هل يستطيع القطاع الخاص منافسة الحكومة في الإسكان الفاخر؟

الحكومة تنافس القطاع الخاص في الإسكان الفاخر
الإسكان الفاخر

تستعد هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة – المتمثلة في شركة “سيتي إيدج” – غدا لطرح 7176 وحدة سكنية، كمرحلة أولى، بمشروع جنة “JANNA” لـ”الإسكان الفاخر”، بمساحات تتراوح بين 100 و150 م2، بمدن: 6 أكتوبر، الشروق، دمياط الجديدة، الشيخ زايد، العبور، والمنيا الجديدة.

تأتي هذه المشروعات بهدف المساهمة في سد العجز بميزانية الدولة، وتحقيق أكبر عائد استثماري لمصلحة الموازنة العامة، وتمركزت هذه المشروعات بمدن الجيل الرابع، مثل: العلمين الجديدة والعاصمة الإدارية، والمنصورة الجديدة بفكر وأسلوب وأسعار القطاع الخاص.

وتشارك هيئة المجتمعات العمرانية في مشروعات ضخمة، وصلت مساحتها حتى الآن إلى نحو 4570 فدانا، موزعة على أربعة مشروعات بالقاهرة الجديدة وأكتوبر، بجانب طرحها لنحو 12 مشروعا آخر، باستثمارات تصل إلى 500 مليار جنيه، والاستعداد لطرح 20 قطعة أخرى ضمن المرحلة الثالثة، وكذلك تنفيذ مشروعات فاخرة تهدف إلى تحقيق أعلى مستوى من الأرباح.

أسعار الوحدات بالمشروع

وبالنسبة لسعر المتر السكني – في الـ6 مدن  المطروح بها الوحدات في هذا المشروع، حسب نسبة التميّز – تأتي مدينة مدينة الشيخ زايد الأعلى سعرا، إذ سجل سعر المتر بها 11250 جنيها، وسجّلت أقل وحدة مليونا و293 ألفا و750 جنيها، بينما سجّلت أعلى سعر مليونا و687 ألفا و500 جنيه، وتراوحت نسب التميز بين 1.4% و 1.6% من ثمن الوحدة.

وفي مدينة دمياط الجديدة، وصل سعر المتر إلى 9 آلاف جنيه، لتسجل أقل وحدة مليونا و35 ألف جنيه، وسجلت أعلى وحدة مليونا و350 ألف جنيه.

وفي مدينة 6 أكتوبر وصل سعر المتر إلى 8540 جنيها، ليصل أقل ثمن وحدة إلى 982 ألفا، وأعلى وحدة مليونا و281 ألف جنيه، بينما وصلت نسب التميز إلى 1.5 %.

وتساوى سعر المتر السكني بمدينتي الشروق والعبور، ليصل إلى 7400 جنيه، لتسجل أقل وحدة في المدينتين 851 ألف جنيه، وأعلى سعر وحدة مليونا و110 آلاف جنيه.

وجاءت مدينة المنيا الجديدة في المركز الأخير من حيث سعر المتر، بعد أن سجل 5650 جنيها، ليصل أقل ثمن وحدة إلى 649 ألف جنيه، و750 جنيها، وأعلى وحدة 847 ألفا و500 جنيه.

وكانت وزارة الإسكان قد طرحت نهاية أغسطس المرحلة الأولى من مشروع أبراج العلمين الجديدة من خلال “سيتي إيدج” المملوكة للوزارة، تضم 15 برجا، بارتفاع 40 دورا للبرج، ويضم البرج الواحد 250 وحدة بإجمالي 3750 وحدة.

مدينة المنصورة الجديدة

وفي 8 أغسطس بدأت شركة “سيتي إيدج” للتطوير العقاري تلقي رغبات العملاء، لحجز أولى الفيلات بمدينة المنصورة الجديدة، تمهيدا لحجزها رسميا، ثم التعاقد الفعلي على الوحدات.

وقال المهندس محمد رجب، المشرف على جهاز مدينة المنصورة الجديدة: “إنه يجرى تنفيذ ما يقرب من 450 فيلا بالمدينة بمساحات ومستويات مختلفة”.

وتصل مساحة الفيلات إلى 532 مترا، وبها تاون هاوس بمساحات تبدأ 228 وحتى 280 مترا.

وتبدأ أسعار الفيلات في المنصورة الجديدة من 4.6 مليون جنيه، وجدية الحجز تصل إلى 300 ألف جنيه، ومدد السداد تتراوح بين 3 لـ7 سنوات.

ويجرى بيع الفيلات بالوحدة وليس بالمتر، ويصل سعر التاون هاوس الـ228 مترا إلى 4.6 مليون جنيه، والـ280 إلى خمسة ملايين و700 ألف جنيه.

وتجاوز سعر أعلى فيلا في المنصورة الجديدة إلى 15 مليون جنيه، وجدية الحجز 300 ألف جنيه.

العاصمة الإدارية الجديدة

وتستعد شركة “ستي إيدج” لطرح عدد من وحدات مشروع “باروك” الذي يضم نحو 25 ألف وحدة سكنية، بمساحات متنوعة بين فيلات وتاون هاوس ووحدات سكنية، في العاصمة الإدارية الجديدة خلال أسابيع قليلة.

وقال عمرو القاضي، الرئيس التنفيذي لشركة “سيتي إيدج” للتطوير العقاري: إن النمط المعماري المستخدم في تنفيذ المشروع هو النمط المشابه لبعض المناطق والأحياء المميزة بوسط البلد، مثل: حي “جاردن سيتي”.

وأضاف القاضي: “أن هناك تنوعا في المساحات للوحدات السكنية، إذ تتراوح مساحاتها بين 130 مترا مربعا إلى 230 مترا مربعا”.

وشهد العام الماضي نموا ملحوظا في عدد مشروعات ووحدات الإسكان الفاخر، إذ أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن عدد الوحدات خلال العام الماضي بلغ نحو 9.7 آلاف وحدة بنسبة 4.5% من إجمالي الوحدات السكنية المنفذة من قبل القطاع الخاص.

الإسكان الفاخر

ويرى مراقبون أن هناك نموّا ملحوظا في توجّه الحكومة للاستثمار في مشروعات الإسكان الفاخر، ومنافسة القطاع الخاص، خصوصا أنها تسلم المشروعات كاملة التشطيب في آجال زمنية أقل كثيرا من القطاع الخاص مع تسهيلات عديدة في السداد.

وقال المهندس محمد البستاني، عضو غرفة التطوير العقاري، رئيس شركة البستاني للتنمية: “إن غالبية الشركات العقارية وجّهت استثمارتها حاليا نحو مشروعات الإسكان الفاخر خصوصا آخر سنتين، سواء في المدن الجديدة أو الساحلية، نظرا إلى عائد الربح الكبير بخلاف ما يحدث في أي نوع آخر.

وأكّد أن مشروعات الإسكان الفاخر لا تمثل سوى 10% فقط من حجم الطلب الموجود في السوق، وباقي عمليات الطلب تذهب للطبقة المحدودة والمتوسطة وفوق المتوسطة.

ويسطير على السوق العقاري في مصر حالة من الركود منذ بداية العام الجاري، بعد الارتفاعات غير المسبوقة التي شهدتها أسعار العقارات، وقلة السيولة لدى الكثير من المصريين في ظل تزايد الأعباء المعيشية، وتراجع قدراتهم الشرائية.

الفقاعة العقارية

فيما توقّع آخرون أن تشهد وحدات الإسكان الفاخر ما يسمي بـ” الفقاعة العقارية” بعد تطبيق الضريبة العقارية، لأن الشريحة مرتفعة الدخل ستتأثر بها بداية من مالك الوحدة التي يتعدى سعر وحدته 2 مليون جنيه.

وقال محمود الجندي، الرئيس التنفيذي للمجموعة العقارية للاستشارات التسويقية: “إن البعض بدأ في بيع الوحدات السكنية كبيرة المساحة التي لا تستفاد منها”.

وأضاف الجندي، في تصريحات له: “أن الضريبة العقارية تتسبب في إحداث ما يشبه الفقاعة العقارية في الوحدات السكنية ذات المساحات الكبيرة الموجودة في الأماكن الفاخرة، مثل: مصر الجديدة، والمهندسين، أو المدن الجديدة، منوها أن مالكيها من الخليجين أو المقيمين في الخليج يفكرون جديا في بيع وحداتهم.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.