حرائق واختناقات.. كيف تقي أسرتك من مخاطر الأجهزة المنزلية؟

حرائق واختناقات.. كيف تقي أسرتك من مخاطر الأجهزة المنزلية؟
انتشار الدفايات غير المطابقة للمواصفات بالأسواق، وتسببها في مشاكل خطيرة- أرشيف

خلال الساعات الأولى من يوم أمس، لقي والد الفنان إيهاب توفيق مصرعه، بعد نشوب حريق التهم محتويات فيلته بمدينة نصر، لتكشف التحقيقات لاحقا عن أن مصدر الحريق مدفئة في الطابق الأول، لتنطلق بعد ذلك تحذيرات من مخاطر الأجهزة المنزلية.

وخلال نفس اليوم، لقيت ربة منزل وزوجها ونجلهما مصرعهم اختناقا بالغاز داخل منزلهم بقرية زعبرة التابعة لدائرة مركز دير مواس جنوب محافظة المنيا، نتيجة تسرب غاز من السخان أثناء استحمام الزوجة.

واقعتان خلال يوم واحد، تكشفان جانبا من مخاطر أجهزة في كل ركن من أركان المنزل، خصوصا مع تزايد الاعتماد على المدافئ والسخانات في فصل الشتاء، الذي جاء في ثوب لم تعهده مصر من قبل، فإلى أي مدى وصل ضررها؟ وكيف يمكن أخذ الحذر والحيطة من مخاطر الأجهزة المنزلية؟

القاتل الصامت

لم تكن حالتا أمس جديدتين من نوعهما، فقبل ذلك لقي عروسان بقرية البتانون بمركز شبين الكوم في المنوفية مصرعهما خنقا بسبب تركهما مدفئة كهربائية تعمل في غرفة النوم أثناء نومهما ليلا، ما أدى إلى اختناقهما.

وفي يناير الماضي، ظهرت مخاطر الأجهزة المنزلية خلال فصل الشتاء، حين تسببت في مصرع 13 شخصا بالمحافظات في أقل من شهر، وتعددت ما بين سخانات المياه ووسائل التدفئة التي تستخدم الغاز، بينهم عروسان، وأسرة كاملة من 6 أفراد، وأخرى من 5 أفراد.

وبعد عودة حالات الوفاة مرة أخرى أمس، حذر خبير بـ”الأدلة الجنائية” من أسباب الوفاة بمثل هذه الأجهزة قائلا: “البخار الناتج من مياه السخان والأدخنة الناتجة من نيران التدفئة أو الدفاية الكهربائية يقوم بتكسير جزيئات الأكسجين من الهواء ويترك فقط غاز أول أكسيد الكربون السام للغاية”.

وأضاف الخبير الجنائي: “والذي يرتبط بالهيموجلوبين 3 أضعاف الأكسجين وبسرعة شديدة ويتسلل إلى الجسم دون شعور، خاصة أنه عديم اللون أو الرائحة والمذاق، فيؤدي إلى ارتخاء بعضلات الجسد وفقدان الوعي وحدوث الوفاة دون أدنى مقاومة لعدم الشعور بالألم والاختناق”.

نصائح وتحذيرات

وقدم خبير الأدلة الجنائية عدة نصائح للمواطنين للحفاظ على أرواحهم من مخاطر الأجهزة المنزلية، تتمثل في:

  • التأكد من وجود فتحات تهوية بالمنزل، وعدم تشغيل السخان أو المدفئة أثناء النوم.
  • عدم إغلاق جميع المنافذ للسماح للأكسجين بالدخول وتغيير الهواء.
  • صيانة الأجهزة التي تعمل بالغاز مرة في السنة على الأقل.
  • ضرورة وجود مدخنة للسخان وإذا كان لا يسمح حجمه بتركيب مدخنة فيجب وجود شفاط داخل الحمام.
  • مراقبة لون شعلة أجهزة السخان، فاللون الأزرق دليل على أن الاحتراق تام، أما إذا كان لون الشعلة مختلفا “أصفر أو برتقالي أو أحمر” فيدل على أن الاحتراق غير تام، وهو مؤشر على انبعاث غاز أول أكسيد الكربون السام.

محاطر الدفاية الكهربائية

من جانبها أيضا، عرضت وزارة الكهرباء بعد عدة أحداث شبيهة، في مارس الماضي، مجموعة من النصائح والإرشادات التي تقي من مخاطر الأجهزة المنزلية، وما قد ينتج عنها من حرائق أو انفجارات أو وفاة، أبرزها:

  • فصل التيار الكهربائي عن الأجهزة المنزلية عند مغادرة المنزل لمدة طويلة.
  • عدم لمسها بأيادٍ مبللة أو الوقوف على أرض مبللة أثناء استعمالها، أو إدخال أجسام معدنية في مخارجها أو مداخلها، أو ترك الأطفال بمفردهم قربها.
  • عدم التحميل على المقابس بجهد أعلى من طاقتها، لأن ذلك قد يؤدي إلى سخونة في المفاتيح أو التوصيلات الكهربائية، ثم انفجار.
  • إزالة الدهون المتراكمة على مروحة الشفط، وعدم تركها تعمل لفترات طويلة والتأكد من إغلاقها قبل النوم.
  • فصل التيار الكهربائي فورا عن الأجهزة إذا لوحظ انبعاث رائحة حريق أو تصاعد أدخنة أو صدور شرارة منها، واللجوء إلى فني صيانة متخصص في الكهرباء لإصلاحها قبل تشغيلها مرة أخرى.
  • بالنسبة لسخان المياه، تجب مراجعة كل من الثرموستات، وجهاز المنظم، وصمام الأمان، ولمبة البيان، وترمومتر قياس درجة الحرارة، والتأكد أنها تعمل بشكل سليم، لأن تلف أحد هذه المكونات قد يتسبب في انفجار السخان.
  • التأكد من أن جميع الأجهزة المنزلية تحمل ملصقا يؤكد بأنها قد مرت باختبارات السلامة الضرورية وذات مواصفات قياسية.

الماس الكهربائي في المنزل

التوصيلات الكهربائية

وتابعت وزارة الكهرباء نصائحها بخصوص الوقاية من مخاطر الأجهزة المنزلية، موجهة بكيفية التعامل مع الأسلاك المستخدمة في التوصيلات الكهربائية كالتالي:

  • اختيار السمك الصحيح لها وملائمته للتيار الكهربائي المار بها.
  • وضعها في مواسير معزولة وإجراء الكشف والاختبار الدوري عليها.
  • عدم ثني سلك التوصيل الكهربي لأن ذلك قد يؤدي إلى قطع داخلي بالأسلاك.
  • عند سحب السلك من مخرج الكهرباء يتم ذلك من المأخذ وليس من السلك نفسه.
  • أن تكون بعيدة عن أماكن السير خاصة الأماكن التي في متناول الأطفال.
  • تجنب تمرير أسلاك الكهرباء فوق أو بالقرب من مصادر الحرارة كالدفايات أو الأفران.
  • استبدال الأسلاك المتآكلة بأخرى جديدة وعدم محاولة عزلها بشريط لاصق مما قد يتسبب في حدوث صعق كهربائي.

كما حذر موقع “temperatureprocentralnj” المتخصص في تكنولوجيا الحراريات، أن الدفايات التي ينبعث منها أول أكسيد الكربون مضرة لمن يعانون من الحساسية، وأصحاب المشاكل التنفسية، كونها تخفض رطوبة الجو، كما أنها تتسبب في جفاف الجلد نتيجة انخفاض الرطوبة في الهواء، وتؤثر على رطوبة العين.

أجهزة مغشوشة

وفي سياق ذكر مخاطر الأجهزة المنزلية، تقدم النائب طارق متولي، في 29 ديسمبر الماضي، بطلب إحاطة موجه إلى وزيرة التجارة والصناعة نيفين جامع، حول انتشار الدفايات غير المطابقة للمواصفات بالأسواق، مشيرا إلى تسببها في مشاكل خطيرة تصل لدرجة الموت، نتيجة لعدم وجود تجهيزات كهربائية جيدة بها.

 كما قالت آمال رزق الله، عضو مجلس النواب: إن الأسر اتجهت إلى شراء “الدفايات” في الفترة الأخيرة بسبب برودة الجو، دون التأكد من خامتها وصناعتها، ونتج عن ذلك عدد من الوفيات.

عبد الله محمد

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.