدف النائبة التي تقدمت بالمشروع لمواجهة ما اعتبرته موروثا ثقافيا يعيق المرأة-أرشيف

أعلنت النائبة البرلمانية، نادية هنري، عزمها التقدم بمشروع قانون موحد لمكافحة العنف ضد المرأة للبرلمان الفترة المقبلة، مشيرة إلى أنه جرى إعداده مع سبع منظمات حقوقية مصرية، تعمل على حقوق المرأة، ويهدف “لتغيير الموروث الثقافي الشعبي المُعادي للمرأة، المتمثل في قوانين تدعم الأبوية الذكورية” حسب قولها.

وتضمن المشروع المزمع طرحه على مجلس النواب سبعة أبواب، منها أبواب تتعلق بالإجهاض، وجرائم خطف النساء والفتيات والأطفال واستغلالهم، وجرائم العنف الأسري ضد النساء والفتيات، والإجراءات الوقائية من العنف ضد المرأة.

وقالت هنري: “إن القانون يقدم آليات فعالة لمكافحة التمييز العنصري ضد النساء” واصفة القوانين الحالية بأنها “تمييز عنصري ضد النساء”، متهمة إياها أنها أبوية، وتخضع لموروثات ثقافية تنتهك المرأة، ما أدى إلى تشابك العلاقات بين الرجل والمرأة.

الموروث الثقافي

وأكدت هنري، أن على المجتمع مواجهة الموروث الثقافي الذي أدى لـ”استبعاد” المرأة عن دورها، وتمكينها بالتشريع والقانون من استعادة مكانتها ودورها، وعلاج المعوقات أمام استعادة دورها القيادي في المجتمع.

واعتبرت أن القانون يعمل على إزاحة المعوقات أمام المرأة المصرية التي لها طابع التحيز، وعدم المساواة في المجتمع، مضيفة: “أن أهم بنود القانون هو مواجهة العنف النفسي والجنسي والبدني، إضافة إلى مواجهة التحقير من المرأة”.

ورغم صعوبة تحديد الإيذاء النفسي إلا أن مشروع القانون يعمل على تحديد بعض الآليات التي تحد من ممارسة العنف النفسي.

ولفتت أن المشروع يضع قوانين لمواجهة العنصرية، والتقليل من شأن النساء، والتعرض للعنف النفسي، مثل: اتهامها بعدم قدرتها على تربية الأبناء، أو اتهامها بالفجور، أو غيره من وسائل انتهاك النساء نفسيا، وذلك بعد إثباته من خلال شهادة الشهود أو الطبيب النفسي، أو غيره كما ذكر المشروع، بالإضافة لعمله على توفير أماكن خاصة في المراكز الصحية لاستقبال ضحايا العنف، وتقديم الخدمات الصحية والنفسية لهن.

وشددت على أن القانون يهدف لتحقيق التغيير الجذري من خلال تأهيل  مؤسسات الدولة لمكافحة العنف، فعلى سبيل المثال من يتقاعس عن تحرير محضر شرطي ضد منتهكي حقوق النساء، تطبق عليه عقوبة قانونية.

وناشدت الرئيس بوضع خطط إستراتيجية واضحة أمام مؤسسات الدولة، لتغيير الثقافات السائدة، بالتوازي مع جهود الدولة في الدعم الشامل للمرأة، وتحقيق الإرادة السياسية الشاملة، لتحويلها إلى واقع على الأرض.

منع النقاب

وتزامن القانون المزمع طرحه مع مشروع قانون آخر متعلق بالمرأة أيضا، أثار جدلا واسعا حول منع النقاب في مصر، إذ تقدمت النائبة غادة عجمي بمشروع قانون لمنع النقاب في الأماكن العامة.

ونص القانون الذي اقترحته عجمي، على فرض غرامة مالية قيمتها ألف جنيه مصري (حوالي 57 دولار أمريكي) على كل شخص يرتدي النقاب في الأماكن العامة، كالمستشفيات، والمدارس، والمباني الحكومية وغير الحكومية، ومُضاعفة الغرامة إذا تكررت المخالفة.

وقالت النائبة: “إنها لم تنسّق مع الأزهر ولا الجهات الدينية في مصر، لكون القانون يمس مسألة اجتماعية وأمنية” على حد قولها.

بينما اختلف أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أحمد كريمة، مع مشروع القانون، قائلا: “إن النقاب له أصل في الشريعة، والمنتقبة لم تخالف العقيدة عندما ترتدي مثل هذا الزي”.

ويوضح كريمة وجود مرجعيات لارتداء النقاب تستند إلى نصوص في القرآن والسنة النبوية، “وإلا ما كانت أمهات المسلمين من زوجات النبي محمد وبناته قد ارتدين النقاب، واقتدت بهن الصحابيات في عهد النبوة وبعده.”

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.