بالأرقام.. هل انخفضت البطالة في مصر؟

هل انخفضت البطالة في مصر
انخفاض البطالة في مصر - أرشيف

للمرة الثانية خلال عام تعلن الحكومة انخفاض البطالة في مصر لأرقام غير مسبوقة في الست سنوات الأخيرة، الأمر الذي يثير تساؤلات، هل بالفعل انخفضت البطالة في مصر؟ وما تأثير ذلك على سوق العمل؟ وما هي التحديات التي تواجه الحكومة للوصول إلى المعدل المقبول؟ وما القطاعات الأكثر قدرة على توليد فرص عمل حتى يمكن التركيز عليها في الفترة المقبلة؟

وأعلن محمد سعفان، وزير القوي العاملة، اليوم السبت، انخفاض البطالة في الربع الأول من العام الحالي إلى 9.8% بعد أن بلغت 15% في الأعوام الماضية” وذلك في افتتاح ملتقى الشركات بمحافظة الغربية لتوفير 9700 فرصة عمل في أكثر من 83 شركة ومصنع.

وكانت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري أعلنت استهداف الحكومة انخفاض البطالة من 9.9% حاليا إلى 8.5% خلال العام المالي الجاري، استنادا إلى توقعات بالنمو الاقتصادي في حدود 6% من المفترض أن يحرزها الاقتصاد الكلي هذا العام.

أرقام وبيانات

وبحسب الأرقام والبيانات الرسمية، فإن عدد المؤهلين للعمل بلغ:

  • 29.3 مليون مواطن في عام 2018.
  • 26.8 مليون مواطن في عام 2012.
  • 27.6 مليون فرد في عام 2013.
  • 27.9 مليون فرد في عام 2014.
  • 28.4 مليون فرد في عام 2015.
  • 28.9 مليون فرد في عام 2016.
  • 29.5 مليون فرد في عام 2017.

في حين تأرجحت أعداد المتعطلين على مستوى السنوات الست الماضية، وبلغ:

  • عدد المتعطلين عام 2012 نحو 3.4 ملايين فرد.
  • وارتفع إلى 3.6 ملايين فرد في عام 2013.
  • ثم استقر عند مستوى 3.6 ملايين فرد في عام 2014.
  • وارتفع إلى 3.7 ملايين فرد في عام 2015.
  • ثم بدأ في التراجع في عام 2016 ليصل إلى نحو 3.6 ملايين فرد.
  • ثم انخفض إلى 3.5 ملايين فرد في عام 2017.

وتشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن عدد المتعطلين في مصر بلغ نحو 2 مليون و875 ألفا خلال الربع الثاني من عام 2018، منهم مليون و527 ألفا من الذكور، ومليون و348 ألفا من الإناث.

وعلى الوتيرة نفسها، انخفضت البطالة على مدى السنوات محل القياس، فقد سجّل معدل البطالة:

  • عام 2012 نحو 12.7%.
  • ثم بدأ في الزيادة في عام 2013 ليسجل معدل 13.2%.
  • ثم استقر عند معدل 13% في عام 2014.
  • ثم شهد انخفاضا في عام 2015 عند معدل 12.8%.
  • ثم انخفض مرة أخرى في عام 2016 عند معدل 12.5%.
  • ثم شهد انخفاضا ملحوظا في عام 2017 ليسجل معدل 11.8%.

مجالات العمل

وبحسب الأرقام، فإن ثمة قطاعات حيوية لعبت دورا ملموسا في امتصاص قدر كبير من قوة العمل، وأسهمت في تحسين مؤشرات التشغيل، وفي مقدمتها قطاع البناء والتشييد الذي يستوعب 11.5% من قوة العمل، وكذلك قطاع الصناعات التحويلية الذي يستوعب نسبة 12.1% من قوة العمل.

ويعد قطاع الزراعة من أكثر القطاعات التي جذبت العمالة، سواء كانت من الداخلين الجدد أو المتحولين إلى أنشطة أخرى، ويليه قطاع التعليم والثروة السمكية، إذ تُعد مصر من أكبر الدول إنتاجا للثروة السمكية في الشرق الأوسط.

من جهتها أوضحت الدكتورة ماجدة شلبي، أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، أن البطالة تعد من إحدى القضايا ذات التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية.

وأرجعت شلبي انخفاض البطالة إلى برامج الإصلاح الاقتصادى، إذ جرى إنشاء العديد من المشروعات القومية كثيفة استخدام العمالة، مثل العاصمة الإدارية الجديدة، وشبكات الطرق والكباري.

وأشارت إلى استمرار ارتفاع معدلات البطالة بين المتعلمين، وما يشير إلى أهمية اللجوء إلى تعديلات جذرية في سياسات التعليم ومخرجات العملية التعليمية في ظل استمرار واضح للبطالة الهيكلية الناتجة عن تشوه العرض والطلب في سوق العمل.

إغلاق وتشريد

ورغم البيانات والأرقام الإيجابية غير المسبوقة عن انخفاض البطالة، إلا أن عددا من المراقبين يرون أن معدلات الانخفاض لم يكن لها نتائج ملموسة على سوق العمل، وبخاصة مع استمرار الاحتجاجات العمالية، بسبب غياب الرواتب والحوافز والمكافآت، كما يحدث في مصانع القطاع الحكومي والخاص.

وكشفت تقارير صحفية عن غلق سبعة آلاف مصنع، بسبب غلاء المواد الأولية أو تعثر أصحابها في تدبير رواتب العمال، أو عجزها في تسويق منتجاتها، بسبب حالة الركود التي تشهدها السوق المصرية، ما قلّل من فرص المصانع في المنافسة أو القدرة على العمل والإنتاج، ومن ثم تشريد عدد كبير من العمال، وهو ما يزيد من معدل البطالة.

حل مشكلة البطالة

وعن طرق حل مشكلة البطالة، كشف تقرير صادر عن مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والإستراتيجية عن وسائل لحل المشكلة، أهمها تأهيل الخريجين من الشباب حول حاجة سوق العمل للتخصصات المختلفة، وتأهيلهم بما يتطلبه سوق العمل، وتوجيههم إلى التخصصات المهنية التي يعزف عنها الكثير من الشباب.

كما طالب الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، بضرورة تنشيط المناخ الاقتصادي، وتطوير أساليب وطرق العمل التي توفر فرص عمل جديدة، وتنظيم عملية استخدام العمالة الوافدة، وتوفير فرص العمل للسكان المحليين.

وأكّد إقامة المشاريع التي تحتاج لأيدي عاملة، وعدم استخدام الآلات التي تأخذ مكان عمل كثير من الأيدي العاملة، وتؤدي إلى تسريحهم.

وشدد على عمل الدراسات الإستراتيجية وإنشاء المراكز المتخصصة، التي تنظّم فرص العمل داخل المجتمع، وضرورة التعاون بين القطاعين العام والخاص في محاولة توفير فرص العمل المختلفة.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.