شقاوة أم فرط حركة.. كيف تحمي طفلك من الأمراض النفسية؟

الأمراض النفسية عند الأطفال
الأمراض النفسية عند الأطفال - أرشيف

الأمراض النفسية عند الأطفال رغم كونها شائعة ومنتشرة فإنه يتعذّر على الأهل في كثير من الأحيان اكتشافها، ونتيجة لذلك قد يبقى الطفل من دون علاج يُريحه ويحسّن من أدائه، ومن هنا باتت الإجابة عن سؤال كيف تحمي طفلك من الأمراض النفسية من الضروريات لحياة أفضل للأطفال.

ونظرا لخطورة الأمراض النفسية على الأطفال، أطلقت وزارة الصحة والسكان، ممثلة في الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان حملة، يوم الأحد الماضي، للتوعية من الاضطراب النفسي للأطفال.

ورفعت الحملة شعار “دي لا شقاوة ولا إهمال.. دي فرط حركة ونقص انتباه”، ومن المتوقع أن تستمر حتى 28 أكتوبر الجاري، وتشمل مدارس في القاهرة والإسكندرية، وأسيوط، والدقهلية، وبور سعيد، والقليوبية، وبني سويف، والمنيا، والشرقية.

أهداف الحملة

وتستهدف الحملة أولياء الأمور والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين بالمدارس، وتعتمد على عدد من المحاور والأنشطة كالتالي:

  • عقد محاضرات مباشرة، وورش عمل، وأنشطة.
  • إطلاق مواد علمية خاصة، مثل: المطبوعات وفيديوهات قصيرة تتضمن التعريف بالاضطرابات، وكيفية مساعدة الأطفال في المراحل الأولى من العمر.
  • تعريف أولياء الأمور أو المدرسين متى يمكنهم اللجوء إلى المختصين.
  • عقد حفلات ترفيهية للأطفال، وتقديم ورش عمل، وإرشاد أسر المرضى بعيادات الأطفال في المستشفيات.

وتزامنا مع حملة وزارة الصحة نستعرض أبرز الأمراض النفسية التي تُصيب الأطفال، والأعراض، وطرق الوقاية في السطور التالية.

أبرز الأمراض النفسية

  • اضطرابات القلق: مثل الوسواس القهري، اضطراب ما بعد الصدمات، أو أنواع الفوبيا (الخوف المرضي).
  • اضطرابات النشاط الزائد التي تتضمن نشاطا زائدا عن الطبيعي، وعدم القدرة على التركيز.
  • التوحد الذي يظهر قبل سن ثلاثة أعوام، وتختلف أعراضه بشكل كبير، ولكنها تتركّز على مشكلات التواصل مع الآخرين.
  • اضطرابات الطعام.
  • اضطرابات الحالة المزاجية، مثل: اكتئاب الأطفال، أو اضطراب ثنائي القطبين.
  • الفصام إذ يفقد الشخص العلاقة بالواقع.

وحدد عدد من الخبراء والمختصين أبرز علامات الأمراض النفسية عند الأطفال التي تستدعي زيارة الطبيب فورا، وهي كالتالي:

  • التغيرات المزاجية: يقع على عاتق الأهل الانتباه لمشاعر أطفالهم، وملاحظة ما إذا كانوا يعانون من الكآبة والانسحابية، خصوصا إذا استمرت هذه الحالة لأسبوعين على الأقل، كما يجب الانتباه إلى التقلبات المزاجية كعدم رغبتهم في الدراسة من وقت لآخر، أو شعورهم بالحزن في فترة لعبه مع أصدقائهم، وغير ذلك.
  • المشاعر القوية أو المكثفة: إذا كان لدى الطفل مشاعر قوية، مثل: الخوف الشديد، الذي يُصاحبه تسارع في ضربات القلب والتنفس، أو القلق الشديد، أو الحزن الشديد، فإنه مصاب بمرض نفسي.
  • التغيرات السلوكية: تتغير سلوكيات الطفل وصفاته الشخصية بشكل كبير في حال إصابته بمرض نفسي، فمثلا يُمكن أن يقوم بالمشاجرات العنيفة، كما يُمكن أن تتولد لديه رغبة في إيذاء الآخرين، وإلحاق الضرر الجسدي بهم.
  • صعوبة في التركيز: يجد صعوبة في التركيز، وصعوبة في البقاء في مكان واحد ما يؤثر ذلك في سلوكه وأدائه الدراسي.
  • فقدان الوزن: قد يفقد الطفل الوزن دون أسباب مبررة، بالإضافة إلى فقدان الشهية، وتكرار التقيؤ.
  • إيذاء النفس: اللجوء إلى إيذاء النفس، أو التفكير بالانتحار، أو شُرب كمية كبيرة من الدواء كي يفقد الحياة.

الكشف المبكر

وأكد خبراء علم النفس أن الكشف المبكر والتوعية بخطورة الأمراض النفسية لدى الأطفال، يسهم بشكل كبير في العلاج، وسرعة الشفاء.

وأشادت الدكتورة هالة حماد، استشاري الطب النفسي للأطفال والمراهقين، بالحملة التي أطلقتها وزارة الصحة والسكان، ممثلة في الأمانة العامة للصحة النفسية، وعلاج الإدمان حول التوعية بالاضطراب النفسي لأطفال المدارس.

وأكدت حماد في تصريحات صحفية، أن كثيرا من اضطرابات السلوك والتأخر الدراسي للأطفال له علاقة بالحالة النفسية للطفل، موضحة أن عدم الوعي بالمشكلات النفسية يؤدي إلى تفاقم المشكلة.

وأشارت إلى أن ما يتعرض له الطفل المضطرب نفسيا من عقاب عن طريق التعنيف والإهانة قد يؤدي إلى مشكلات مستقبلية كبيرة، تدفع هؤلاء الأطفال إلى الانحراف والدخول في طرق الإدمان عندما يكبرون.

وأضافت: “أن الوعي المبكر بالأمراض النفسية لدى الأطفال يسهم في تلقى العناية السليمة في التوقيت السليم، وكلما كان العلاج مبكرا ستكون فرص الشفاء أكبر، وفرص تحقيق الذات لدى الطفل المريض أكبر”.

فيما قالت الدكتورة أمل محسن، استشاري الصحة النفسية، وعضو المجلس الأمريكي للمستشاريين النفسيين: “إن بناء شخصية الطفل تبدأ من مرحلة الطفولة، لذلك الاهتمام المبكر بالاضطرابات والأمراض النفسية التي يعاني منها الطفل، يسهم في بناء شخصية سوية”.

طرق العلاج

  • الجلسات النفسية: من خلال التحدث، والعلاج السلوكي، إذ يعرف الطفل مشكلته، وكيفية التعامل معها، واكتساب مهارات للتعامل مع مشاعره بصورة صحية.
  • الأدوية: بعض مجموعات الأدوية قد يرشحها الطبيب حسب الحالة، مثل: مضادات الاكتئاب، المنشطات العصبية، مضادات القلق، أو مضادات الفصام.

والعديد من الحالات تستفيد بشكل جيد من مزج العلاج معا، ويحدد ذلك الطبيب من خلال دراسة الحالة مع الأخذ في الاعتبار الأعراض الجانبية والفوائد في كل حالة.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.