كيف تحمي طفلك من التحرش دون وجودك معه؟

التعليم في مصر
أزمات وقرارات التعليم في عام 2018 - أرشف

فيديوهات وأخبار مفزعة تلاحق الأهالي في بداية العام الدراسي، كلها تدور حول ظاهرة التحرش بالأطفال في المدارس، من قِبل معلميهم.

وعلى الرغم من أن بعض تلك الأخبار يعود لسنوات سابقة، إلا أنها تفتح السؤال لدى الوالدين، كيف يمكن أن نحمي أطفالنا من التحرش في المدارس وهم بعيدون عن أعيننا.

ويعد الفيديو المتداول للتحرش الجنسي، الذي تعرضت له طفلة بالشرقية هو الأبرز على الساحة، وتعود الواقعة لقيام والدين بتقديم بلاغ ضد مدرس تحرش بطفلتهم الطالبة بالمرحلة الابتدائية خلال إعطائها درسا بمنزلهم.

وأرفق الوالدان بالبلاغ فيديو مصور، قامت شقيقة الطفلة بالتقاطه لإثبات الواقعة، خاصة أن الوالدين رفضا تصديق شكوى الطفلة في البداية.

كما تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي، فيديو آخر لمدرس يتحرش بطالبة في الـ11 من عمرها في المنيا، وهو ما ردت عليه وزارة التربية والتعليم بأنه منذ عامين، وجرى التحقيق فيه، وتحويل المعلم لعمل إداري.

ونشرت مواقع إخبارية أيضا، خبرا عن قيام مدرس بالتحرش بطالبة في الصف الأول الثانوي في المدرسة، بعد استدعائها بدعوى النشاط الطلابي، ومحاولته تقبيلها عنوة بداية العام الحالي في القليوبية.

وقالت الإدارة التعليمية في المحافظة: “إنه تم تحويل المدرس للتحقيق، والعمل الإداري على خلفية الواقعة”.

كيف نحمي أطفالنا

تعد المشكلة الأبرز هي الجهل بكيفية حماية أطفالنا ونحن بعيدون عنهم، إلا أن الكثير من المتخصصين قدموا نصائح مختلفة، مؤكدين أن حماية الأطفال تجرى بتأهيلهم، ليكونوا قادرين على حماية أنفسهم في أي مكان، سواء المدرسة أو الشارع أو حتى المنزل.

وإليك عدد من النصائح، لتعرف كيف تحمي طفلك من التحرش:

  • شجع الطفل على إخبارك بكل شيء دون خوف أو ضيق.
  • استمع لطفلك وشجعه على الحديث، وإبلاغك بأي مشكلة تقابله، فإبقاء خطوط الاتصال مفتوحة تجعل الطفل قادرا على إبلاغ الأهل بأي أمر غريب يحدث معهم.
  • احرص على تعليم الطفل الأسماء الحقيقية للأعضاء التناسلية، فهذا الأمر سيجعل من السهل على الطفل التعبير عن أي مشكلة تقابله، وأي فعل غريب حدث معه، بينما التكنية عنها تجعل من الصعب إبلاغ الأهل أو المدرس أو المحيط به بأي مشكلة، وبالتالي يصعب حمايته.
  • علم طفلك أن جسده ملكية خاصة له، محرم على الجميع الاقتراب منها، سواء بالاعتداء البدني أو اللمس، أو بأي وسيلة أخرى.
  • قم بتعويد الطفل تغطية أعضاء جسمه بالملابس الداخلية وبذلة السباحة، حتى عن إخوته وأقاربه، دون تنازل في هذا الأمر.
  • درّب الطفل على كيفية التصرف في المواقف المريبة، اسأله ماذا ستفعل إذا عرض عليك أحد الغرباء بعض الحلوى، أو ماذا لو دعاك معلمك للذهاب معه إلى منزله دون إخبار ماما وبابا، وعليك أن تشرح له لماذا عليه الرفض، وكيف له أن يتصرف.
  • علم الطفل إلى من يلجأ حال ضياعه، وكيفية الاستعانة بشخص آمن “الشرطي، أو أي شخص يرتدي لباسا رسميا، أو الاستعانة بامرأة معها طفلها” كما علمه أن يبقى قريبا من المنطقة التي كان متواجدا بها معك.
  • أخبر طفلك دوما أن مشاعره هي من حقه هو، عليه أن يعبر بها بالشكل المناسب له، بمعنى لا تجبره على تقبيل أو احتضان أو ملامسة أقاربه بأي شكل لا يرضيه، ما لم يرغب هو في ذلك، لأن ذلك يقوّي الطفل في مواجهة أي ملامسة غير طبيعية.
  • علم طفلك ألا يستجيب لنداء مساعدة من الكبار “الغرباء”، فالصغار لا يساعدون الكبار، فعادة ما يطلب المتحرش من الطفل المساعدة في العثور على شيء أو المساعدة في حمل شيء، فهذا التصرف من الغرباء خاطئ، وعليه ألا يستجيب له.
  • لا تترك الصغير في مناطق اللعب وحده دون متابعة، ودون التأكد أنه يلعب مع أقرانه، وتأكّد دوما من معرفة أنه في مكان آمن وأمام الأعين، ومع مَن تثق بهم.
  • انتبه للإشارات التي تظهر لطفلك، التي قد تكون ناتجة عن حوادث التحرش، مثل الخوف غير المبرر من شخص ما، أو التبول اللا إرادي للطفل، والكوابيس المفزعة، والقلق المبالغ فيه، وتجنبه للتجمعات، واحرص على الاستماع لنداءات طفلك، ولا تتجه لتكذيبه أبدا.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.