تفاصيل كلمة شيخ الأزهر في إيطاليا

شيخ الأزهر
كلمة شيخ الأزهر في إيطاليا

ألقى فضيلة الإمام الأكبر، الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، كلمة، اليوم الأحد، في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر “الأديان.. والثقافة والحوار”، الذي تنظمه جمعية “سانت إيجيديو”، في مدينة بولونيا الإيطالية.

شارك في الجلسة رئيس وزراء إيطاليا الأسبق، روماني برودي، ورئيس أساقفة مدينة بولونيا الإيطالي، ورئيس البرلمان الأوروبي، كما ألقيت في الجلسة رسالة من البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان .

المؤتمر الإيطالي ينعقد في الفترة من 14 إلى 16 أكتوبر الجاري، بمشاركة نخبة من كبار القيادات الدينية والمفكرين والمثقفين في العالم.

كلمة شيخ الأزهر

وفي كلمته أوضح أن الأديان بريئة من الدّماء التي تراق باسم هذا الدّين أو ذاك، وأن الإرهاب الذي يرعب الآمنين، ويسْرق منهم أمنهم واستقرار حياتهم، لا يمكن أن يكـون صنيعة قـوم يؤمنـون بالدّين وبتعاليمه، وهو بكل تأكيد صناعة قـوم آخـرين ممن يسـهل وقوعهم فريسة للتضليل والإغواء وغسل الأذهان، والمتاجرة بالضمائر والنّفوس، لافتا إلى أن طمـوحات المؤمنين بقضية السلام العالميّ، وبحقّ المسـاواة بين الناس، والعيْش المشترك بينهم لا تزال أكبر مما يتحقق على أرض الواقع ودنيا الناس بكثير.

كما أشار فضيلته، إلى أن “أزمة العالم المعاصر” هي نتاج “الأزمة الأم”، المتمثلة في “أزمة السلام” وتجارة السلاح، وسياسة إشعال الحروب بين شعوب كانت ولا زالت مصمّمة على الانطلاق والسّير على قدْر ما تستطيع في طريق التّنمية والتّقدّم والرخاء، معتبرا أن جرثومة أزمة عالمنا المعاصر تكْمن في سـياسة التفرقة العنصرية الجديدة، وما ينتج عنها من هـوس الهيمنة والتّسلّط، واسـتباحة القوة لإخضاع الآخر لمجرد اختلاف هذا الآخر في ثقافته.

وأكد شيخ الأزهر، أن الله خلق النّاس مختلفين في أجناسهم وألوانهم ولغاتهم وعقائدهم وطرائق تفكيرهم اختلافا كبيرا، ومن هنا يصعب كثيرا على المؤمن بالله وبكلماته، إن لم أقل يستحيل عليه، قبول دعاوى أو نظريات تحاول قوْلبة الناس في مظهر واحد من مظاهر العقل أو الشعور أو الاجتماع أو غيرها، وإننا لا زلنا نتعلم في الأزهر ونعلم طلابنا قيمة احترام ثقافات الشعوب، وحرمة الاعتداء عليها أو المساس بها من قريب أو بعيد، مشددا على أن محاولات فرض ثقافة واحدة على الآخرين هي في أفضل أوضاعها ضرب من العبث يسبح ضد الإرادة الإلهية، ومآله معروف ومصيره إلى الفشل.

وفي ختام كلمته أعرب عن تقديره لحضرة البابا فرانسيس بابا الفاتيكان، لاهتمامه وجهوده الدائمة من أجل الفقراء والبؤساء والمستضعفين.

عبد الرحيم التهامي

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.