مصعد وشفط دم وحريق.. إهمال المستشفيات يحصد أرواح المرضى

وقائع إهمال داخل المستشفيات في مصر
أزمات قطاع الصحة في مصر 2018 - أرشيف

تسببت وقائع إهمال المستشفيات في الآونة الأخيرة في العديد من الخسائر والإصابات والوفيات، ما أدى إلى غضب واستياء المواطنين، وكان آخرها ما لفت إليه النائب محمد فرج عامر، رئيس لجنة الصناعة بالبرلمان، من خلال توجيه طلب إحاطة إلى على عبد العال، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، بشأن الإهمال، وإهدار المال العام بالمستشفيات.

ونقل عامر شكاوى تلقاها من مواطنين بشأن الإهمال بمستشفى جمال عبد الناصر للتأمين الصحي في الإسكندرية، تضمنت:

  • انتشار الحيوانات الضالة والقطط على مقاعد انتظار المرضى، وداخل أروقة المستشفى.
  • عدم منع التدخين داخل المستشفى.
  • انتشار الحشرات والقوارض في غرف المستشفى.
  • وجود فئران تسعى داخل المستشفى، ونفايات طبية في ساحة قسم الباطنة.
  • شكاوى من وجود ذباب ميت في وجبات الإفطار التي تقدم للمرضى.
  • الحمامات غير نظيفة، وغير صالحة للاستخدام الآدمي
  • عدم وجود أنظمة إطفاء أوتوماتيكية، ونشوب حريق داخل أروقة المستشفى نتيجة ماس كهربائي.
  • عجز شديد في عدد الأطباء المقيمين، وهيئات التمريض.
  • توافر الأدوية اللازمة لعلاج المرضى.
  • عدم استعداد الطوارئ لاستقبال المرضى.
  • نقص قساطر القلب، والدعامات، ونقص الحضانات، وغرف العناية المركزة.
  • وجود طابور طويل من الانتظار، لإجراء العمليات.

طبيب واحد

وفي السياق ذاته، فاجأ أهالي ساقلتة بمحافظة سوهاج مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، بشكاوى كثيرة خلال زيارته في 26 سبتمبر الماضي للمحافظة، أثناء تفقده وحدة الغسيل الكلوي بالمستشفى المركزي، إذ شكا الأهالي من سوء الخدمة، وعدم النظافة، وعدم الاهتمام بالمرضى، وعدم وجود أطباء أو أطقم تمريض.

واكتشف رئيس الوزراء عند سؤاله مدير المستشفى أن وحدة الغسيل الكلوي بها طبيب واحد، وممرضة واحدة في النوبتجية.

حرائق

وشهدت العديد من المستشفيات حرائق كبيرة، أشهرها:

  • في أبريل الماضي، نشب حريق في مستشفى سموحة الجامعي، بسبب ماس كهربائي بوحدة توزيع الكهرباء بالمستشفى، ما أدى إلى تلف الكابل الكهربائي المغذي لعدة وحدات، دون حدوث إصابات.
  • وفي مايو الماضي، نشب حريق بأحد مخازن التموين الطبي في مستشفى صدر العباسية، ما أسفر عن احتراق 81 ترولي، و312 سريرا.
  • وفي 7 يوليو، اشتعلت النيران في ثلاثة أدوار داخل مستشفى الحسين الجامعي، ما أسفر عن وفاة مريض، وإصابة 115 آخرين. وكشفت المعاينة المبدئية عن 15 مخالفة للسلامة والصحة المهنية، منها: عدم تأمين المنشأة ضد مخاطر الحريق، وعدم تنفيذ اشتراطات الحماية المدنية، وعدم وجود خطة الطوارئ، وإدارة الأزمات.
  • وفي 10 يوليو الماضي، نشب حريق في مستشفى الجلاء التعليمي للولادة، بسبب إلقاء الورق، ومخلفات الباعة الجائلين المنتشرين حول المبنى.

منظومة أمن سيئة

يقول علاء غنام، خبير السياسات الصحية، ومنسق لجنة الحق في الصحة في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، عن أسباب الحريق في المستشفيات: إن منظومة الأمن والسلامة في مصر سيئة جدا، إذ إنه ضمن كل عشر منشآت لا يوجد إلا واحدة فقط بداخلها منظومة سلامة وأمن، ما يسمح بالإهمال حتى في أساسيات وأدوات التعامل مع الحرائق، مثل: طلمبات الحريق، ورشاشات المياه، وأجهزة الإنذار.

ضحايا المصعد

لم يكن تكرار الحرائق المظهر الوحيد للإهمال داخل المستشفيات، فقد شهدت مستشفى بنها الجامعي، حادث سقوط مصعد بمبنى الجراحة بالمستشفى من الطابق السابع إلى مصرف المستشفى، تُوفي على إثره سبعة أشخاص، وأصيب ثلاثة آخرون.

وقال أهالي الضحايا: “إن المستشفى ذاتها قد شهدت حادثا مماثلا منذ فترة قريبة، قد لا تتعدى الشهر، إذ سقط الأسانسير في الدور الأول، ولم يقع ضحايا وقتها”.

كارثة ديرب نجم

واقعة أخرى شهيرة تندرج تحت مسمى الإهمال الطبي، حدثت في 15 من سبتمبر الماضي، نتج عنها وفاة أربعة مرضى في مستشفى ديرب نجم بمحافظة الشرقية، وإصابة 15 بغيبوبة أثناء إجراء جلسات الغسيل الكلوي، بعد شفط الأجهزة لدم المرضى، وعدم عودته مرة أخرى، ما تسبب في وفاة البعض.

وأرجع التقرير المبدئي لتحقيقات النيابة السبب إلى  تعطّل أجهزة الغسيل الكلوي، التي خضعت إلى الصيانة في اليوم السابق للحادث، بواسطة إحدى الشركات.

رفعت وزارة الصحة حالة الطوارئ على خلفية الواقعة، وأصدر ممدوح غراب، محافظ الشرقية، قرارا بالوقف الإداري لتشغيل وحدة غسيل الكلى التابعة لمستشفى ديرب نجم المركزي لحين إزالة أسباب المخالفة، وجرى توزيع 180 مريض غسيل كلوي مربوط على وحدة الغسيل الكلوي بمستشفى ديرب نجم إلى أقرب مستشفى، كل مريض بحسب عنوانه.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.