تعديل قانون مكافحة الإرهاب: تضمين حالات جديدة بشأن الدعم والتمويل

تعديل قانون مكافحة الإرهاب: تضمين حالات جديدة بشأن الدعم والتمويل
التعديل ساوى في النشاط بين الجريمة التي تقع بواسطة جماعة إرهابية أو شخص اعتباري- أرشيف

وافق مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون مكافحة الإرهاب الصادر بالقانون رقم 94 لسنة 2015، ليتضمن حالات أوسع بشأن تمويل الإرهاب بدعم مادي أو معنوي، ولو لم يكن لها صلة بالعمل الإرهابي.

ونص مشروع القانون على أن يتضمن تعريف الأموال أو الأصول الوارد بالمادة “1- بند/ و” من قانون مكافحة الإرهاب جميع الأصول المادية والافتراضية، وعائداتها، والموارد الاقتصادية، وجميع الحقوق المتعلقة بأي منها، وعدّد بعض الأدوات القانونية المنشأة لتلك الحقوق، والأصول الافتراضية، وعناصر أخرى.

قانون مكافحة الإرهاب

وبحسب التعديل، فإن المقصود بتمويل الإرهاب الوارد بالمادة “3” من قانون مكافحة الإرهاب، أنه يشمل الأموال والأصول الناتجة عن أي نشاط إرهابي فردي، أو جماعي منظم أو غير منظم في الداخل أو الخارج، بشكل مباشر وغير مباشر.

وأضاف كذلك الدعم المتمثل في توفير مكان للتدريب أو ملاذ آمن لإرهابي أو أكثر، أو تزويدهم بأسلحة أو مستندات، أو غيرها، أو بأية وسيلة مساعدة أخرى من وسائل الدعم، أو التمويل أو السفر، مع العلم بذلك، ولو لم يكن لها صلة بالعمل الإرهابي، وذلك بالإضافة للعناصر التي شملها التعريف الوارد بالنص القائم.

واستبدل مشروع القانون المادة “13” الخاصة بتجريم تمويل الإرهاب، بهدف شمول التأثيم تمويل الإرهاب بقصد سفر أفراد لدولة غير دولة إقامتهم أو جنسيتهم لارتكاب العمل الإرهابي، أو التخطيط أو الإعداد له، أو المشاركة فيه، أو تقديم العون أيا كان شكله، كما ساوى في النشاط بين الجريمة التي تقع بواسطة جماعة إرهابية أو شخص اعتباري، لتشمل الأنشطة الإرهابية للأشخاص الاعتباريين أيضا.

تأجير شقق بعلم الشرطة

وفي 14 مايو الماضي، وافقت اللجنة التشريعية بمجلس النواب، على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون مكافحة الإرهاب، ليقضي التعديل بالحبس سنة، وغرامة 10 آلاف جنيه لمن أجّر شقة دون إخطار قسم الشرطة التابع له.

وقال وزير العدل، في المذكرة الإيضاحية: إن مشروع قانون مكافحة الإرهاب يواجه خطر جرائم الإرهاب التي تهدد الأسس التي تميز الدولة عبر تاريخها الطويل من الأمن والأمان.

وأضاف: أنه يسعى إلى سد الطريق أمام مختلف صور الإيواء للعناصر الإرهابية أو توفير الملاذ الآمن لهم أو الوسائل التي تساعدهم على التخفي بعيدا عن أعين الجهات الأمنية.

بينما ذكرت الحكومة أن مشروع قانون مكافحة الإرهاب يواجه استغلال العناصر الإرهابية للعقارات السكنية المستأجرة في تسهيل ارتكاب جرائمهم، وإخفاء الأسلحة والأدوات المستخدمة، وإيواء العناصر الإجرامية.

يذكر أن قانون مكافحة الإرهاب كان قد صدر بقرار من رئيس الجمهورية في 15 أغسطس 2015، وسجلت أكثر من 22 منظمة حقوقية بالإضافة إلى نقابة الصحفيين اعتراضها على مشروع القانون، واعتبرته يرسخ لحالة الطوارئ غير المعلنة -حينها- تحت ذريعة حماية المجتمع والوحدة الوطنية، ومنع ترويج أفكار داعية للعنف.

واعتبروا القانون يشجع القائمين على تنفيذه في استخدام القوة المميتة والقاتلة، بل ويضمن إفلاتهم من العقاب، إذ أعفاهم القانون من المسئولية الجنائية حال استعمالهم القوة لأداء واجباتهم أو دفاعا عن النفس والمال.

عبد الله محمد

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.